أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار متفرقة / الحرب بين إسرائيل وإيران على حدود لبنان

الحرب بين إسرائيل وإيران على حدود لبنان

كتب – محمود محيى
وضعت دولة الاحتلال الإسرائيلى عدة سيناريوهات متوقعة فى حال اندلاع معركة شاملة مع إيران ودخول تنظيم “حزب الله” على خط النار من جنوب لبنان، حيث عرض الجيش الإسرائيلى على المجلس الوزارى المصغر “الكابنيت”، قبل عدة أسابيع، سيناريوهات تتعلق بتطورات الحرب المحتملة فى الشمال، وأثرها على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية، إن كبار ضباط الجيش الإسرائيلى أطلعوا الوزراء على حسابات الأضرار المحتملة فى حالة حدوث معركة قصيرة مع حزب الله فى لبنان لمدة 10 أيام، ومعركة متوسطة تدوم لمدة 3 أسابيع وحملة طويلة تدخل فيها إيران الحرب تدوم أكثر من شهر.

وتم تقديم المعلومات للوزراء كجزء من تعميق المجلس الوزارى بالقضايا الأمنية، ولا ينبع من تقييم جديد للفرص المتزايدة للحرب فى الشمال، وما زالت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن فرص مبادرة حزب الله أو إيران إلى حرب موجودة.

وينبع مصدر القلق الرئيسى من احتمال أن تؤدى الحوادث المحلية فى سوريا أو لبنان إلى تدهور، على عكس نوايا الأطراف.

ووفقاً لتقارير مختلفة فى السنوات الأخيرة، يمتلك حزب الله ما بين 120 و130 ألف صاروخ وقذيفة، معظمها قصير ومتوسط المدى. ويصل مدى 90٪ من الصواريخ إلى 45 كيلومترًا، مما يعنى تعريض المستوطنات للخطر من منطقة حيفا وحتى الشمال، وتحمل معظم الصواريخ رؤوساً حربية تصل وزنها إلى 10 كيلو جرامات.

ووفقا للقانون الإسرائيلى فقد تم تصميم المناطق المحمية، فى أى مبنى جديد منذ منتصف التسعينيات، لتوفير الحماية ضد مثل هذه الصواريخ التى لا تخترق الجدران الواقية.

وفى السياق نفسه، ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن السيناريوهات المعروضة على مجلس الوزراء تضمنت تحليلا تقريبيا لمتوسط عدد الصواريخ التى ستطلق يوميا، ومعدلات الاعتراض المتوقعة، ونسبة سقوطها فى المناطق المبنية مقابل المناطق المفتوحة والعدد التقديرى للإصابات.

ويخطط جيش الاحتلال الإسرائيلى لإخلاء مئات الآلاف من السكان من مدى الصواريخ إلى وجهات مختلفة فى جميع أنحاء البلاد.

وكانت قد ذكرت صحيفة “هاآرتس” فى تقرير لها قبل عام ونصف، إن هناك خطة تشمل الإخلاء الكامل للمستوطنات، باستثناء قوات الطوارئ، من القطاع القريب من الحدود اللبنانية.

وتتحدث الخطة الأساسية عن إجلاء 78 ألف مقيم من 50 مستوطنة تقع ضمن مسافة تصل إلى أربعة كيلو مترات من الحدود، لكن هناك نية لمساعدة السكان الذين يريدون إخلاء البلدات من المناطق البعيدة عن الحدود.

ويشمل إطار الخطة “الربط” بين السلطات المحلية فى المنطقة المجاورة للحدود وسلطات محلية أبعد، تتمثل مهمتها فى المساعدة على استيعاب السكان.

وأعدت السلطات الإسرائيلية قائمة بالمقيمين من ذوى الاحتياجات الخاصة، وقائمة بمواقع الاستيعاب وعدد الأسرة المطلوبة.

ووفقاً لاستطلاعات تقدر قيادة الجبهة الداخلية أن أكثر من نصف السكان يفضلون المغادرة بمفردهم إلى بيوت الأصدقاء والعائلة فى أجزاء أخرى من البلاد، ولن يحتاجوا إلى المساعدة فى المساكن والملاجئ المحصنة والمراكز الجماهيرية والمدارس والفنادق. وستكون الجبهة الداخلية مسئولة عن عمليات الإخلاء، بينما يفترض بوزارة الداخلية التعامل مع استيعاب الذين سيتم إجلاؤهم.

وفى حالة الحرب، ستواجه إسرائيل معضلة فى مسألة ما إذا ستقوم بتشغيل منصة الغاز فى حقل “تمار” ، حيث يسود الافتراض بانه سيتم تعطيل العمل فى المنصة بسبب الخوف من الضرر الذى لا يمكن إصلاحه، على الرغم من أن القاعدة ستحميها أنظمة اعتراض نظام الدفاع الجوى والبحرية.

وقد يتسبب إصابة المنصة أثناء التشغيل فى حدوث ضرر يحتاج إلى عدة سنوات لإصلاحه، بينما إذا تعرضت للإصابة أثناء توقفها عن العمل، فسيحتاج إصلاحها إلى عدة أسابيع فقط، ولذلك يسود الاعتقاد بأنه سيتم وقف العمل فيها فى حال اندلاع حرب.

وسيتعين على شركة الكهرباء الإسرائيلية ووزارة الطاقة التحول إلى سياسة “إدارة الطلب” فى قطاع الكهرباء – أى المبادرة، ولأول مرة، إلى قطع التيار الكهربائى فى جميع أنحاء البلاد طوال فترة الحرب.

وحددت قيادة الجبهة الداخلية والسلطة الوطنية للطوارئ 50 بنية تحتية فى جميع أنحاء البلاد على أنها حاسمة وتتطلب حماية واسعة، بما فى ذلك مرافق الطاقة والمواصلات.

وفى السنوات الأخيرة تمت حماية 20 ٪ من هذه البنى التحتية، وسيركز الجيش بشكل خاص على هذه المواقع، إلى جانب قواعد القوات الجوية وعدد من المعسكرات العسكرية الإضافية.

وإحدى القضايا التى تقلق كبار المسئولين فى الجيش الإسرائيلى تتعلق بالفجوة فى توقعات الجمهور الإسرائيلى، بالنظر إلى خبرته فى الحروب التى تعرضت فيها الجبهة الداخلية للهجوم فى الماضي، مقارنة بما هو متوقع فى حال وقوع مواجهة واسعة النطاق فى شمال البلاد، ففى العمليتين الأخيرتين فى قطاع غزة، “عامود السحاب” و”الجرف الصامد”، وصل نظام القبة الحديدية إلى معدل اعتراض ناجح يبلغ حوالى 90٪ من الصواريخ التى تطلق على المنطقة المبنية.

وقد تسببت هذه الحقيقة فى الإحساس المفرط بالأمن بين سكان وسط إسرائيل، ودفعت الكثيرين إلى تجاهل تدابير السلامة أثناء القتال، لكن وقوع حرب فى الشمال سيتطلب من إسرائيل التعامل مع مئات الصواريخ فى اليوم، سواء فى الشمال أو فى وسط البلاد.

ولا يُتوقع أن يسمح حجم الصواريخ التى سيتم إطلاقها، والعدد المحدود للصواريخ الاعتراضية فى إسرائيل، بعمليات اعتراض مماثلة فى حال حدوث حرب فى الشمال.

ويعتمد تقليص عدد الضحايا المدنيين على إجلاء السكان من المناطق المتاخمة للحدود وعلى مستوى عال من اهتمام المواطنين بالتعليمات الدفاعية على الجبهة الداخلية (بما أن الملاجئ المدرعة مقاومة لمعظم أنواع الإصابة، باستثناء الإصابات المباشر من قبل صواريخ ذات رؤوس حربية ثقيلة).

ومن المفترض أن يساهم تحسين نظام الإنذار، الذى يمكنه الآن وبدرجة عالية من الدقة تحديد إطلاق الصواريخ والتنبؤ بمنطقة سقوطها، فى تسهيل تحذير الجمهور فى الوقت المناسب.

وقامت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مؤخرًا بتطوير برنامج كمبيوتر سيخدم السلطات المحلية وسيمكن من رصد موقع الضرر وفقًا لسلسلة من المعلمات التى قد تسهل عمل أجهزة الإنقاذ. فبمجرد تحديد موقع الإصابة، سيكون من الممكن تقديم تفاصيل حول عدد السكان الذين يعيشون فى المبنى وعدد ذوى الاحتياجات الخاصة.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس الأوكراني يفاجئ العالم: ويكشف الناتو امام العالم

فاجأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العالم بتصريحات جديدة، اليوم الثلاثاء، معلناً أن ...