ما أضرار العدسات اللاصقة؟

تسأل قارئة أحرص باستمرار على ارتداء العدسات اللاصقة، فهل هناك أضرار منها، وما أجود أنواعها؟
يجيب على هذا التساؤل دكتور مراد الشحات، أستاذ الجراحة جامعة المنصورة، قائلا إن البعض يحرص على إبراز جمال العين وشكلها وخاصة مع ضعف النظر إذا كانت هناك ضرورة بارتداء النظارة الطبية التى تسبب جحوظ العين. فهناك أنواع كثيرة للعدسات اللاصقة منها الشفافة والملونة، لكنه هناك ثلاثة أنواع رئيسية:
- عدسات لينة ومريحة فى ارتدائها والسبب فى ذلك هو احتوائها على ماء وتؤدى إلى تراكم المواد الغريبة داخل العين لتلتصق بسطح العدسة مما يؤدى إلى تهيج العين وحدوث بعض الالتهابات بها.
- عدسات للتغيير، وكما يتضح من اسمها يتم تغييرها يومياًً أو بعد أسبوع أو أسبوعين أو حتى شهر. وهى لينة وميزتها تغييرها المستمر، مما يمنع تراكم أى شىء داخل العين أو على العدسة نفسها ويحافظ عليها من أية إصابات.
- عدسات شبة – مرنة، وتسمى أيضاً بـ”العدسات الجامدة المنفذة للغازات”. وهى مصنوعة من السيلكون مع مركبات أخرى، تسمح بنفاذ غاز الأكسجين من خلالها لذا فهى غير مريحة مثل النوعين السابقين، لكنها لا تسمح لأى مواد غريبة بالنفاذ لاحتوائها على كمية أقل من الماء وفى نفس الوقت لا تجف.
- أما عن الأنواع الأخرى فمنها:
1- عدسات لينة تصحح الاستجماتيزم.
2- عدسات مستوية للأشخاص التى تزرع لهم قرنية أو تم إجراء جراحة فى أعينهم لعلاج قصر النظر(Lasik)، وهى جامدة تسمح بنفاذ الغازات من خلالها.
3- عدسات تصمم خصيصاً لتلاءم حجم القرنية وتتوافر فى النوع اللين والجامد.
4- العدسات الجامدة التقليدية ولم يعد يتم استخدامها.
وعن كيفية استخدام العدسات اللاصقة يوضح أن العدسات اللاصقة آمنة فى استخدامها لكن لابد من التعامل معها بشكل صحيح عندما يتم الإمساك بها. وقد لا تبدو مريحة فى بادئ الأمر عند ارتدائها وبعد مرور أسبوع واحد أو أكثر من ذلك قليلاً ستتعود عليها وعند مرور الشعور بالآلام فى العين، فهذا معناه عدم وضعها بطريقة صحيحة.
- غسيل اليدين جيداً قبل الإمساك بها.
- تنظف علبة العدسات بشكل منتظم.
- غلق محلول التنظيف جيداً وعدم تركه مفتوحاً أو متعرضاً للجو حتى لا تنشط البكتريا وتسبب إصابات بالغة للعين ذلك العضو الحساس.
- الاحتفاظ بهذا المحلول فى مكان معتدل فى درجة الحرارة ومظلم, فدرجات الحرارة المرتفعة أو الباردة تؤثر على التركيبة الكيميائية للمحلول.
- عدم السباحة عند ارتداء العدسات اللاصقة.
- عدم ارتداء العدسات اللاصقة القابلة للتغيير بعد الميعاد المحدد لها.
- عدم ارتداء العدسات عندما يكون هناك التهابات بالعين أو احمرار أو هرش أو دموع أو إجهاد، وهذه الأعراض فى حالة استمرارها فقط.
- عدم ارتداء العدسات أثناء النوم.
- عند السفر بالطائرة لابد وأن يكون معك قطرة العين لأن الهواء بداخلها يكون جافاً.
- ارتداء العدسات قبل وضع مستحضرات التجميل.
- محاولة استخدام مسكرة وقلم تحديد العين غير قابلين للتأثر بالماء.
- عند التحديد بالقلم يكون ذلك على حافة الجفن من الخارج بقدر المستطاع وليس للداخل.
- استخدام منظفات للعين أو مزيلات الماكياج لا تحتوى على مواد كيميائية وبدون روائح وأن يكون ذلك حول العين.
- عدم وضع البارفانات أو إسبراى الشعر بالقرب من العين.
- وضع البودرة على الوجه بعيداً عن العين.
- ارتداء نظارات الشمس لحماية العين من دخول أية مواد غريبة لها.
- عدم ارتداء العدسات اللاصقة عند استخدام المنظفات المنزلية حيث إن الأبخرة المتصاعدة منها تحتوى على غاز الأم ونيا والذى من السهل أن امتصاصه بواسطة العدسات.
- عدم ارتداء العدسات التى يوجد تشققات ويتم التخلص منها على الفور وهناك عدد من الأضرار من استخدام العدسات اللاصقة.
كحدوث حساسية فى العين نتيجة المواد الكيماوية الموجودة فى سائل حفظ العدسة اللاصقة ، يحدث هذا بصفة خاصة مع سائل حفظ العدسات الطرية الذى يخضع لعملية تقويم من قبل شركات الصناعة لجعله أكثر أمانا عند الاستعمال.
-ـ نقل عدوى إلى العين، وخصوصا فى حال العدسات الطرية التى يمكن أن تؤوى فيروسات وميكروبات مختلفة، وإذا صارت العدسات ملوثة “حاملة لميكروبات”، فإن سائل الحفظ يصير ملوثا كذلك، لذا هناك اتجاه نحو استعمال سائل لتعقيم العدسة خلافا لسائل الحفظ.
-ـ إدخال أجسام غريبة للعين، وخصوصا إذا لم يهتم الإنسان كثيرا بمسألة النظافة، إذ يمكن أن يعلق بالعدسات اللاصقة، وبخاصة الطرية ذرات غبار وقطع شعر، وغير ذلك من الأشياء الدقيقة.
-ـ تقرح القرنية: لعل هذا أخطر وأهم المشكلات الطبية المترتبة على استعمال نوعى العدسات اللاصقة، فالقرنية غشاء غير وعائى، أى لا تغذيه أوعية دموية، وهو لذلك يحصل على الأكسجين من الهواء الجوى مباشرة، وأى شىء يعوق حصول القرنية على غاز الأكسجين ـ كما هو الحال مع العدسات اللاصقة ـ يؤدى إلى موت خلايا ذلك الغشاء.
من حسن الطالع أن تقرح القرنية الناتج من استعمال العدسات اللاصقة عملية تدريجية، يمكن إيقاف تطورها إذا أمكن الانتباه إليها وعلاجها فى وقت مبكر، ففى البدء يؤدى نقص الأكسجين إلى “ارتشاح السوائل” فى طبقات غشاء القرنية، (تتكون القرنية على رقتها من خمس طبقات من الخلايا)، ويؤدى ارتشاح السوائل إلى “زغللة” الرؤية أو عدم وضوحها عند هذه المرحلة، يمكن نزع العدسة اللاصقة، وعدم استعمالها لساعات عدة حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.
إذا استمر الإنسان فى استعمال العدسات اللاصقة بعد ارتشاح السوائل فى غشاء القرنية فإن استمرار نقص غاز الأكسجين يؤدى إلى موت بعض خلايا القرنية ـ الأكثر حرمانا من الأكسجين، وتسمى هذه الحال “خدش القرنية”، وتؤدى إلى شعور المريض بألم شديد فى عينه، ويمكن العلاج بنزع العدسة اللاصقة وعدم استعمالها مدة ثلاثة أيام ، مع عدم إجهاد العين أو تعرضها لضوء قوى أو مواد ملوثة.
غالبا ما يلتئم خدش القرنية بهذا العلاج البسيط، أما استمرار استعمال العدسات اللاصقة مع وجود الخدش فسوف يزيد الأمور سوءا، إذ سيموت عدد أكبر من خلايا القرنية مؤديا إلى نشوء “قرحة القرنية”، وهى حال خطيرة قد تذهب بالبصر إذا تعرضت العين لغزو الميكروبات عبر القرحة، وقد ينتج من ذلك ضعف بصرى دائم عندما يتكون نسيج ليفى لسد “طمر القرحة”، ويجب فى حال حدوث قرحة القرنية أن يخضع الإنسان لعلاج متخصص بمعرفة طبيب أمراض العيون على جناح السرعة.
والجدير ذكره أن الأنواع الحديثة جدا، من العدسات اللاصقة التى تسمى “العدسات الدائمة، لأن الإنسان يمكن أن ينام وهى فى عينيه دون حاجة إلى نزعها” هى أكثر الأنواع عرضة لإحداث تقرح القرنية، إلا أن ذلك لا يعنى أن العدسات اللاصقة ليست شرا كلها، فهى ذات فائدة علاجية محققة فى حالات ” تحدب القرنية “كما أنها أنسب ما تكون لعلاج عيوب الإبصار الناشئة عن جراحات العيون وعن إزالة عدسة العين.
ثم إن العدسات اللاصقة غير ملحوظة فى العين عند استعمالها، وهذه فائدة جمالية ولا تقدر بثمن، وخصوصا عند الفتيات والسيدات الحريصات على إخفاء عيوب الإبصار عندهن ومن الطريف أن نذكر أن بعض النساء يؤثرن احتمال كل متاعب العدسات اللاصقة ومشكلاتها على استخدام العدسات التقليدية ” النظارة الطبية”.

تعليقك على الموضوع

*