الرئيسية / بانوراما نمساوى / البرعي ليس وحده.. ممنوعون من السفر وهم «آخر من يعلم»

البرعي ليس وحده.. ممنوعون من السفر وهم «آخر من يعلم»

أشياء معتادة يهتم بها المرء قبل سفره خارج البلاد، ربما ترتيب حقائبه، أو زيارة أصدقائه، أو حجز مكان إقامته، لكن الأمور فى مصر قد تختلف قليلاً، لا سيما إن كنت من المهتمين بالدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، أو كنت تمارس أنشطة سياسية أو ثقافية، هنا قد تفاجئك سلطات المطار بمنعك من السفر، وربما تجول وتصول كى تعرف سبب صدور قرار منعك من السفر.

«التحرير» رصدت عددًا من وقائع منع حقوقيين وسياسيين وصحفيين، من السفر، التى تم معظمها دون إبلاغهم أو إخطارهم بهذه القرارات، وكان آخرها واقعة منع الحقوقى نجاد البرعى اليوم، إذ كشف البرعى أنَّه مُنع من السفر خارج البلاد دون معرفة السبب.

وقال البرعى، فى تدوينة عبر حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، الخميس: “أبلغنى ضابط الجوازات أننى ممنوع من مغادرة البلاد.. لا أعرف السبب.. ولا هم يعرفونه، كما أبلغنى”.

وأضاف البرعى فى تصريحات لـ”التحرير”، “أنه كان فى طريقه لدولة عمان، لزيارة زوجته التى تقيم هناك، إلا أن الضباط أخبروه أنه ممنوع”، فأجابهم “متشكر جدا، سلام عليكم”.

سلمى صباحى
فى ديسمبر من العام الماضى، منعت سلطات أمن مطار القاهرة الدولى، الإعلامية سلمى حمدين صباحى نجلة السياسى، والمرشح السابق لانتخابات رئاسة الجمهورية من السفر إلى الإمارات، بسبب إدراج اسمها على قوائم الممنوعين بناء على طلب النائب العام.

وأكدت مصادر أمنية وقتها، أنه أثناء إنهاء إجراءات سفر ركاب طائرة شركة النيل المتجهة إلى العين بالإمارات، تقدمت سلمى حمدين صباحى لإنهاء إجراءات سفرها على الرحلة، وتبين وجود اسمها على قوائم الممنوعين من السفر، وتم منعها من السفر.

مالك عدلى
الوقائع لم تنته حتى وإن اختلفت ظروفها، فى نوفمبر من العام الماضى، منعت سلطات مطار القاهرة الدولى، الناشط الحقوقى مالك عدلى من السفر إلى باريس، بدعوى تنفيذ قرار من قاضى التحقيق فى إحدى القضايا بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر.

وقال عدلى، فى تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، “تقرر تسافر تخلص شغلك وورقك تمام تلاقى نفسك ممنوع من السفر بدون أية أسباب وتلت أربع ساعات من عمرك وجزء من فلوسك يروحوا فى كلام فارغ وتلاقى كائن فضائى عايز يفتش الورق اللى فى شنطتك تمنعه فيلمح كلمة (دستور جمهورية مصر العربية) فيقولك شايل نسخة من الدستور تعمل بيها إيه!؟ مش عارف أشكرك إزاى يا مصر على العطلة وعلى الخسارة ووقف الحال بصراحة.. والله ما قصرتى.. لله الأمر من قبل ومن بعد”.

وائل عباس
منعت السلطات المصرية المدون، والناشط السياسى وائل عباس من السفر مطلع مايو من العام الماضى، واكتشف أنه ممنوع من السفر، بالرغم من حصوله على تأشيرة تمكنه من السفر إلى تونس.

وقال عباس فى تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”: “كنت متوجهًا إلى تونس لحضور مؤتمر عن الإعلام البديل فى شمال إفريقيا ومقابلة عائلات المدونين الصديقين المختفين فى ليبيا سفيان شرابى ونذير قطارى.

وتابع: “كنت ممنوعًا من دخول تونس فى عهد بن على والآن صرت ممنوعًا من دخول تونس بعد الثورة لأسباب غامضة رغم حصولى على الفيزا أكثر من ست مرات سابقا!”. أحمد راغب فى الشهر ذاته منعت سلطات مطار القاهرة سفر المحامى الحقوقى، أحمد راغب، مدير مركز الجماعة الوطنية، إلى المغرب بقرار من قاضى التحقيقات صادر فى مايو الماضى، إلى جانب منع المحامى الحقوقى مالك عدلى، عضو هيئة الدفاع فى قضية “تيران وصنافير”، من السفر إلى باريس يوم 2 نوفمبر، تنفيذًا لقرار يقضى بوضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر، على ذمة قضية التحريض على التظاهر التى تم إخلاء سبيله فيها.

عايدة سيف الدولة
ومنع أمن المطار، فى نوفمبر الماضى، عايدة سيف الدولة، الناشطة الحقوقية بمركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، من السفر لتونس.

وحدث ذلك بعد أن استقلت “عايدة” الطائرة، حيث اكتشف أمن المطار أن اسمها من ضمن المدرجين فى قائمة الممنوعين من السفر.

عزة سليمان
فى نوفمبر الماضى أيضًا، منعت سلطات مطار القاهرة المحامية عزة سليمان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة قضايا المرأة، من السفر إلى الأردن على خلفية حكم قضائى.

عمرو الليثي
أكثر الشخصيات التى أثارت الجدل بمنعه من السفر، كان الإعلامى عمرو الليثى، قد استوقفته سلطات الأمن بالمطار، فى نوفمبر الماضى، أثناء توجهه إلى دبى، وأخبرته بمنعه من السفر بناءً على قرار من النائب العام.

يذكر أن سلطات المطار منعت عددًا من الحقوقيين والسياسيين من السفر خلال العام المنصرم، 2016 بينهم جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والصحفى حسام بهجت، وحسام الدين علي، رئيس مجلس إدارة المعهد الديمقراطي، وناصر أمين، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، ومزن حسن، مديرة مركز نظرة للدراسات النسوية. تحايل على الإجراءات قال الخبير القانونى محمود فراج، إن المادة رقم (2088) من قانون الإجراءات الجنائية، والتى تصدر بموجبها هذه القرارات تنص على، “للنائب العام أو من يفوضه ولقاضى التحقيق المختص بحسب الأحوال عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام فى إحدى الجنايات أو الجنح التى يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، أو عند الضرورة التى يقتضيها التحقيق فيها أن يأمر بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول”.

مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية بالمطار أو خارجه، ليس لها صلة من قريب أو بعيد بقرارات منع الأشخاص من السفر، لأن الأمر برمته فى هذه المسألة يرجع إلى السلطة القضائية، فهى المسؤولة عن إصدار هذه القرارات، وفى النهاية لا علاقة بين صدور القرار ومدى ثبوت الجريمة من عدمه، لأن الأمر فى النهاية يعد إجراءً احترازيًا. وأضاف فراج، على الرغم من أن الدستور المصرى يكفل حرية التنقل، لكن غالبًا ما قد يحدث تحايل على الإجراءات، ليصدر القرار فى النهاية دون إجراء تحقيق يتم بموجبه إصدار قرار منع من السفر، لا سيما وإن كان القرار صادر بناء على تقديم بلاغ إلى النائب العام.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتقالات في ألمانيا طالت معارضي قيود كورونا

شهدت العاصمة الألمانية برلين الأحد 25 أكتوبر مظاهرة حاشدة ضد إجراءات السلطات ...