الرئيسية » أخبار مصرية » الإفتاء تجيب: ما حكم الجماع بين الزوجين في نهار رمضان؟

الإفتاء تجيب: ما حكم الجماع بين الزوجين في نهار رمضان؟

إعداد: ضياء السقا

دار الإفتاء المصرية تجيب:
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: بينما نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم-: إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: ((ما لك؟)) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((هل تجد رقبة تعتقها؟)) قال: لا، قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا، فقال: ((فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟)) قال: لا، قال: فمكث النبي -صلى الله عليه وسلم-، فبينا نحن على ذلك أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرق فيها تمر، والعرق: المكتل، قال: أين السائل؟ فقال: ((أنا))، قال: خذها فتصدق به، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي – صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه، ثم قال: ((أطعمه أهلك)).

أخرجه البخاري في صحيحه، واستنادا لهذا الحديث ذهب جمهور الفقهاء إلى أن جماع الصائم في نهار رمضان عامدا مختارا – بأن يلتقي الختانان، وتغيب الحشفة في أحد السبيلين- مفطر يوجب القضاء والكفارة، أنزل أو لم ينزل.

فإذا حدث ذلك بين الزوجين ترتب عليه أمور مشتركة وهي: الوقوع في إثم الإفطار في رمضان عن طريق العمد، وهو من كبائر الذنوب، ويضاف لهذه الكبيرة كبيرة أخرى إن كان الجماع بين أجنبيين، فإنه يعد زنا -أعاذنا الله والمسلمين منه- ويجب التوبة على الزوجين من ذلك الذنب، وكذلك عليهما قضاء هذا اليوم.

ويترتب على هذا الذنب أمر خاص بالرجل وحده وهو الكفارة، فلا كفارة على الزوجة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة، ولم يأمر المرأة بشيء مع علمه بوجود ذلك منها، ولأن الجماع فعله، والمرأة محل الفعل.

وعليه فيترتب على جماع الزوجين في نهار رمضان ما يلي:

1- أفطر الزوجان بهذا الجماع عمدا.

2- وقع الزوجان في الإثم والحرام الشرعي للإفطار العمد بالجماع في رمضان.

3- على الزوجين التوبة إلى الله من هذا الذنب، بالإقلاع والندم والعزم على عدم الرجوع لهذا الذنب، ويستحب صلاة ركعتين للتوبة، وكثرة الاستغفار.

4- على الزوجين قضاء يوم مكان هذا اليوم بعد رمضان.

5- على الزوج صيام شهرين متتابعين كفارة عن هذا الذنب، فإن كان مريضا وقرر الأطباء عدم قدرته على الصوم أطعم ستين مسكينا، والله تعالى أعلى وأعلم.