الرئيسية » أخبار مصرية » أول تعليق من زوجة جنينة على “عدم توازنه العصبي”

أول تعليق من زوجة جنينة على “عدم توازنه العصبي”

كتب- طارق سمير:
أكدت وفاء قديح زوجة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، أن البيان الصادر من الدكتور حسام لطفي ممثلاً عن هيئة الدفاع، حول تعرض زوجها لصدمة نفسية نالت من توازنه العصبي، تم بثه لوسائل الإعلام بعلم منها شخصيًا.

وقالت زوجة “جنينة”، في تصريحات لنمساوى، إنها اجتمعت مع الدكتور “لطفي” ممثلًا للدفاع عن زوجها، إضافة إلى عدد من الأطباء النفسيين حتى تثنى لهم أن كل ما يكتبه الأطباء من مسكنات ومهدئات لـ”جنينة” ذات آثار سلبية على الوعي والإدراك وتؤثر على أقواله في التحقيقات.

وأصدر “لطفي” ممثلاً لهيئة الدفاع عن المستشار جنينة، بياناً إعلاميا صباح اليوم الجمعة، قال خلاله إن جنينة كان يعاني من صدمة نفسية نالت من توازنه العصبي، وأن ما كتبه له الأطباء من مسكنات ومهدئات ذات آثار سلبية يقينية على الوعي والادراك الكاملين، وهو ما يجعل مما سجل له وما يدلي به من أقوال في تحقيقات النيابة العسكرية لا يعبر عن إرادته الواعية، ويستوجب وقف التحقيقات الحالية والمواجهات الجارية وعرضه دون إبطاء على فريق طبي.

كان جنينة عضوا في الحملة الانتخابية لسامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق الذي احتجز الشهر الماضي واتهمه الجيش بالترشح لانتخابات الرئاسة دون الحصول على إذن من القوات المسلحة. وتجري الانتخابات في مارس المقبل.

وأصدرت القوات المسلحة، بيانًا مساء الاثنين الماضي، بشأن ادعاءات جنينة قالت فيه: “في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب”.

وكانت النيابة العسكرية، قررت الثلاثاء الماضي، حبس المستشار هشام جنينة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية تصريحه الخاص بشأن احتفاظ رئيس أركان الجيش المستدعى الفريق سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور.

فى محاولة لتبرئته من تصريحاته الأخيرة، زعمت هيئة الدفاع عن المستشار هشام جنينة، إصابته بصدمة نفسية وعدم توازنه العصبى خلال تسجيله الذى أدعى فيه احتفاظ رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق الفريق مستدعى سامى عنان، بوثائق ومستندات تخص الدولة المصرية، وأدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها ومؤسساتها.

ونشر حازم حسنى أستاذ العلوم السياسية، والمتحدث السابق باسم حملة الفريق سامى عنان، صورة من بيان هيئة الدفاع عن جنينة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”.

ومن ناحيته، قال ميشيل حليم المحامى والخبير القانونى: إعفاء المتهم من المسئولية الجنائية نتيجة معاناته من مرض نفسى، يتحدد وفقاً لنوع المرض الذى يعانى منه؛ والذى فى الغالب تكون أمراض سالبة للإرادة الكلية للمتهم، مثل أمراض “الفصام” و”الصرع”، أما الأمراض النفسية التى لا تؤثر على الإرادة لا تعفى من المسئولية القانونية، ولا يعتد بها كدليل لانتفاء القصد الجنائى.

وأضاف “ميشيل” فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن جهات التحقيق يحق لها عرض المتهم الذى يعانى من مرض نفسى، على قومسيون طبى، لبيان إذا كان مصاب بمرض نفسى فى الأصل من عدمه، وإذا ثبت أنه يعانى من مرضى نفسى، فهل كان ذلك المرض يفصله عن الواقع ويجعله غير مسئول عن تصرفاته؟، هنا يكون من حق جهة التحقيق عدم مسألته قانونية، مؤكداً أن تقرير مسىتشفى العباسية هو الذى يحدد مدى المسئولية الجنائية من عدمه.

وتابع “ميشيل”: أن ما ابدته هيئة الدفاع عن المستشار “هشام جنينة” بشأن عدم توازنه العصبى نتيجة تعاطيه مسكنات ومهدئات، لا يعد مبررا للإعفاء من المسئولية الجنائية، وربما هى محاولة لنفى القصد الجنائى عن “جنينة”، ومحاولة لكسب التعاطف العام معه، خاصة إن تلك الأدوية لا تسلب الإرادة، ولا تجعله غير مسئول عن أقواله وتصرفاته أو مدركاً لها بشكل كامل، وهو ما يمكن للنيابة التأكد منه بعرضه على القومسيون الطبى.

فيما يرى محمد النمر المحامى، أن ما ابدته هيئة دفاع المستشار هشام جنينة، يمكن الاعتداد بها فى حالة ثبوت عدم سيطرة موكلهم على وعيه الكامل إبان إدلائه بتلك التصريحات، ولكن لابد من وجود خبير فنى يحدد مدى تأثير تلك الأدوية على الوعى، أو أن يتم عرض المتهم على قومسيون طبى لتوقيع الكشف عليه.

وتابع “النمر”: أنه يرى أن العلاج الذى تعاطاه المستشار هشام جنينة، هى مسكنات ومهدئات لا تؤثر على الوعى والإدراك، ولا يمكن أن تجعله يدلى بتصريحات غير مسئول عنها، وأن بيان دفاعه هو عبارة عن محاولة بائسة لتبرئة موكله من التصريحات الواضحة التى أدلى بها، والتى مثلت تهديد للأمن الوطنى.