الرئيسية » أخبار الجاليات » العيله تجلس معا…. كان زمان

العيله تجلس معا…. كان زمان

بقلم القس: رافت الجاولي .. خاص بصحيفة نمساوى
اولا: لماذا جلسه العيله هامه ؟:
لاجل قيم كثيره مفترض ان تعيشها العيله وتستمر عليها عبر سنوات العمر….
سال حكيم قديم شابه ترغب في الزواج قائلا: اتريدين أن تكوني جميلة؟ تسربلي بالصدقة. البسي العطف، توشحي بالعفة. كوني خالية من التشامخ. هذه كلها أوفر كرامة من الذهب. هذه تُصَيِّر الجميلة جزيلة البهاء وغير الجميلةجميله .
اختي الزوجة قللي كلامك وزودي محبتك وإعمالك، لا تجادليه او توبخيه محاولة اسداء النصح المستمر لزوحك. سيرتك وتصرفاتك العملية معه أعظم وأبلغ من الكلام – الناس تحب ترى قصتك اكتر ما تسمع وعظتك” “النصيحة كلمة سهلة على قائلها صعبة على مستمعها ان صوت أفعالنا أعلى بكثير من صوت كلامنـا. لذا بحبك الصادق، وقبولك الغير مشروط تبني بناء حسنا .
اخي الزوج ليكن الزواج مكرمًا عند كل واحد فيجب ان تكون لزوجتك وحدها دون سواها، كذلك ُملتزمًا بعملك لا كسولا او مشاكسًا،حتى تدبر احتياجات أسرتك بكرامة، فلا تعرض زوجتك لمد يدها لاحد. ولاتكن بخيلاً أو شحيحًا ، بل على قدر إمكانياتك اكرمها، كما يجب أن تعطيها وقتًا فلا يكون الوقت كله للعمل، أو لوسائل التواصل. كذلك المساعده في أعمال المنزل وتربية الأبناء فالمسئولية مشتركة.
ثانيا : جلسه العيله هامه ” بين مشجعات ومعوقات الحياه الاسريه” :
ان العيله تجلس معا لانها لاتستغني عن اي فرد فيها بل هي كيان قوي متين فتحقيق النجاح في الزواج وتجنب انهيار الاسره وتوازن العلاقه الزوجيه هي قضيه اجتماعيه هامه لا بل واساسيه للغايه ويتحقق التماسك الداخلي للاسره من خلال نوعين من القوي : قوي داخليه وقوي خارجيه
اولا : القوي الداخليه: الحب المشترك والالتزام بالخضوع المشترك لافراد الاسره مع العلم بان الخضوع أمر متعلق بالنظام والهدف من الأسرة، وليس بالقيمة وايضا:…
الاحساس باهميه منظومه الاسره واهميتها القصوي في …
توفير الامان لافرادها من خلال اشباع الحاجات الاجتماعيه والعاطفيه والنفسيه و……
الالتزام الديني المشترك والسعي للحياه الصحيحه
ثانيا: القوي الخارجيه:
وتنفسم بدورها الي نوعين من القوي:
اولا:
القوي التقليديه المعروفه:
ضغوط الحاله الاقتصاديه- التاثير المجتمعي وتدخل الاصدقاء والاهل في حياه الاسره- علاوه علي
استهواء كلام الناس والميل لمحاوله ارضاء المحيطين
ثانيا:
القوه العالميه الجديده المسيطره :
تاثير الميديا الاجتماعيه
Facebook- Twitter- Messenger-….. etc.
ووسائل الاتصال الحديثه
IPhone- IPad- Tablet –Laptop…etc.
و بكل تاكيد ليس العيب في كل هذه الاجهزه التكنولوجيه االحديثه بل في مستخدمها ومدي وجود التوازن السليم في الاستخدام والا سقط الانسان في هوه ادمان هذه الاجهزه مما يدمر الصحه ويقود للفشل بدلا من الاستمتاع بصحه جيده وخوض طريق الحياه بنجاح .
لذا فالجلسه العائليه في الواقع تواجه مقاومات كثيره لذا فنجاح هذه الجلسه قد يكون مؤشر جيد لنجاح هذه الاسره….
إنه يحتاج وعى بطبيعة، واحتياج كل طرف، كما يحتاج إلى مزيد من التواضع، والوداعة، وإنكار الذات، ونضج الشخصيات، ووضع الحدود، وتعلم فنون الكلام والاستماع والعتاب.

انهم ليسوا ابناءنا…. انهم ابناء هذه الاجهزه

اين تكمن المشكله ؟
1 ان التطور التكنولوجي المتلاحق امر لايصدقه اي عقل او منطق علي الاطلاق.
2 ان الالمام بهذه الاجهزه هو تماما كالالمام باللغه هو مهاره خاصه ولابد ان ندرك ان الاجيال الجديده قادره اكثر منا علي استيعاب هذه التكنولوجيا.
3 ان الشركات المنتجه لكل هذه الاجهزه بكل مسمياتها:
IPhone – IPod- Tablet – Laptop-……..etc
لن تعدم وسيله ان تنتج مع كل طلعه شمس كل يوم جديد جهاز جديد.
4- اننا لن نستطع ان نهمل او لانستخدم هذه الاجهزه في مناحي حياتنا المختلفه.
5- ان الجيل الكبير من الوالدين اكثر نضجا واقل صراعا في استخدام هذه الاجهزه الامر الذي علي النقيض منه تماما بالنسبه للاجيال الحديثه فاصبحوا مساقين لاستخدامها وهم مسلوبي الاراده ومعدومي الفكر والهدف.
العلاج الصعب:
لابد ان نعلم ان علاج اولادنا من التوهان الموجودين فيه الان انما امر ليس بيسير بل يحتاج جهدا كبيرا ووقتا هاما من الوالدين ولا اكون مبالغا اذا قلت : ان اولادنا بالفعل سقطوا في هوه ادمان هذه الاجهزه … انه ” الادمان الحديث”
لكن روشته العلاج هي :
1 لابد من ايجاد لغه تفاهم جديده مع هذا الجيل تختفي فيها لغه الترهيب والتخويف والتهديد والوعيد لان كل هذه لغات المدرسه القديمه في التربيه.
2 لابد من الاستماع لهم جيدا ومحاوله ربط كلامهم معا لفهم امورهم لانهم فقدوا اللغه الاجتماعيه للتعبير عن النفس.
3 لابد من اتخاذهم كمشيرين لنا في فهم هذه الاجهزه فنعلي من شانهم بما يضمن اقامه حوار خلاق وفعال معهم
4 لابد ايضا ان نعلم اننا نتحرك بعد فوات الاوان وبعد تحرك القطار سريعا من محطته لذا لايجب البكاء علي ماحدث معهم ولهم بل يجب المضي قدما الي الامام
5- اننا لن نفقدهم بسبب اجهزه بل علينا ان نحتملهم ونشجعهم حتي ينضجوا اكثر ويتوازنوا بعمق

نبذه عن االمؤ لف
القس: رافت الجاولي – كاليفورنيا – امريكا
حاصل علي بكالوريوس تجاره – قسم المحاسبه عام 1988
جامعه اسيوط- مصر
ماجستير العلوم الدينيه والانسانيه – كليه الدراسات اللاهوتيه – القاهره 1995
خدم كقس في بلاد محتلفه بمصر: 1995- 2011
بنها( محافظه القليوبيه) 1995- 1996
الطيبه ( محافظه المنيا)1996- مطلع 2000
الاسكندريه سيدي بشر قبلي 2000- 2011
اشترك كعضو في منتدي حوار الثقافات: 1999- 2011
مع الهيئه القبطيه الانجيليه للخدمات الاجتماعيه بمصر ( الذي يجمع القسوس وشيوخ المساجد)

مؤلف لمقالات عديده تنشر دوريا في عديد من الدول العربيه:
⦁ ” عين الديار” و ” ملتقي المراه العربيه ” السعوديتين
“شبكه الاعلام في الدنمارك” : صحيفه عراقيه
” هبه زووم” : صحيفه مغربيه
” نيل برس” و” الطريق : جريده مسيحيه” مصر
وصحف اخري عديده

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*