الرئيسية » أخبار عربية » قرار عاجل من الملك سلمان بشأن جمال خاشقجى

قرار عاجل من الملك سلمان بشأن جمال خاشقجى

ـ تضامن عربى واسع مع المملكة ضد حملات استهدافها.. وعائلة الصحفى المختفى: سنقاضى مروجى الاتهامات الزائفة

ــ الأمن التركى: صورة «الطبيقى» التقطت عام 2013 وليس يوم اختفاء خاشقجى.. و«جارديان»: الرياض تملك أوراق تأثير قوية فى الاقتصاد العالمى

وجه العاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز، النائب العام فى المملكة، بفتح تحقيق داخلى فى قضية اختفاء الصحفى والكاتب السعودى جمال خاشقجى فى إسطنبول.

ونقلت وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، عن مسئول سعودى رفيع قوله: «أمر الملك النائب العام بفتح تحقيق داخلى فى مسألة خاشقجى بناء على المعلومات من الفريق المشترك فى إسطنبول».

وكانت السلطات التركية قد أعلنت الخميس الماضى، تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع السعودية للكشف عن ملابسات قضية اختفاء خاشقجى، وذلك بناء على مقترح من الرياض. ولاحقا، ذكرت وسائل إعلام تركية أن وفدا سعوديا وصل إلى إسطنبول
من جانبها، أعلنت مصادر دبلوماسية تركية، أنه من المخطط إجراء تفتيش مشترك مساء اليوم الاثنين، فى القنصلية السعودية بإسطنبول بشأن قضية اختفاء خاشقجى، ولم تذكر المصادر مزيدا من التفاصيل.

كانت السلطات السعودية أكدت أن اختفاء خاشقجى جاء «بعد خروجه» من قنصلية المملكة فى إسطنبول، مشددة على حرصها على معرفة مصيره.

إلى ذلك، أعربت السفارة السعودية فى واشنطن، أمس الأحد، عن تقديرها للدول التى لم تقفز إلى الاستنتاجات مباشرة، خلال إجراء التحقيق بقضية اختفاء خاشقجى، بما فى ذلك إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، جاء ذلك فيما تواصلت بيانات التضامن العربى مع المملكة ضد الادعاءات التى توجه لها بخصوص تلك القضية.

وأكد نائب رئيس الوزراء الكويتى، أنس خالد الصالح، عن رفض بلاده التام لهذه الحملة التى تهدف إلى الإساءة للمملكة والنيل من مكانتها الرفيعة على المستوى العربى والإسلامى والدولى.

وأوضح الصالح أن مجلس الوزراء الكويتى تابع باهتمام قضية خاشقجى، معربا عن أسفه للحملة الظالمة التى تتعرض لها المملكة، والمتمثلة بالاتهامات والادعاءات التى توجه لها، مؤكدا على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات التى تجريها السلطات المختصة.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، أن الأردن يقف إلى جانب السعودية فى وجه الشائعات التى تستهدفها، مشددة على دعم الأردن للموقف السعودى الذى يغلب الحكمة والعقل فى البحث عن الحقيقة.

وفى القاهرة، أكد المستشار أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن مصر تتابع بقلق تداعيات قضية اختفاء خاشقجى، وتؤكد على أهمية الكشف عن حقيقة ما حدث فى إطار تحقيق شفاف، محذرة من «محاولة استغلال هذه القضية سياسيا ازاء المملكة بناء على اتهامات مرسلة».
وفى بيروت، أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريرى تضامنه مع السعودية فى مواجهة الحملات التى تستهدفها، وتشكل «دعوة مرفوضة» لجر المنطقة نحو المزيد من التطورات السلبية.

وكانت كل من الإمارات والبحرين وسلطنة عمان ومنظمة التعاون الإسلامى، أكدوا التضامن مع السعودية فى مواجهة أى تهديدات للمملكة سواء اقتصادية أو سياسية.

إلى ذلك، نقلت صحيفة «عكاظ» السعودية عن أسرة خاشقجى تحذيرها من استغلال قضية اختفاءه لتشويه صورة المملكة.

وأكد معتصم، نجل خاشقجى، أن ثقة الأسرة «بوطنهم لا حدود لها وأن المتاجرين فى القضية سيخسؤون»، مشيرا إلى أن الأسرة تنتظر نتائج التحقيق التى قيل إنها ستكون قريبة.

وأضاف معتصم: «فى هذا الوقت يجب علينا كسعوديين أن نتحد، نحن يد واحدة ومتكاتفون ومترابطون خلف حكومتنا وولاة أمرنا».

كما نقل عن أسرة خاشقجى أنها توعدت «مروجى الإشاعات حول قضية جمال ومطلقى الاتهامات الزائفة بالملاحقة القانونية».

فى سياق متصل، شككت صحيفة «حرييت» التركية فى الرواية التى تحدثت عن وصول «فريق اغتيال» مكون من 15 سعوديا إلى إسطنبول يوم اختفاء خاشقجى، وذلك بعد أن تبين أن صورة مزعومة لأهم أفراده (صلاح الطبيقى) التقطت عام 2013، وفقا لموقع «روسيا اليوم» الإخبارى.

وأوضحت الصحيفة أن أجهزة الأمن فى اسطنبول توصلت بعد التحرى إلى أن الصورة التقطت عام 2013، وليس فى 2 أكتوبر 2018 (يوم اختفاء خاشقجى)، وأن المرأة المنقبة خلف الطبيقى مجهولة.

من جهة أخرى، رأت صحيفة «جارديان» البريطانية، أن السعودية تمتلك فى يديها أوراق قوية لاستخدامها إذا تصاعدت التوترات مع الولايات المتحدة والغرب بشأن قضية اختفاء خاشقجى، مشيرة إلى أن المملكة تتمتع بموقع متميز من الناحيتين الجيوسياسية والاقتصادية.
وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) قد نقلت عن مصدر سعودى مسئول، تأكيده رفض المملكة أى تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية أو استخدام الضغوط السياسية أو ترديد الاتهامات الزائفة، مشددا على أنه إذا تلقت المملكة أى إجراء فسوف ترد عليه بـ«إجراء أكبر».

وأوضحت الصحيفة فى تقرير لها أن السعودية تمتلك احتياطات ضخمة من النفط (نحو 260 مليار برميل)، وهى أكبر مصدر للنفط فى العالم، حيث تضخ أو تنقل نحو 7 ملايين برميل يوميا، وتملك نفوذا هائلا فى الاقتصاد العالمى لأنها تتمتع بالقدرة على رفع الأسعار.
وأشارت الصحيفة إلى أن مدير عام قناة العربية السعودية، تركى الدخيل، قدم لمحة عما يمكن أن يحدث فى المستقبل القريب، خلال افتتاحية كتبها بصحيفة عرب نيوز السعودية الناطقة بالإنجليزية

وقال الدخيل إن «الرياض تدرس 30 إجراء يهدف إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة إذا كانت ستفرض عقوبات بشأن قضية خاشقجى، موضحا: «تشمل هذه الخطوات خفض إنتاج النفط الذى يمكن أن يدفع الأسعار من نحو 80 دولارا للبرميل إلى أكثر من 400 دولار»، أى أكثر من ضعف أعلى مستوى له على الاطلاق البالغ (147.27 دولار) فى عام 2008.

وأشارت «جارديان» إلى أنه سيكون لهذا عواقب وخيمة على المستوى العالمى، كما لفتت الصحيفة البريطانية إلى أن السعودية تدعم آلاف الوظائف فى الولايات المتحدة عبر مشترياتها من الأسلحة، فهى ثانى أكبر مستورد للأسلحة فى العالم بعد الهند و61٪ من تلك الواردات تأتى من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرياض تستطيع ببساطة تحويل مشترياتها إلى روسيا والصين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*