الرئيسية / أخبار متفرقة / أردوغان يطيح بقيادات الجيش التركي.. ومراقبون: يخشى شبح الانقلاب

أردوغان يطيح بقيادات الجيش التركي.. ومراقبون: يخشى شبح الانقلاب

شادي عبدالله
الجيش التركي يعتبر نفسه المسئول عن الحفاظ على التراث السياسي لمؤسس تركيا الحديثة
الجيش نفذ 3 انقلابات عسكرية خلال نصف القرن الماضي
عملية “درع الفرات” كشفت ضعف الجيش التركي

شهدت تركيا بشكل مفاجئ، إطاحة بقيادات بارزة في الجيش التركي، بعد أسابيع قليلة من مرور الذكرى الأولى على الانقلاب الفاشل في 2016، حيث صادق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أمس، الأربعاء، على قرار مجلس الشورى العسكري الأعلى بتغيير قيادة القوات البحرية والبرية والجوية في تركيا، ورجح مراقبون أن أردوغان لجأ لتلك الخطوة خشية وقوع انقلاب ثاني خاصة مع عمليات الاعتقالات التى نفذها بحق قيادات وجنود الجيش بتهمة الانضمام للانقلاب.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، خلال مؤتمر صحفي في المجمع الرئاسي بأنقرة، عقب مصادقة الرئيس أردوغان على قرارات اجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى، تعيين الفريق أول يشار غولر قائدا للقوات البرية، والفريق بحري عدنان أوزبال، قائدا للقوات البحرية، والفريق أول حسن كوجوك آق يوز، قائدا لسلاح الجو.

وأوضحت وسائل إعلام تركية، أن كلًا من غولر وكوجوك آق يوز تعرضا لعملية احتجاز من قبل العسكريين المشاركين في المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي شهدتها تركيا منتصف يوليو 2016، وعقد مجلس الشورى العسكري الأعلى، في وقت سابق، اجتماعًا استمر، حسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، 4 ساعات بقيادة رئيس الوزراء، بن علي يلدريم.

وتأتي هذه التغييرات في القيادة العسكرية التركية، وفقا لما قاله يلدريم في كلمة ألقاها خلال الجلسة، في إطار تكثيف تركيا محاربتها التنظيمات “الإرهابية” قرب حدودها الجنوبية، في إشارة إلى سوريا، وقال رئيس الوزراء التركي، إن “أكبر خطر يهدد كفاح بلاده ضد الإرهاب، هو غياب سلطة الدولة وانعدام الاستقرار والحروب الداخلية في البلدان الواقعة على حدود تركيا الجنوبية”.

ونفذ الجيش التركي، الذي يعتبر نفسه تقليديا الجهة المسئولة عن الحفاظ على التراث السياسي الإديولوجي لمؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، 3 انقلابات عسكرية خلال نصف القرن الماضي، الأول في عام 1960 والثاني في عام 1971 والثالث في عام 1980، بالإضافة إلى ما أطلق عليه اسم “الثورة بعد الحداثة” عام 1997، عندما أجبر مجلس الأمن التركي الحكومة الإسلامية لرئيس الوزراء الراحل، نجم الدين أربكان، على الاستقالة، لكن أردوغان يتبع، منذ العام 2010، حينما تولى منصب رئيس الحكومة، نهجا واضحا لإضعاف المواقع السياسية للجيش في تركيا، ونظم آنذاك استفتاء أجرى من خلاله تعديلات في الدستور التركي قضت على بعض الآليات التي استخدمتها قيادة القوات المسلحة للتدخل في الحياة السياسية للبلاد.

كانت تركيا نفذت في شمال سوريا، خلال الفترة بين 24 /08 /2016 و29 /03 /2017، عملية “درع الفرات” العسكرية بمشاركة القوات البرية والدبابات والمدفعية بغطاء من سلاح الجو، وبالتعاون مع مسلحي “الجيش السوري الحر” وفصائل متحالفة معه من المعارضة السورية، من أجل تطهير كامل المنطقة الحدودية من “جميع الإرهابيين” وطردهم نحو العمق السوري، حسبما قالته أنقرة.

وسيطرت القوات التركية، نتيجة “درع الفرات”، على أجزاء واسعة من مناطق بشمال سوريا، إلا أن كثيرا من المتابعين يعتقدون أن سير هذه العملية، لا سيما معركة الباب، أظهر أن الجيش التركي تم إضعافه بصورة ملحوظة على خلفية حملة التطهير، التي طالت جميع مؤسسات الدولة إثر محاولة الانقلاب العسكري، حيث كانت من بين التداعيات الأساسية لمحاولة الانقلاب الفاشلة وحملة التطهير بالنسبة لمؤسسات الدولة التركية، الإضعاف الملحوظ للجيش، وهو ما أظهرته، حسب الخبراء.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

للطلبة والأبناء بالنمسا .. دروس تقوية فى المواد التالية: أنجليزى .. المانى . الأحياء

Medizinstudentin gibt Nachhilfe in Englisch, Biologie(alle Schulstufen)und Deutsch(Unterstufe). Alle Sprachen beherrsche ich ...