اتفاق روسي تركي بشأن إدلب

قبل 3 أيام من انعقاد قمة ثلاثية مرتقبة في روسيا بشأن سوريا، أعلنت موسكو وأنقرة، الاثنين، التوصل إلى اتفاق يقضي باتخاذ “إجراءات حاسمة” في محافظة إدلب، التي تسيطر عليها جبهة النصرة، المصنفة إرهابيا.
ومن المقرر أن يلقي قادة روسيا وتركيا وإيران، الخميس، في منتجع شوتشي المطل على البحر الأسود، فيما قال مسؤولون إن الانسحاب الأميركي المتوقع من سوريا والوضع في إدلب سيطرحان على طاولة البحث.

ونقلت “رويترز” عن وكالة الإعلام الروسية أن الإعلان “الخطوات الحاسمة من أجل الاستقرار في إدلب” جاء في بيان مشترك بعدما أجرى وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، محادثات في أنقرة مع نظيره التركي، خلوصي أكار، في أنقرة.

ولم يوضح البيان ما هي الإجراءات الحاسمة أو متى يمكن اتخاذها، لكنه تطرق إلى “ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تحديدا لضمان الأمن في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب”.

اتفاق النصرة والفصائل
وأضاف “رغم الاستفزازات، أكدنا أهمية وضرورة مواصلة الشراكات بين المخابرات والقوات المسلحة في البلدين لإحلال السلام ودعم الاستقرار في إدلب”.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال في وقت سابق، إن موسكو طرحت فكرة أن تشن روسيا وتركيا عملية مشتركة لطرد مسلحي جبهة النصرة من إدلب، لكنه لم يذكر رأي أنقرة في الفكرة.

وفي مطلع يناير الماضي، وقعت فصائل سورية موالية لأنقرة مع النصرة، يقضي ببسط سيطرة كاملة للأخيرة على محافظة إدلب، الواقعة شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق مع اندلاع معارك بين الطرفين لعدة أيام.

وفي 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق “المنطقة العازلة” في محافظة إدلب، ما جنبها معركة ضخمة، لكن كما الاتفاق السابق، استثنيت النصرة.

وتوقع مراقبون أن تشن روسيا والجيش السوري عملية عسكرية للقضاء على جبهة النصرة، خاصة أن اتفاق وقف التصعيد الذي أبرم عام 2017، لم يشمل النصرة، تماما كل هو الحال في اتفاق المنطقة العازلة.

إصرار روسي ومماطلة تركية
وتسارعت، بعد ذلك، التصريحات الروسية بشأن اقتراب موعد العملية العسكرية، إذ أعلنت موسكو قبل أيام، نيتها شن عملية عسكرية، ستكون “منظمة وفعّالة”، مؤكدة أنها لن تسمح بوجود “محميات إرهابية على الأراضي السورية”.

وحذرت موسكو أنقرة مرارا بشأن ضرورة وقف دعم التنظيمات الإرهابية في إدلب، خاصة مع مماطلة تركيا في تنفيذ التزامها بموجب اتفاق المنطقة العازلة.

وفي المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية التركية إن وجود إرهابيين في منطقة خفض التصعيد لا يعد مبررا كافيا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق.

وذهبت أنقرة إلى أكثر من ذلك، وفق مصدر في المعارضة السورية، الذي قال إن الأتراك يسعون إلى “تعويم” جبهة النصرة إلى حركة سياسية، على غرار ميليشيات حزب الله اللبناني، وذلك عبر دمجها ضمن ما يسمى “الجيش الوطني” في الشمال السوري.