أخبار عاجلة
الرئيسية / Slider / إثيوبيا تواصل التحدي: الملء الثاني للسد في موعده

إثيوبيا تواصل التحدي: الملء الثاني للسد في موعده

كتب: ضياء السقا
واصلت إثيوبيا تصريحاتها المستفزة، بعدما أعلن، وزير الخارجية الإثيوبي، ديميكي ميكونين، الجمعة، أن الملء الثاني لسد النهضة سيتم في موعده.

وتعتزم إثيوبيا ملء السد للمرة الثانية خلال موسم الأمطار المقبل في يونيو المقبل، دون التوصل لاتفاق ملزم مع مصر والسودان.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي، في تصريحات نقلتها “العربية”، إن مصر والسودان تحاولان ممارسة ضغوط لا داعي لها على إثيوبيا بوسائل مختلفة ومنها تدويل وتسييس المسائل الفنية لملف سد النهضة.

وكان السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، قد أكد أن مصر ترفض أي إجراءات أحادية قد تتخذها إثيوبيا اتصالاً بسد النهضة، بما في ذلك الاستمرار في ملء السد بشكل أحادي خلال موسم الفيضان المقبل في صيف العام الجاري. وجاءت تصريحات حافظ تعقيباً على ما ذكره المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية حول اعتزام إثيوبيا استكمال ملء سد النهضة حتى لو لم تصل الدول الثلاث إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وذكر حافظ أن تصريحات المتحدث الرسمي للخارجية الإثيوبية تكشف مجدداً عن سوء نية إثيوبيا وسعيها لإجهاض الجهود الجارية من قبل وسطاء دوليين وأفارقة من أجل حل أزمة سد النهضة ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب، وهو أمر لم ولن تقبل به مصر، مضيفاً أن مصر تحلت بالصبر وتصرفت بحكمة ومسئولية وتفاوضت على مدار عقد كامل بجدية وحسن نية للتوصل لاتفاق عادل ومنصف وملزم قانوناً حول سد النهضة بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمن حقوق مصر المائية، إلا أن الجانب الإثيوبي انتهج سياسة تقوم على المماطلة والتسويف أدت إلى فشل كافة مسارات المفاوضات التي أجريت خلال الأعوام الماضية.

وقال المتحدث الرسمي أن استمرار إثيوبيا في ملء سد النهضة بشكل أحادي هو تصرف غير مسئول ويعد مخالفة صريحة لأحكام اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في مارس 2015، فضلاً عن أنه سوف يُعرض دولتي المصب لمخاطر كبيرة، خاصة إذا تزامن مع فترات جفاف.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي على أن مصر تقف بجانب السودان الشقيق وتدعمه في هذا الملف الذي يمس صميم المصالح المشتركة للبلدين، خاصة وأن ملء سد النهضة بشكل أحادي قد يوقع الضرر بالمنشآت المائية والسدود السودانية التي تقع على مقربة من سد النهضة على النيل الأزرق.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الدولة المصرية ملتزمة بالحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية وحمياتها ومنع إيقاع الضرر بها صوناً لمقدرات الشعب المصري، مشيراً إلى أن الدولة اتخذت بالفعل إجراءات احترازية للتعامل مع الملء الثاني لسد النهضة والحد من آثاره المحتملة من أجل تأمين احتياجات مصر من الموارد المائية خلال هذه الفترة، وذلك بالتوازي مع الاستمرار في رصد التصرفات الإثيوبية ومراقبتها عن كثب لضمان عدم الإضرار بمصالح مصر المائية أو المساس بحقوقها التي أقرتها وأكدتها القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية، قد قالت إن البلاد ستبدأ تشغيلًا تجريبيًا، لتوليد الطاقة في سد النهضة الإثيوبي خلال موسم الأمطار المقبل، حيث تستعد للملء الثاني لخزان السد.

وقالت الوزارة في بيان: “لا يمكن لأي قوة أن تعطل الجهود الجارية لملء السد وسير العمل، بما يتماشى مع ملء وتشغيل المشروع”.

يأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الموارد المائية والري الدكتور محمد عبدالعاطي، والتي أكد خلالها أن إثيوبيا تعتزم تخزين 13.5 مليار متر مكعب من المياه في الملء الثاني لسد النهضة، مؤكدًا أن الأمر سيؤثر بشكل كبير على مصر والسودان خاصة إذا كانت هناك فترة جفاف.

مصر ترد بـ3 سيناريوهات

وأضاف عبدالعاطي، خلال مداخلة هاتفية مع فضاية “دي ام سي” DMC المصرية، أن الملء الثاني لسد النهضة سيؤثر بشكل أكبر على السودان، ومصر جاهزة بوجود بنية تحتية قوية للموارد المائية في حالة الملء الثاني.

كما أكد أنه تم تحديد مساحات المحاصيل المستهلكة للمياه خلال السنوات الأخيرة ويتم عمل أكبر محطتين لمعالجة مياه الصرف الزراعي.

وتابع بالقول: “نعمل على مشروع تبطين الترع ومشروعات أخرى لزيادة القدرة على تحمل الصدمات في أي وقت”.

وأشار إلى أن عدم الوصول لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة سوف يسبب مشكلة لجميع الأطراف، وسيكون بمثابة صدمة”.

وكان وزير الخارجية سامح شكري، قال إن تحركات إثيوبيا لاستئناف ملء السد في الأشهر المقبلة لن تؤثر سلبا على إمدادات مصر من المياه.

وقال شكري في تصريحات تلفزيونية: “(يمكن للمصريين) أن يطمئنوا إلى أن لدينا إمدادات مياه كافية في خزان السد العالي”.

وأضاف: “نحن على ثقة من أن الملء الثاني للسد من قبل إثيوبيا لن يؤثر سلبًا على المصالح المائية المصرية. يمكننا التعامل مع ذلك من خلال إدارة محكمة لمواردنا المائية”.

وتعثرت المحادثات بشأن السد، التي بدأت في عام 2011 عندما بدأ بناء المشروع، عدة مرات ما أدى إلى توترات إقليمية.

وشددت مصر والسودان، اللتان تعتمدان على موارد مياه النيل، على الحاجة إلى اتفاق نهائي وملزم بشأن تشغيل سد إثيوبيا.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذا القانون يدفعك للحرام.. ضوابط الزواج الثاني في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

قالت النائبة نشوى الديب إن مشروع تعديلات قانون الأحوال الشخصية، جاءت بهدف ...