أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار متفرقة / أكبر سباق تسلح بين واشنطن وموسكو؟

أكبر سباق تسلح بين واشنطن وموسكو؟

كتب – محمد عطايا:

إذا كان تطوير موسكو صواريخ “9 إم 729” يعني اختراقها معاهدة الأسلحة النووية من وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن اختبار أمريكا طائرات بدون طيار في التسعينيات يجعلها بحسب الرواية الروسية، أول من فتحت المجال لتخريب الاتفاقية، وينذر ذلك بأن سباق التسلح بدأ بالفعل بين طرفي ميزان القوى الدولي.

كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعلن أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة ستعلّق المشاركة في معاهدة الحدّ من الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى “آي إن إف”، وهي اتفاقية وقعتها الولايات المتحدة مع روسيا في عام 1987 ساعدت على إبطاء سباق التسلّح.

وبموجب تلك المعاهدة، التي وقعها الرئيس رونالد ريجان، التزم الطرفان بالقضاء على الصواريخ التي يبلغ مدى إطلاقها من 500 كم إلى 5500 كم، بالإضافة إلى القاذفات والمنشآت والمعدات الإضافية الخاصة بها.

وساعدت المعاهدة في تخفيف سباق التسلح النووي أثناء الحرب الباردة بينما قللت إلى حد كبير خطر نشوب حرب نووية في أوروبا.

وقال بومبيو إن روسيا انتهكت المعاهدة لسنوات “دون ندم”، مضيفًا بقوله: “من واجبنا أن نستجيب بشكل مناسب”، ولكن بدلاً من العمل مع حلفائنا لصياغة خطة شاملة لمحاسبة روسيا والضغط عليها مرة أخرى، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب انسحبت من المعاهدة.

انسحاب واشنطن، وصفته الباحثة الأمريكية والمحامية الحقوقية، إيرينا تسوكرمان، بأنه “تطور إيجابي طال انتظاره”، زاعمة أن موسكو “خانت نصوص المعاهدة”، ولم تسمح لفرق الولايات المتحدة في الوقت ذاته بالتفتيش خلال التجارب الصاروخية، ما جعل الأمر متوقعًا.

وأكدت “إيرينا”، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أن الانسحاب لن يزيد من المنافسة، لأن موسكو بدأت بالفعل في تطوير صواريخ نووية مختلفة الأنواع.

وزعمت الباحثة الأمريكية والمحامية الحقوقية، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الدخول في سباق تسلح، ولكن المهمة الأولى لديها، تتلخص في الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي من أي تهديد، لافتة إلى أن تطوير موسكو للصواريخ مؤخرًا، جعلها تتمتع بقدرات دفاعية تتفوق على خصمتها واشنطن.

في المقابل، يرى المحلل السياسي الروسي، تيمور دويدار، أن هناك تفهم لموقف واشنطن، لأن مشروع الرئيس الأمريكي الخاص بالأمن القومي، هجومي، يسعى إلى الهيمنة والسيطرة الدولية، وتحقيق المصلحة للولايات المتحدة وحسب.

وأكد “دويدار”، في تصريحات لـ”مصراوي”، أن واشنطن تسعى لتطوير الصواريخ الطويلة والمتوسطة، في محاولة لاشغال الإمكانية العسكرية الأمريكية، متوقعًا أن الولايات المتحدة ستتخذ من الوقت سنتين أو ثلاثة لإنتاج صواريخ من الجيل الجديد، الذي تملكه موسكو.

ومن حيث سباق التسلح، فإن روسيا ستعمل على تطوير الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى، بحسب دويدار، الذي أكد أن تحرك موسكو جاء ردًا على الحراك الأمريكي، مستطردًا بقوله: “الولايات المتحدة نفسها خرقت المعاهدة عندما اختبرت طائرات بدون طيار في التسعينيات”.

هل تصمد روسيا في سباق التسلح؟

في المرة الأخيرة التي جرب فيها الاتحاد السوفييتي -السلف الروسي التاريخي- خوض سباق تسلح مع الولايات المتحدة، انهار وتفكك، وذلك وفقًا للباحثة الأمريكية، التي أوضحت أن اقتصاد موسكو الضعيف حالياً لا تجعله يستطيع مواجهة أمريكا، وهو يجعلها على وشك الانهيار.

في المقابل، يرى تيمور دويدار، أن تصريحات الباحثة الأمريكية لا أساس لها من الصحة، لأن ميزانية الاتحاد السوفييتي آنذاك، كانت تفوق 350 مليار دولار، أي ما يعادل ميزانية واشنطن تقريبًا، موضحًا أن اقتصاد القوتين كان متوازنًا، ولم يؤثر سباق التسلح عليه بأي حال من الأحوال، ولكن يرجع تفكك الاتحاد السوفيتي إلى انخفاض أسعار النفط، والخيانات الداخلية.

ورغم أن موسكو ليست فقيرة، إلا أنها لا تستطيع خوض سباق تسلح أمام واشنطن، وذلك وفقًا لدويدار، الذي أوضح قائلًا: “عند المقارنة، نجد ميزانية وزارة الدفاع الروسية 70 مليار دولار، ونظيرتها الأمريكية 700 مليار دولار، وبالتالي من الصعب خلق منافسة متكافئة”.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد معنا..مئات الشاحنات تشكل طابورا بطول عشرين كيلومتر على حدود بولندا وبيلاروس

بينما لا يزال معبر كوزنيكا الحدودي بين بولندا وبيلاروس مغلقا وسط أزمة ...