الرئيسية » أخبار عربية » السودان يُصعد ضد مصر

السودان يُصعد ضد مصر

إجراءات تصعيدية متواصلة يتخذها السودان ضد مصر فى الوقت الراهن، فلم تمض أيام قليلة على اتخاذ الخرطوم قرارها بسحب سفيرها من القاهرة، حتى قامت بتجديد شكواها إلى مجلس الأمن بشأن مثلث “حلايب وشلاتين” المتنازع عليه مع مصر، ولم تقف الإجراءات عند هذا الحد بل تعالت الأصوات داخل المجتمع السوداني بإلغاء اتفاقيات الحريات الأربع مع مصر والدعوة لتجمع حاشد فى الساحة الخضراء فى الخرطوم فى 30 يناير واتهام مصر بإرسال أسلحة ومعدات عسكرية إلى قاعدة بشرق إريتريا. الأمر الذى طرح بدوره العديد من التساؤلات حول موقف مصر من الإجراءات التصعيدية التى تتخذها السودان، وتأثير تلك الأوضاع على قضية سد النهضة، وحقيقة الدور الذى تلعبه تركيا فى تلك الأزمة، وعلاقة زيارة الرئيس الإريتري للقاهرة اليوم بتلك الأحداث. قال الدكتور هاني رسلان، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية ورئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، إن تجديد السودان شكواه إلى مجلس الأمن بشأن مثلث “حلايب وشلاتين” المتنازع عليه مع مصر مجرد أمر روتيني يتم سنويا بشكل دوري ويستهدف عدم إسقاط الشكوى وإبقائها على جدول أعمال المجلس. وأضاف رسلان فى تصريحات لـ”التحرير” أن السودان ينتهج أساليب تصعيدية ضد مصر فى الوقت الحالي بدأت بعملية سحب السفير السوداني، وصولاً لمطالبات الإعلام السوداني بإلغاء اتفاقيات الحريات الأربع مع مصر، فضلاً عن ظهور دعوات لتجمع حاشد فى الساحة الخضراء فى الخرطوم فى 30 يناير للمطالبة بإلغاء الاتفاقية وهى خطوة تصعيدية أخرى من النظام السوداني. وكان السودان، جدد الشكوى الخاصة برفض مصر التفاوض أو التحكيم الدولي حول مثلث حلايب، أمام مجلس الأمن. ردا على تساؤل “التحرير” حول ما إذا كانت هناك علاقة بين زيارة الرئيس الإريتري بأزمة السودان ومصر، قال رسلان “ليس لها علاقة على الإطلاق، وهناك علاقات ثنائية قوية تربط السيسي بالرئيس الإريتري، وهو حريص على الإبقاء على تلك العلاقات القوية منذ توليه السلطة فى بداية تسعينيات القرن الماضي وزار مصر كثيرًا وقتها”، منوها بأن الزيارة لها أهمية خاصة فى ظل التصعيد السوداني تجاه مصر والتصريحات المتداولة حول وصول أسلحة ومعدات عسكرية إلى قاعدة بشرق إريتريا وقيام السلطات السودانية بإغلاق الحدود مع إريتريا وإعلان حالة الطوارئ فى ولاية كسلا الحدودية. وأشار رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إلى أن الموقف السوداني مرتبك، معللاً ذلك بقيام السودان بإطلاق العديد من التصريحات حول هذه الأسلحة ثم قاموا بنفيها وعادوا ليغلقوا الحدود مع إريتريا. وذكر بيان عن الناطق باسم الخارجية السودانية، قريب الله خضر، أن “السودان جدد الشكوى الخاصة بمثلث حلايب، وجاء ذلك في الرسالة التي بعثها، مندوب السودان الدائم لدى مجلس الأمن، السفير عمر دهب، إلى رئيس المجلس بنيويورك”. وأضاف البيان أن “مندوب السودان الدائم، طلب من رئيس مجلس الأمن، توزيع خطاب السودان على أعضاء المجلس باعتباره وثيقة من وثائقه”. وتابع “السودان ظل يجدد هذه الشكوى منذ العام ١٩٥٨ في ظل رفض الجانب المصري للتفاوض أو التحكيم الدولي بشأن مثلث حلايب”. فيما قالت د. أماني الطويل، مدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مصر سوف تشهد سلسلة من الأعمال التصعيدية خلال المرحلة المقبلة، مرتبطة بحجم الاحتقان الداخلي بالمجتمع السوداني نتيجة ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن الحكومة تريد أن تخلق ملفات موازية، لافتة إلى أن هناك حالة من التوتر الإقليمي المترتبة على استدعاء أرودغان فى البحر الأحمر والوجود التركي فى جزيرة سواكن، وهذا التوتر ينعكس فى تحركات متعددة يتحسب لها السودان ويحاول أن يفتح ملفات الأزمة مع مصر. وكانت الحكومة السودانية أقرت رسميا بغلق حدودها مع دولة إريتريا ونشر قوات كبيرة من الدعم السريع التابع للجيش السوداني على الحدود بين البلدين، رغم أن والي ولاية كسلا، التي لها حدود مع إريتريا، قد نفى أمس وجود أي اتجاه لإغلاق الحدود. تجدر الإشارة إلى أن سامح شكري وزير الخارجية المصري، كان أعلن فى تصريحات سابقة أن السودان من أهم الدول بالنسبة إلى مصر، مضيفًا أن وزارة الخارجية لديها إدارة معنية خصيصًا بالسودان نظرًا لأهميتها. وجاء ذلك تعليقًا على إعلان السودان سحب سفيرها بالقاهرة، للتشاور دون إبداء السبب أو مدة بقائه في الخرطوم. وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية قد أكد أنه “تم إخطار السفارة المصرية في الخرطوم يوم 4 يناير الجاري رسميا بقرار استدعاء سفير السودان في القاهرة إلى الخرطوم للتشاور وأن مصر الآن تقوم بتقييم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب”. وتشهد العلاقات بين السودان ومصر توترا، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين المستمر منذ سنوات.

تعليق واحد

  1. وليه ما اتكلمت التصعيد الإعلامي وعن الإساءات من الاعلام المصري للشعب السوداني والرئيس السوداني وعن قضيه إرجاع الصحفيين السودانيين من مطار القاهرة ودعم الحكومة المصريه للحركات الدارفوريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*