الرئيسية » أخبار مصرية » قصة الـ118 قطعة أثرية المضبوطة في إيطاليا

قصة الـ118 قطعة أثرية المضبوطة في إيطاليا

كتب ـ يوسف عفيفي:
أعلن الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، أمس الأربعاء، تكليف الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بالتوجه إلى إيطاليا لتسلم القطع الأثرية المصرية التي ضبطتها السلطات الإيطالية، وذلك بناءً على قرار النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، بعد موافقة النيابة العامة الإيطالية على تسليمها لمصر.

ويرصد مصراوي قصة القطع الأثرية المهربة منذ بداية ضبطها وحتى قرار وزير الآثار، بتشكيل لجنة للسفر لإيطاليا خلال أيام لاستلامها.

البداية أعلنت وزارة الآثار، في يوم 23 مايو المنقضي، أن شرطة مدينة نابولي الإيطالية أبلغت السفارة المصرية في روما ضبطت حاويات تحتوي على 23 ألفًا و700 قطعة أثرية تنتمي لحضارات متعددة، من بينها 118 قطعة مصرية في حاوية دبلوماسية.

وقال رئيس إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار، شعبان عبدالجواد، أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لفحص صور القطع المضبوطة والتأكد من أنها قطع أصلية وانتمائها للحضارة المصرية القديمة.

وذكر أن هذه القطع يبدو أنها نتجت من عمليات السرقة الناتجة عن الحفر غير الشرعي للبحث عن الآثار نظراً لكونها ليست من مفقودات مخازن أو متاحف وزارة الآثار.

بعدها كشف المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية مزيد من التفاصيل عن الشحنة، وقال إن شرطة الآثار والسياحة الإيطالية قامت بإبلاغ السفارة المصرية في روما في 14 مارس الماضي بعثورها على ٢٣ ألفا و٧٠٠ قطعة أثرية من بينها 118 قطعة مصرية في حاوية دبلوماسية، حيث قامت السفارة على الفور طبقا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الأحوال بإرسال أسطوانة تحمل صور القطع إلى القطاع الثقافي بوزارة الخارجية في القاهرة لموافاة وزارة الآثار بها للتحقق من مدى كونها آثارا أصلية، وللإجابة على استفسارات الجانب الإيطالي في هذا الصدد لاستكمال التحقيقات.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن السفارة المصرية في روما قامت أيضا بالتواصل مع نائب قائد الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار ووزارة الخارجية الإيطالية لاستيضاح ما إذا كانت الحاوية خرجت من ميناء الإسكندرية أم تم تداولها فقط في الميناء خلال رحلتها إلى إيطاليا، والجهة الراسلة للحاوية، وجنسية الدبلوماسي المصدر للشحنة وتاريخ خروجها.

وأضاف أن الجانب الإيطالي كشف بأن اتصالاتهم مع إدارة الجمارك بالميناء تشير إلى أن الآثار تم العثور عليها العام الماضي والشحنة لم تكن لدبلوماسي مصري ولكنها تخص مواطنا إيطاليا.

بعدها بأكثر من أسبوع، “وزيري” توجه إلى إيطاليا، 5 يونيو الماضي، لمعاينة تلك القطع الأثرية، بناءً على القرار الذي أصدرته النيابة العامة المصرية بتكليف وزارة الآثار باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إرسال خبراء مصريين لفحص الآثار المضبوطة، ونسقت الوزارة مع الجانب الإيطالي لمعاينة وفحص القطع.

وبعد معاينتها، قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، لمصراوي، إن التحقيقات المصرية الإيطالية أثبتت أثرية 118 قطعة بالكامل، مشيرًا إلى أنها ليست من مفقودات وزارة الآثار أو المتاحف أو المواقع أو المخازن الأثرية، بل هو عمل ناتج عن الحفر بطريقة غير شرعية.

وبعد أقل من أسبوعين، أعلن النائب العام، أول أمس الثلاثاء، أن إيطاليا وافق على تسليم مصر قطعا أثرية مصرية تم ضبطها أثناء تهريبها في حاوية دبلوماسية.

وقال صادق في بيان إن النيابة العامة الإيطالية بميناء ساليرنو “وافقت على تسليم القطع الأثرية المصرية التي تم ضبطها” في هذا الميناء أخيرا.

وأوضح النائب العام أن وزير الآثار خالد العناني كلف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار تسلم الآثار من إيطاليا.