هزيمة مدوية للمالكي في مؤشرات نتائج الانتخابات العراقية


اظهرت بعض النتائج الأولية للانتخابات المحلية في العراق، تراجع ائتلاف “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي وهزيمته في عدد من المحافظات الشيعية.
وأوضحت تلك النتائج لانتخابات مجالس المحافظات العراقية أن ائتلاف “المواطن” برئاسة عمار الحكيم أحرز تقدماً حاسماً في ثلاث محافظات جنوبية شيعية هي واسط وذي قار وبابل, كما يتقدم لحسم التفوق في محافظتي النجف وميسان, بينما حقق ائتلاف “دولة القانون” بزعامة المالكي تقدماً في محافظة كربلاء والعاصمة بغداد.
كما أظهرت المؤشرات تقدم ائتلاف “أحرار” برئاسة مقتدى الصدر في محافظة الديوانية, كما حقق ائتلاف “متحدون” السني برئاسة رئيس البرلمان أسامة النجيفي, تقدماً حاسماً في محافظتي صلاح الدين وديالى.
وحول تلك النتائج، قال مصدر كردي رفيع في “الحزب الديمقراطي الكردستاني” برئاسة مسعود بارزاني إن خسارة المالكي ست أو سبع محافظات شيعية لصالح ائتلافي الحكيم والصدر يمثل هزيمة سياسية له, لأن جميع حساباته كانت ترجح فوزه في سبع أو ثماني محافظات شيعية إضافة الى فوزه في العاصمة بغداد.
وتابع أن خسارته تلك تعني أنه لم يعد مسيطراً على المشهد السياسي الشيعي العام, وأن خططه لتشكيل حكومة اغلبية سياسية بدأت تواجه مأزقاً كبيراً, كما تشير إلى ان نفوذ “علي السيستاني” كان أقوى من نفوذ المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي الذي دعم بقوة التوجهات الرامية الى فوز ساحق لرئيس الوزراء العراقي وائتلافه.
واعتبر المصدر الكردي الرفيع ان تقدم الحكيم والصدر في الانتخابات المحلية, بدد كل حسابات وآمال المالكي، بالذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وتشكيل حكومة اغلبية مريحة لولاية ثالثة في رئاسة الحكومة، وفقا لصحيفة السياسة الكويتية.
وقال “إن المالكي اخطأ عندما ظن ان خلافاته ومشكلاته مع السنة والاكراد ستكون مفيدةً له انتخابياً وسياسياً, وقد اختار التصعيد في الفترة الاخيرة تسليماً منه بهذه الفكرة, غير ان نتائج الانتخابات المحلية وان كانت غير نهائية, تؤشر الى ان هذه الازمات كانت عاملاً ايجابياً لشركاءه في التحالف الشيعي”.
وأضاف المصدر “بالفعل فقد استفاد الحكيم من هذه الخلافات وقدم نفسه كخط سياسي شيعي معتدل مقابل خط شيعي متشدد برئاسة المالكي وحزب “الدعوة” الذي يتزعمه

المصدر: القاهرة نت