الرئيسية » أخبار الجاليات » فى النمسا: عاش غريبا ومات وحيدا .. سعيكم مشكور وادعو .. بالرحمه لمن فى القبور

فى النمسا: عاش غريبا ومات وحيدا .. سعيكم مشكور وادعو .. بالرحمه لمن فى القبور

المرحوم. هانى احمد السيد احمد مسلم
لايوجد ادنى تعليق على وفاة رجل كان مريضا؟؟
ولاكن يوجد الف تعليق على رجل عاش وحيدا ومات غريبا

ومن فضل الله ان الشرطة النمساوية أبلغت السفارة المصرية بعد تلقيها بلاغ بوفاته بالمستشفى
وبدون بلاغ الشرطة للسفارة؟؟ لمات واندفن غريبا وحيدا ولم يجد من يغسله أويكفنه أو حتى يصلى عليه او يمشى فى جنازته .

ونرجع لاصل الحكايه أيه؟؟؟
المرحوم. هانى احمد السيد احمد مسلم
اسم لمواطن مصرى مات بالمستشفى ولم يسمع عنه أحد شئ.

كان الرجل يقيم بالحى الثالث بفيينا .. يعمل منذ أكثر من 32 عاما بأحدى مهن المعمار
مريض بالقلب .. عمره 56 عاما .. غير متزوج .. علاقاته محدوده جدا لاتتعدى سلام عليكم او صباح الخير لكل من يمر عليهم فى طريقه للعمل أو للمنزل
لايوجد فى مكان سكنه مصرى أو عربى واحد من جيرانه

الرجل فى منزله يوم السبت الماضى . يشعر بوعكة صحية ناتجة عن مرض القلب الذى يعانى منه منذ فترة.
بطريقة ما؟؟ يستنجد بالجيران .. على الفور يطلبون له سيارة الأسعاف.. الجارة أعطت بياناته التى تعرفها لسيارة الأسعاف التى سجلته بالمستشفى بنفس البيانات التى حصلت عليها من الجارة.

الرجل يفارق الحياة بالمستشفى بعد ان فشل الأطباء فى أنقاذه من الأزمة التى اصيب بها.

البيانات لاتتعدى أسمه وتاريخ ميلاده وعنوانه بفيينا وانه مصرى. هذه هى كل البييانات.. المرحوم لايوجد بملابسه اوراق شخصية مثل جواز سفر أو بطاقة تعريف لشخصيته.

بناءا على تحديد جنسيته المصرية. الشرطة النمساوية تبلغ السفارة المصرية بمعلومات الفقيد كما يقول القانون

السفارة المصرية والقنصلية تتحرك على وجه السرعة
بقيادة السفير عمر عامر. سفير مصر بالنمسا والمستشار/ محمد فرج. قنصل مصر
بسرعة تم تشكيل مجموعة عمل .. وبداية لرحلة البحث وحل لغز جثمان بلا عنوان أو حتى مجرد صورة شخصية له.

من هو .. ومن فين .. هل هو متزوج .. هل يقيم وحده .. من يعرفه؟؟
انتشرت مجموعة العمل .. الى المستشفى .. ثم الى عنوان الفقيد .. مراجعة الجيران .. الأتصال بالجهات الرسمية النمساوية .. مثل الشرطة والنوتار بفيينا
أرهاق كامل وتام لمدة 48 ساعة كان نصيب صحيفة نمساوى قسط من هذا الأرهاق بعد نشرها للخبر ومطالبة الجميع بالمشاركة فى البحث عن من يعرف الفقيد؟
التليفونات والأيملات تنهال على الصحيفة ليلا ونهارا . حالة أرهاق كاملة.
كل الطرق مسدودة .. الفقيد كان منطويا على نفسه علاقاته محدودة جدا .. كل من يعرفه .. يؤكد انه منعزل تماما عن الناس.

البعثة الدبلوماسية تريد التواصل مع اهل الفقيد .. لكن كيف؟؟ لا أحد يعرف عنه شئ .. لايوجد معلومات .. لايوجد أصدقاء مقربون.
48 ساعة والعمل متواصل .. القنصلية تناشد المسؤولين فى مصر .. ولاكن المعلومات قليلة لاتغنى ولاتسمن .. من جوع .. فالأسماء متشابهة.. والمرحوم لايملك رقم قومى.. ولم يسجل نفسه بالقنصلية المصرية منذ قدومه الى النمسا منذ 32 عاما

القنصل/ محمد فرج يعمل طوال اليوم فى البحث عن معلومات ليصل الى هوية الفقيد

تواصل تام ومتابعة مستمرة لصحيفة نمساوى مع السفير/ عمر عامر والقنصل/ محمد فرج ( كلمة شكرا لاتكفيهم حقهم ) مجهود جبار وتفاعل وتواصل واصرار. كنا نتصل بهم ونجد الأستجابة فورية .. رغم كل مشاغلهم .. كنت أتصل بهم وهم فى أجتماعات أو مهمة رسمية .. ورغم ذالك كانت الأستجابة والمتابعة هى العنوان.
يتواصلون مع الجميع بحكمة وصبر وروح المصريين.

أخيرا كلل الله الجهود بتليفون من شقيقة الفقيد بالقاهرة تطلب فيه من صحيفة نمساوى شحن الجثمان الى مصر .. على الفور أتصلنا بسعادة السفير والقنصل
وأبلاغهم بالأمر. دقائق معدودة كان قنصل مصر يتصل بأهل الفقيد بالقاهرة وبالتحديد مصر القديمة. للتنسيق فى الأمر.

أخيرا سوف تبدأ الأجراءات الرسمية لشحن الجثمان
السفير الأنسان/ عامر. يعطى تعليماته بسرعة أنهاء الأجراءات وتحقيق رغبة اهل الفقيد بالشحن الى مصر. معلنا .. نحن أمام حالة وفاة ولن نرتاح حتى يصل الجثمان الى مصر.

اللهم اجعله فى ميزان حسناتهم جميعا هم وكل من شارك واتصل بنا ليدلى بمعلومة ولو صغيرة.

فبمجرد ان نشرنا الخبر بدأ اهل الخير جميعا فى التحرك والسؤال لمعرفه من هو الفقيد صاحب ال 56 عاما من العمر.

الى الان نقول شئ عادى ان يموت الانسان (فالموت صياد .. يصطادنا كما اصطاد الذين من قبلنا .. والقبر يضمنا .. والقيامه تجمعنا والله يحاسبنا ويفرق بيننا)…

ولاكن الغير عادى هو:
ان هذه ليست الحاله الاولى
اقولها بكل مرراره وأسف انها ليست المره الاولى التى تحدث فيها مثل حاله الوفاه هذه
فلقد دفن من قبل البعض فى مقابر مجهولى الهويه بدون ان يعرف احد بهما. ولم نستطيع عمل شئ

وبررنا ماحدث بوجود خطا ادارى. ولم نتوقف امامه طويلا او نفكر فى الاسباب التى ادت الى ذالك.
والان وقبل فوات الاوان
اننى اهيب بكل ابناء الجالية المصرية بالنمسا ان يكون ماحدث للمره الثالثه؟
هو الحاله الاخيره وانه يجب ان لا تتكرر مره اخرى يجب ان نبحث الاسباب ونعالجها يجب ان يتم التنسيق مع الجهات المعنيه فى هذا الامر.

يجب أن يفكر كل منا ان الموت من خلفه ومن أمامه ومن تحته ومن فوقه .. لذالك يجب أن نكون مستعدون لامنعزلون لا منغلقون.
وايضا يوجد لدى بعض الاسئله التى احب ان اعرضها على الجميع لعلى اجد اجابه عليها ؟

واسئلتى هى:-
1-الرجل كان بالمستشفى لمرضه ومن الاجرائات المتبعه فى هذه الحاله ان المستشفى تطلب من كل مريض رقم تليفون لاقرب المقربون له للاتصال فى حاله الضروره به ؟؟؟ المرحوم لم يسعفه الوقت ليعطى رقم تليفون لشخص؟؟ لأنه لم يفكر فى هذه اللحظة ولم يعمل لها حساب. كل منا يعتقد أن الموت سوف يعطيه أشارة قبل الميعاد لكى يكون جاهزا ويشوف هيعمل أيه؟؟ هذا هو تفكيرنا.

وعندما يأتى الموت نستسلم له بلا مناقشة وبلا مقاومة. نحن ملك لله وأمانة الله على الأرض يستردها متى يشاء. فهل نتعظ؟؟

2-اذا كان يوجد هناك خطا او اهمال فى اى مما ذكرت فهو أهمال البعض منا. الأنطواء.. فقدان الثقة.. العزلة.. ثقة كل منا بان الموت لايعرفه؟ وأنه اخر من سوف يموت؟؟

وتبقى كلمة أخيرة ورجاء
أهيب وأناشد الجميع التكاتف معنا حتى يصل جثمان الفقيد الى أهله بمصر ( الفقيد لايوجد معه أى نوع من التأمين .. وغير مشترك بجميعة أكرام الأنسان ) هل وصلت رسالتى؟؟؟ هذا هو رقم تليفون الصحيفة لمن يريد التعاون فى عمل الخير.

أنى أدعو كل من قرأ هذا المقال ان يقرأ الفاتحه على روح الفقيد وجميع موتانا بان يرحمهم الله جميعا برحمته….الفاتحه
والسلا عليكم ورحمته وبركاته.

069918100834
محمد أبو كريم.
صحيفة نمساوى

تعليق واحد

  1. البقاء لله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*