الرئيسية » أخبار مصرية » أماني الخياط.. دعوة إلي إبادة شعب
أماني الخياط

أماني الخياط.. دعوة إلي إبادة شعب

د. أحمد الخميسي يكتب:
تنقض السلطة على قوت الشعب وتنتزع من على كل مائدة في كل بيت رغيفا وقطعة لحم وحقا في التعليم وحقا في الثقافة ولا تترك شيئا للشعب خضوعا منها لتعليمات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبينما تأخذ من الشعب فإنها تعطي الأعداء تيران وصنافير، وبينما تعتقل الشباب وتحاسبهم فإنها تغض النظر عن بناء سد النهضة الذي تم من دون حتى ضغوط أو مفاوضات سياسية على حد تصريح وزير ري سابق، وفي سبيل البقاء في الحكم تسحب السلطة قرار إدانة بناء المستوطنات في فلسطين، وتبيع المستشفيات تحت دعوى تطويرها، وتملك الأفراد المرافق الكبرى، وتخترع مختلف أنواع النهب في شكل ضرائب، وتقوض نظام نظام التعليم والصحة، ولا تقدم خطة من أي نوع لاستنهاض الزراعة والتصنيع، كما تواصل رفع الأسعار بجنون مما يضع الشعب على حافة الجوع. وتشكل كل تلك السياسات مجتمعة وخاصة في المجال الاقتصادي جريمة ترقى إلي حد جريمة ” إبادة شعب”.

وخلال ذلك تحتاج السلطة إلي تبرير، وإلي غطاء فكري مهلهل، ورث، من الدموع الزائفة اللزجة ، ومن التبريرات والتنظيرات، كان أشدها حقارة ما قدمته الاعلامية أماني الخياط في قناة”أون. تي. في” حين بررت الغلاء الفاحش الذي التهم دخول المصريين بقولها:” ربنا اختار لنا شكل غلاء الأسعار لأن دي الأداة اللي بها ح يراجع كل مواطن مصري، ماله وماعليه، والأداة فيها قسوة التعلم .. عشان نبطل كل شوية نتكلم هو امتى ح يرخص امتى ح يغلى .. لازم نعرف إن احنا في اختبار من ربنا مش من القيادة السياسية .. هل أنتم مؤمنون بحق ؟ ولا أنتم مؤمنون إيمان الشكل؟ .. مافيش حاجة اسمها إن واحد يقول لي : أصل البسطاء، مفيش حاجة اسمها أصل، البسطاء يتحملوا أنه آن الأوان للافاقة .. الكثيرون من أبناء الشعب لم يتلقوا معنى زيادة الأسعار وأنها سلاح ربنا لتعليمنا .. الرئيس بكى لأنه بيتألم لمن لم يستطع أن يدرك أو يفهم اللي لسه بيدور إنه يآكل تلات طقات وأربع طقات .. لكن في هذه اللحظة ربنا اختار أداة العقاب .. اللقطة دي ( بكاء السيسي) شديدة الأهمية .. خليني أقول لكم أنا فهمتها ازاي.. فهمتها أن الرجل ( السيسي) داخله صراع حاد بين حاجتين ، أولا شعوره بالأسى للمصريين اللي محتاجين يعيشوا بالطريقة القديمة ولم يتلقوا أداة الله لتعليمهم فعاوزين ياكلوا”!

إذن تهمة الشعب المصري الذي عاش على الكفاف سبعة آلآف عاما أنه ” عاوزين يآكلوا”! وإذا كانت الرغبة في الطعام تهمة فما بالك إذا طالب الشعب بحقه في الثقافة وحضور الاوبرا وعروض الأفلام والكتب والحدائق والشوارع النظيفة ؟!. تستند الاعلامية الكبيرة في حديثها إلي أن ربنا اختار لنا غلاء الأسعار سلاحا لتعليمنا. ولا أدري أي ملاك نقل رسالة سماوية إلي أماني الخياط وجاء فيها”إن احنا في اختبار من ربنا مش من القيادة السياسية”؟! أم أن للسيدة أماني الخياط بصفتها إعلامية ” مصادرها الخاصة” بين السحب؟

عادة عندما تنقض السلطة على قوت الشعب ورغيفه الأخير فإنها تأتي بصحبة الكلاب، وقارعي الدفوف، لكن حتى الكلاب تخجل من وحشية الهجوم على البشر إلي هذه الدرجة، وتخجل من اتهام الشعب بأنه مازال يبحث عن ثلاث وجبات يوميا! وإذا كان الاعلام الرسمي يخاصم الاخوان المسلمين فإنه لا يستحي من استخدام الدين في السياسة كما فعلت أماني الخلاط حين أرجعت أسباب كل الفشل والفساد الحكومي إلي ” الاختيار الالهي”!

هكذا تبدأ السلطة في استخدام الدين لتصبح ” إبادة الشعب بتجويعه” عقابا إلهيا. ولا تستحي الدولة في الوقت ذاته من استخدام ” العلم ” بجوار الدين لتبريرجرائمها، وهكذا نجد عالما كبيرا مثل د. أحمد عكاشة يتحدث عن ” نفسية الشعب الذي يريد أن يأكل من دون أن يعمل”، فيصبح للجريمة من حديثه طابعها العلمي الذي يبررها! لقد مرت بالشعب المصري أوقات مؤلمة مثلما حدث في ” الشدة المستنصرية” أوائل القرن الحادي عشر حينت أرغمت المجاعة المصريين على أكل القطط والكلاب.. ومع الغلاء الفاحش الذي تعيشه الطبقات الفقيرة في مصر الآن ، وانسداد كل أفق للتغيير، ألمس شيئا واحدا : عملية إبادة شعب، وتكتيفه للاستثمار الأجنبي، وبيعه في أسواق النخاسة العالمية، مع ذرف قليل من دموع الممثلين الكومبارس الذين لم يدرسوا فن التمثيل كما ينبغي.

تعليق واحد

  1. الي كاتب هذا المقال احمد الخميسي
    ان ماكتبتة هو الحقارة بعينها ايها الاخواني الحقير يامن تروج لاشعال الفتنة بين الشعب وقيادته الحكيمة والسؤال من يريد ابادة هذا الشعب سوي من يمولوك من كلاب قطر وتركيا بعد فشل مخططاتهم الدنيئة ايها العميل الخائن لقد استوعبنا الدرس جيدا ونعرف امثالك جيدا ،ممن باعوا وطنهم وضمائرهم لاعداء الوطن هذا ماتروجوا لة الان ظنا من امثالك من الجهلة والخونة في اشعال فوضة خلاقة مرة اخري.يافشلةاذهبوا عنا لانريدكم في مصر ،ايها العميل الفاشل ماذا تفعل بلد ظل في الفساد والسرقة مدة 60عاما نحن الان نبني ونحمل السلاح في نفس الوقت ضد ارهاب الخرفان النجسة التي ليس لها دين ولا انسانية بل هم كلابا ضالة ليس لها هوية،،،

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*