الرئيسية » أخبار الجاليات » الأبواب المغلقة: صرخة أرملة فى النمسا .. بعد وفاة ابو نسمة

الأبواب المغلقة: صرخة أرملة فى النمسا .. بعد وفاة ابو نسمة

جاءنى صوتها عبر التليفون
كانت تتلعثم وتتردد وكلماتها تقع فى الطريق قبل ان تصلنى بالبريد
صوت حزين .. تسمع من خلاله الأهات والأنيين
صادقة فى كلماتها مع سرعة ضربات قلبها
مع خبرتى فى مثل هذه المشاكل والأمور اشعلت نار فى قلبى مثل الباجور
قلت خليكى ريلاكس واتكلمى براحتك ولو كنتى راكبة تاكس

تعالو نشوف قصتها يمكن برايكم تساعدوها ووبمحبة تدلوها على الحل قبل ان تسقط فى زجاجة خل.
سوف اسرد تفاصيل الحديث .. وحتى لا أقاطعها وضعت فى فمى من الخبز رغيف
تعالو نسمع ونشوف .. وكله على المكشوف بدون خجل أو حتى كسوف:-

قالت: انا متابعة جيدة لموقع نمساوى
حصلت على رقم تليفونك ووضعته امامى وترددت الف مرة ولمدة شهر ونصف وانا افكر هل اتصل بك ام لا؟؟
قرات عدة مقالات لك شجعتنى ان اتخذ قرار؟ وقررت ان اتصل بك او انسى كل شئ واترك نفسى للزمان.
لجأت الى رب العباد وصليت ركعتين (استخارة) وفور انتهائى من الصلاة وجدت نفسى اتصل بك بدون تفكير.
ابواب مغلقة
الموضوع:
انا ارملة توفى زوجى منذ عدة سنوات وترك لى اربعة ابناء اثنيين تعدى عمرهم العشرين .. وبنتين تعدو العشر سنين
لا استطيع ان اقول او أكذب بأننى كنت احب زوجى. فأنا ارى ان كلمة الحب اضعف من ان تعطى انسان عشقه قلبى وعقلى المعنى الحقيقى لحبى له
كان هو الزوج والاب والاخ والصديق كان هو العائل والعائلة والحب والكلمة الطيبة
كان الروح والعقل .. كان هو النور الذى يضئ لى الطريق.

وفجأة أنطفأ النور واظلمت الحياة فى وجهى واسودت الدنيا التى كانت شمسها زوجى الحبيب
ووجدت نفسى اتحسس طريقى فى الظلام بيد .. واليد الأخرى ممددة لأبنائى الأربعة صغيرا وكبيرا
كنت الام .. ولكنى عجزت ان اكون الأب .. فأنا لم اتعود يوما ان أكون شديدة مع ابنائى
بل على العكس كنت احاول ان اعوضهم عن فقدان والدهم وذالك بزيادة جرعة الحنية والحب والعطف
ومرت عدة سنوات وكبر الأبناء وبدأو يستوعبو ان والدهم توفى وأنه بوفاة والدهم أصبح لايوجد امامهم من يستطيع ان يوقفهم او يعترض طريقهم او حتى يبدى رايه فيما يفعلون.
واصبح لكل منهم اسراره.

وفجأة وجدت ابواب غرفهم تغلق ليلا ونهارا .. سواء هم بداخلها ام خارج البيت
كنت احيانا كثيرة لا اعرف اذا كانو بالخارج او بداخل الغرف المغلقة

كان ينقصهم مجرد يافطة لتعليقها على باب الغرفة ويكتب عليها ( ممنوع الأقتراب او التصوير ) نعم لقد اصبحت غرفهم منطقة عسكرية واصبحت انا الأنسانة الوحيدة الممنوعة من دخولها.

ليس لأنهم لايرحبون بى أو لشئ لا سامح الله .. ولكنه نوع من الحماية لأسرارهم ومايفعلوه داخل الغرف حتى لا أتدخل ولا اراى او اسمع أو أعلق على مايدور داخل الغرف.
حتى دخولى لمجرد نظافة الغرف مرفوض واصبحت الغرف مثل سوق الخضار .. ادخل وشيل كام كيلو .. من الزبالة والخيار

وجدت نفسى مع الوقت وحيدة منطوية على نفسى بعد ان اهملنى اولادى. الحزن على وفاة والدهم انقلب الى الم مما اراه ممن حولى.
وكلما نظرت الى الغرف المغلقة شعرت باننى سجينة فى الصالون وهم الحراس الذين يقررون فتح باب الزنزانه للخروج من غرفتهم الى الحمام أو الى المطبخ للطعام
وليس لا سامح الله للأطمئنان على أمهم.

وعندما تزيد همومى واشعر بقرب دموعى اذهب الى غرفتى وارتمى على مخدتى واتذكر زوجى واترك العنان لدموعى التى بدات تجف من الجحود والنكران من ابنائى الذين اصبح لهم اسرارهم
واصبحت امهم مجرد مربية تطبخ وتغسل وتلبى طلباتهم ومصاريفهم. وانقطعت الكلمة الحلوة. .. وغابت الأبتسامة مع ايام الندامة.

هنا توقفت الزوجة عن الكلام بعد غلبتها دموعها وانحشر صوتها ولم اعد اسمع سوى أنيين من انسانة كسرها الزمن .. واصبح الجحود منذ وفاة زوجها هو الثمن

حاولت ان أعيدها للطريق لكى اسمع رحلة عذابها .. وليس اغنية للعندليب
ولكنى وجدت دموعى تسبقنى لتشاركها حزنها .. وعلى فراق زوجها

وعندما فشلت فى أقناعها بالكلام ووجدت انها مرهقة وتريد ان تذهب للمنام
قررنا تاجيل الكلام لموعد تم تحديده فى مكان عام
وحتى التقى بسيدة الأبواب المغلقة .. لكم منى التحية حتى اللقاء فى الجزء الثانى من صرخة أرملة

تعليق واحد

  1. الحاج محمود البدوي

    أحب أن الفت نظر السيدة الفاضلة ،أننا جميعا آباء وأمهات نشكوا مرارة هذا الزمان وأبنائه. .ولنتقي شر الوسواس علينا أن نعوذ برب الناس وندعوا لهم بالهداية. .وعلينا أن نعمل Update لأنفسنا لنتعايش معهم …..