الرئيسية » حوادث » أمل: عاوزة أخرج أموت على فرشتى وما شفتش أهلى من 38 سنة.. ووفاء: أخويا أخد شقتى وباع عربيتى.. “التمريض”: بنتعرض للعض والضرب من المرضى الخطرين

أمل: عاوزة أخرج أموت على فرشتى وما شفتش أهلى من 38 سنة.. ووفاء: أخويا أخد شقتى وباع عربيتى.. “التمريض”: بنتعرض للعض والضرب من المرضى الخطرين

مدير العباسية: ميزانيتنا 79 مليون جنيه وخطة لتطوير العباسية بالكامل

جمال عبد العظيم: إنشاء أكبر مركز لعلاج المراهقين بالشرق الأوسط والانتهاء من تطوير المستشفى قريبا

جمال عبد العظيم: أفلام السينما ضربت سمعة مستشفى العباسية
عبد العظيم: 10% من نزلاء العباسية مر على دخولهم المستشفى اكثر من 60%

على بعد أمتار من مصلحة الأحوال المدنية بالعباسية تقع مستشفى الصحة النفسية بشارع صلاح سالم على مساحة 65 فدانا تتسع مبانيها لــ 1200 سرير لعلاج المرضى النفسيين لتمثل بذلك جمهورية منفصلة عما يحدث فى خارجها فلها قوانينها التى تحكمها وتقاليدها وعملتها الخاصة والمتمثلة فى المادتين 10 ، 13 من قانون الصحة النفسية.

“نمساوى” قضى يوما مع نزلائها وممرضيها وأطبائها للتعرف على حياتهم اليومية عن قرب وآليات التعامل مع مرضاها خاصة بعد وقعة تصوير المرضى فى أوضاع وصفت بالممارسات غير الأخلاقية، ما أثار تساؤلات المجتمع حول سبل التعامل مع المريض النفسى ومدى حماية النزلاء من كشف عوراتهم .

فعلى باب المستشفى تتجول بمحض إرادتها ويرافقها ممرضه فتددق النظر فيمن يترددون على المستشفى مبتسمة راضية عما هى فية لكن كانت نظراتها خلف نظارتها السوداء تشعرنا بالرغبة فى الحديث عن أسرار حياتها لترسى قيما فى نفوس متلقيها وعلى كل حال اقتربنا منها لنتعرف على حياة “هبة .أ.م” صاحبة الـــ 36 عاماً وما تسبب فى أن تصبح نزيلة بمستشفى العباسية، فقالت: “كنت بحب أخرج مع الشباب وبحب أتعرف عليهم وكان أبى دائما ما يعاقبنى بالضرب والحبس والقهر لأقلع عن ذلك لكنى لم أستجب له ونتيجة للعقاب المفرط أصبت بالاكتئاب، وعلى أثر ذلك دخلت مستشفى العباسية منذ 12 عاما.

وفى حديقة المستشفى تفترش “أمل .ع” صاحبة الـــ 70 عاماً تعانى من الاضطراب الوجدانى والإكتئاب فتقول: لدى ولد وبنت وزوجى بسبب خلافات معهم هجرنى وأهل زوجى أخدوا عيالى فأصبحت وحيدة وكنت سكرتيرة فى نيابة الكت كات، وتتابع : كنت فى شقتى لوحدى والجيران مسبونيش فى حالى لأنى كنت بستضيف رجالة فى بيتى، وبعددها طلقنى زوجى وأودعونى أهلى مستشفى العباسية منذ 38 سنة، ولم يزرنى أحد، وتابعت: نفسى أموت فى بيتى وعلى فرشتى وعاوزة أهلى يجوا يخدونى بقى، واستكملت: أنا مبسوطة هنا وبمثل فى مسرح المستشفى وبحب السيسى أوى لأنه حمينا.

أما “وفاء. أ ” 50 سنة وهى جالسة على جذع شجرة فى حديقة المستشفى ويرافقها ممرضتان يتابعنها اقتربنا منها لنتعرف على سبب تواجدها فقالت: عندى اكتئاب وكنت متزوجة من رجل سعودى وجبلى ضرتين فطلبت الطلاق وسبته مع ولادى ونزلت مصر وعندى ولدين وبنت ولد وبنت بالسعودية وابنى الكبير عايش فى شرم الشيخ وبيزورنى كل جمعة ومشفتش ولادى التانين من 15 سنة وبتردد على المستشفى منذ 10 سنوات وأخويا أخد شقتى وباع عربيتى ومش عاوزة أخرج من هنا فى إشارة منها لمستشفى العباسية.

وتطرقنا إلى السياسة فقالت: بحب السيسى وعاوزاه رائسنا على طول، دا راجل مخلص وبيحب البلد وكمان بقوله بص يا ريس على مرضى الصحة النفسية وخد بالك مننا إحنا ملناش حد غير ربنا وسيادتك.

وإن كان المريض يعانى من الوحدة والمرض فالتمريض والأطباء وثيقى الصلة بالمريض النفسى فهم عرضة للتعدى من جانب المرضى خاصة الخطرين، وكشفت انتصار عبد المعبود ممرضة من داخل مستشفى العباسية للصحة النفسية عن تعاملاتهم مع مرضى الصحة النفسية، وقالت إن بعض المرضى يأتون إلى قسم الوارد سواء من الشارع أو من منازلهم، منهم من هو أول مرة يمرض نفسيا أو من فترة وامتنع عن العلاج وبدأ يعانى من هياج عصىى يأتى للعيادة وعندما يشعر الطبيب أنه أصبح خطرًا على نفسه وعلى المحيطين به، فيتم حجزه بالمستشفى.

وتابعت رشا حسين ممرضة بمستشفى العباسية: المريضة بعد استلامها أيا كانت الحالة التى عليها، تحصل على مهدئات داخل قسم الاستقبال قبل الدخول وبعد التأكد من أن أوراقها سليمة نأخذ المريضة إلى الحمام لخلع ملابسها لتستحم، ورصد ما إذا كانت يوجد علامات على الجسم يتم كتابتها فى الملف الطبى لأن أحيانا بعض المرضى يأتون إلى المستشفى وعليهم آثار ضرب فيتم كتابة ذلك مع أخذ إقرار من أهل المريض بالحالة الى وجد المريض بها حتى لا يأتون بعد ذلك ويتهمون المستشفى بضرب المريض، وتابعت: والله كل دا على قلبنا أحلى من العسل ونلتمس لهم الأعذار .

وأضافت نورا محمد: بعض المرضى الذين لديهم ميول انتحارية يتم متابعتهم لمنع ضرر أنفسهم مشيرة إلى أن بعض المرضى يأتون وهم فى حالة مزرية منها عدم الاستحمام وطول الأظافر، ووجود حشرات بالشعر وفى هذه الحالة يتم تنظيف جسم المريض وقص الشعر لتنظيفه وعندما يكتب الطبيب العلاج للمريض ليست كل الحالات تحقق استجابة فى العلاج، وتظل 10 أيام لحين استجابة الجسم وبعض منهم يعتدون بالضرب على المرضى الذين حالتهم مستقرة وتلجأ إلى شل حركة المريض حتى لا يضربون غيرهم بإعطائهم مهدئات.

وأوضحت أن المرضى السيدات لهن تمريض سيدات فى نوبتجيات السهر والمرضى الرجال لهم تمريض رجال وبعض المرضى السيدات عند حجزهم يتم إجراء اختبار حمل لهم للتأكد من عدم وجود حمل حتى لا يتهم الأهل المستشفى بالتسبب فى ذلك، وتابعت بعض التمريض يتعرض للضرب والغض من المرضى.

وأشارت إلى أن المرضى أصحاب الميول الانتحارية تخصص لهم ممرضة واحدة، وتحرص على عدم وجود أى شىء حاد أمام المرضى وكذلك الشبابيك تكون بلاستيك وليست زجاج لمنع كسره حتى عند دخول الحمام يتم مراقبة تصرفاتهم وسلوك المريض.

ولفت انتباهنا مكان يسمى “بيت الشمس” لنكتشف أنه عيادات متخصصة لعلاج الأطفال المصابين بالأمراض النفسية مثل التوحد وفرض الحركة وصعوبات التخاطب، وتقول أم أحد المرضى ويدعى مالك: نتردد على المستشفى منذ 4 سنوات وابنى يعانى من صعوبات فى الحديث وهناك قوائم انتظار لعلاج بعض الأمراض منذ سنوات لم تنته وذلك بسبب عجز الأطباء النفسيين.

وأكد الدكتور جمال عبد العظيم مدير عام مستشفى الصحة النفسية بالعباسية لـــ “اليوم السابع” أن الممرضتين المتسببتين فى تصوير المرضى بشكل غير أخلاقى تم إحالة قضيتهما للنائب العام، وقال إن مستشفى العباسية بها 1217 سرير لعلاج الأمراض النفسية والإدمان مشيرا إلى وجود خطة لتطوير العباسية خلال الفترة المقبلة، وأن أفلام سينمائية قديمة تسببت فى وصم مستشفى العباسية بصورة ذهنية خاطئة، وأضاف مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية أن يوم الإقامة لنزلاء العباسية على نفقة الدولة يتكلف 7 جنيهات بينما التأمين الصحى من 20 إلى 40 جنيها أما الاقتصادى يكلف النزيل فى الشهر 1200جنيه لافتاً إلى أن ميزانية المستشفى 79 مليون جنيه، مؤكدا نشاط فرق الطب المجتمعى، مضيفا أن المستشفى تستهلك بــ 10 مليون جنية أدوية سنوياً وتعمل الصيدلية فى 56 دواء نفسيا وعصبيا أما علاجات البطن فتصل لــ 140 صنفا.

تعليق واحد

  1. وليد محمد احمد

    تقرير رااائع ربنا يشفيهم ويجعل في قلب ذويهم الرحمه