أردوغان والعزلة.. انتقاد داخلي جديد لنهج تركيا مع مصر وسوريا

قال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، كمال كليجدار أوغلو، إن أنقرة في حاجة إلى العيش بسلام مع جيرانها ومحيطها الإقليمي، وذكر بالاسم مصر وسوريا، بدلا من التوتر الحالي مع الخارج في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية.
وانتقد زعيم المعارضة التركية سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان التي “دفعت بنا صوب عزلة في شرق البحر الأبيض المتوسط، ثم سموها بالعزلة الثمينة. لكن أين الثمين فيما يحصل؟ نحن في حاجة إلى العيش بسلام مع كافة جيراننا. نحتاج السلام مع الجميع، مع سوريا وإيران والعراق وروسيا واليونان وبلغاريا”.

وارتبط مفهوم “العزلة الثمينة” بالمتحدث الحالي باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، في سنة 2011، وكان يشغل وقتها منصب نائب وكيل في وزارة الخارجية التركية.

ورد كالين وقتها على من نبهوا إلى عزلة تركيا، قائلا إن الأمر غير صحيح، “حتى لو صح التشخيص، وكانت تركيا في عزلة، فهي في عزلة ثمينة”، بحسب قوله.

وقال كليجدار أوغلو، في كلمة ألقاها، الجمعة، بمحافظة باليكسير شرقي البلاد، إن مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، كان متمسكا بمبدأ أساسي، هو “أنه عليك أن تقيم سلاما مع كافة الجيران، حتى تضمن عدم إقدام أي منهم على خيانتك”.

وأضاف أنه حينما يكون بلد من البلدان في حالة عداء مع جيرانه، (كما هو حال تركيا)، فإن تلك الدولة تصبح غير قادرة على التأثير في محيطها.

وانتقد كليجدار أوغلو سياسات أنقرة الخارجية، لا سيما حيال دول الشرق الأوسط، ووصفها بالخاطئة، مضيفا: “لماذا دخلنا إلى هذه المنطقة، أريد جوابا على سؤالي؟”، وأضاف: “لم تكن عندنا مشاكل مع سوريا ولا مع مصر”.

وتساءل الزعيم المعارض: “لماذا نحن في خصام مع مصر، إنها أقوى دولة في منطقة الشرق الأوسط”.

وتتخذ تركيا سياسات معادية لمصر منذ عزل الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي عام 2013، وتؤوي مجموعات كبيرة من أعضاء تنظيم الإخوان الذي تصنفه القاهرة إرهابيا منذ سنوات.

واقترح كليجدار أوغلو، مؤخرا، إقامة اتصالات مباشرة مع الحكومة السورية، فيما تواجه تركيا اتهامات بدعم عناصر متطرفة في الشمال السوري.

ويواجه حزب العدالة والتنمية حالة من السخط في الشارع التركي، سواء بسبب سياساته الداخلية أو الخارجية، وأدى تراجع شعبية “المصباح” إلى خسارة بلدية مدينة إسطنبول التي تؤوي خُمس سكان البلاد.

ويُتهم حزب العدالة والتنمية، بترجيح كفة التعاون مع تنظيمات الإخوان المتشددة في الخارج، على حساب مصالح تركيا الحيوية مع الدول والحكومات، وأدى نهج أردوغان إلى مرور العلاقة مع الولايات المتجدة بعدد من المطبات خلال السنوات الأخيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*