الرئيسية » أخبار متفرقة » مأساة “4 أيام في البحر”.. أسماك القرش تلتهم 100 جندي أمريكي

مأساة “4 أيام في البحر”.. أسماك القرش تلتهم 100 جندي أمريكي

كتب:وكالات
خلال شهر يوليو عام 1945 كانت السفينة الحربية الأمريكية “يو أس أس أنديانا بوليس” في طريقها نحو خليج ليت بالفلبين، وعلى إثر نجاحها في نقل وتسليم شحنة يورانيوم إلى الأراضي الأمريكية بهدف صناعة القنبلة الذرية “الطفل الصغير” والتي ألقيت على هيروشيما لاحقا فى الـ 6 من أغسطس،1945، تلقى طاقم هذه السفينة أوامر بالإبحار تجاه الفلبين من أجل التحضير لعملية غزو أراضي اليابان.

وفي الـ30 من يوليو من العام نفسه خلال إبحار السفينة نحو خليج ليت تعرضت إلى هجوم مباغت حيث أقدمت الغواصة اليابانية I-58 على استهدافها بطربيد، مما أدى إلى أضرار جسيمة تسببت في غرقها خلال فترة وجيزة لم تتجاوز 12 دقيقة، وقد أسفر ذلك عن مقتل 296 بحارا أمريكيا في عين المكان، بينما أجبر 900 آخرون على انتظار قدوم النجدة في عرض المحيط الهادئ، بحسب “العربية نت”.

وبسبب قلة عدد قوارب النجدة المتوفرة أجبر العديد من الجنود الناجين على نهب سترات النجاة التي كانت ملكا لرفاقهم الموتى أو التشبث ببعضهم البعض في عرض البحر.

وخلال تلك الفترة، آمن جميع أفراد طاقم “يو أس أس أنديانا بوليس” أن سفن البحرية الأمريكية في طريقها لإنقاذهم، ولكن الواقع كان أبشع من ذلك بكثير حيث لم تتمكن القيادة العسكرية الأمريكية من تحديد مكانهم لعدة أيام.

ولأيام عديدة أجبر طاقم السفينة الحربية الأمريكية على مواجهة الطقس البارد وقلة مدخراتهم الغذائية وتزامنا مع ذلك ازداد الوضع تعاسة مع قدوم أعداد كبيرة من أسماك قرش الطرف الأبيض المحيطي، التي غزت المكان بسبب تواجد أعداد كبيرة من الجثث العائمة.

والتهمت أسماك القرش العديد من الجثث العائمة، قبل أن توجه هذه الحيوانات المفترسة أنظارها نحو الجنود الناجين الذين كانوا يحاولون السباحة على السطح.

وتزامنا مع تواصل قدوم أعداد كبيرة من أسماك القرش، اكتفى الجنود الأمريكيون بمشاهدة رفاقهم وهم يفترسون، فضلا عن ذلك ومن خلال محاولات يائسة لإنقاذ أنفسهم حاول بعض البحارة إلقاء ما تبقى من حصصهم الغذائية لأسماك القرش، ولكن ذلك كان دون جدوى، حيث عادت هذه الحيوانات المفترسة مجدداً بعد فترة وجيزة.

ومكث الناجون من حادثة غرق السفينة 4 أيام في عرض البحر، واجهوا خلالها الطقس البارد وقلة الغذاء وأسماك القرش، فضلا عن ذلك وأمام سوء الوضع أقدم عدد كبير من البحارة على الانتحار عن طريق إطلاق النار على أنفسهم.

وبعد مضي أربعة أيام على حادثة غرق السفينة الحربية يو أس أس أنديانابوليس، وصلت إحدى الطائرات البحرية إلى المكان من أجل إنقاذ الناجين.

وخلال تلك الفترة لاحظ قائد الطائرة الملازم أدريان ماركس من الجو عددا من البحارة يصارعون أسماك القرش، فما كان منه إلا أن عصى أوامر القيادة العسكرية الأمريكية ليهبط بالقرب من مكان الحادثة وينقذ ما تبقى من الجنود الناجين بعد أن تواصل مع إحدى السفن الحربية الأمريكية القريبة.

لكن من ضمن 900 بحار نجوا من حادثة إغراق السفينة الحربية “يو أس أس أنديانابوليس” بقي 317 فقط على قيد الحياة حيث قضى البقية بسبب برودة الطقس والجوع وأسماك القرش فضلا عن ذلك وعلى حسب مصادر البحرية الأمريكية التهمت أسماك القرش خلال هذه المأساة ما لا يقل عن 100 جندي أمريكي من الناجين، بينما تحدثت مصادر أخرى عن عدد أكبر بكثير.