الرئيسية / أخبار مصرية / الدولار يواصل الارتفاع في السوق السوداء

الدولار يواصل الارتفاع في السوق السوداء

وكالات
واصل الجنيه مساره النزولي في السوق الموازية للعملة في مصر، اليوم الأربعاء، وسط تضييق الخناق بشدة من قبل البنك المركزي ومباحث الأموال العامة على شركات الصرافة، وتقليص عددها بنحو 42% في الشهور القليلة الماضية سعيا للحد من تدهور قيمة الجنيه.

وقال ستة متعاملين في السوق الموازية لـ”رويترز”، إن الدولار جرى تداوله يوم الأربعاء بسعر بين 12.70 و12.75 جنيها مقارنة مع 12.65 جنيها ليل الثلاثاء.

ويأتي الانخفاض المتواصل للعملة المحلية بعد إقرار مجلس النواب، أمس الثلاثاء، مشروع قانون لتغليظ العقوبة على من يتعاملون في العملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية، وذلك في تصعيد لحملة البنك المركزي على السوق السوداء التي يقول إنها تزعزع استقرار العملة المحلية.

وقال متعامل في السوق السوداء “تعديلات قانون البنك المركزي وتغليظ العقوبات، بالإضافة إلى حملات المركزي وغلق الشركات قد تخيف جزءا من التجار لكن الجزء الآخر يرفع فورا الأسعار لتحمله مخاطرة أكبر”.

وتتضمن التعديلات تغليظ العقوبات على من يخالفون القانون لتشمل الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه (بين 115 ألف دولار و565 ألف دولار).

وقال مسئول في البنك المركزي المصري لـ”رويترز”، اليوم الأربعاء، إنه تم إغلاق 48 شركة صرافة منذ بداية العام وحتى الآن لتلاعبها في أسعار بيع العملة الصعبة ومخالفات أخرى منهم 26 شركة تم إغلاقها نهائيا و22 شركة تم إغلاقها ما بين ثلاثة أشهر وعام.

ويبلغ عدد شركات الصرافة حاليا في مصر 67 شركة من إجمالي 115 شركة في نهاية ديسمبر كانون الأول الماضي.

وتمنح التعديلات الجديدة التي أقرها مجلس النواب محافظ البنك المركزي سلطة تعليق ترخيص أي شركة للصرافة لمدة عام علاوة على فرض غرامة مماثلة في حالة مخالفة القواعد، ويكون للبنك في حال تكرار المخالفة الحق في إلغاء ترخيص الشركة.

وقالت ريهام الدسوقي محللة الاقتصاد المصري في أرقام كابيتال “معظم عمليات السوق الموازية لا تتم داخل شركات الصرافة بل خارجها في الشوارع ولذا لا أتوقع أي تأثير لإغلاق الشركات سوى إرسال رسالة بأن هناك محاولات لمنع النشاط غير القانوني في سوق العملة”.

ويبقي البنك المركزي على الجنيه مرتفعا بشكل مصطنع منذ خفض قيمة العملة في مارس إلى 8.78 للدولار من 7.7301 وأعلن عن سياسة أكثر مرونة لسعر الصرف.

وقال متعامل: “إذا نزلت إلى الأسواق التجارية في وسط البلد ستجد العديد من المواطنين العاديين يعرضون بيع الدولار على تجار الأقمشة وغيرهم، لا حل لمشكلة السوق الموازية غير إلزام المودعين بالدولار في البنوك بإثبات مصدر الحصول على العملة”.

ولم ينجح البنك المركزي في القضاء على السوق السوداء أو حتى تخفيف حدة هبوط الجنيه من خلال الإجراءات التي اتخذها خلال الفترة الماضية سواء بخفض سعر العملة في مارس آذار أو العطاءات الاستثنائية أو سحب تراخيص الشركات.

وقال متعامل آخر في السوق الموازية: “أنت لا تحتاج للحضور لنا لبيع أو شراء العملة.. بمجرد أن تتصل بنا نرسل لك أحد التابعين لنا ليحصل منك الأموال في مكانك ثم يعود من جديد لتسليم العملة المقابلة في عملية التحويل”.

ويعاني النظام المصرفي الرسمي من شح الموارد الدولارية مما يعوق التجارة ويضعف الثقة في قطاع الأعمال.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي: إن المواطن المصري سيتمكن قريبا جدا من التوجه للبنوك والحصول على الدولار “بسعر موحد” لكنه لم يوضح كيف سيحدث ذلك.

وقالت ريهام الدسوقي إن سعر العملة قد ينخفض في السوق الموازية “عندما تحصل مصر على سيولة دولارية من الخارج”.

واستقبلت مصر بداية الأسبوع الماضي وفدا من صندوق النقد الدولي لإجراء مفاوضات على طلب مصر اقتراض 12 مليار دولار ضمن برنامج تمويلي بقيمة 21 مليار دولار على ثلاث سنوات.

ويحتاج اتفاق مصر المزمع مع صندوق النقد على الأرجح التزامات بإصلاحات قد تجدها الحكومة محفوفة بالمخاطر من الناحية السياسية، ومن المحتمل أن يتم خفض دعم المواد البترولية كما يجب أن تطبق مصر ضريبة القيمة المضافة.

وتراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 15.536 مليار دولار في نهاية يوليو تموز بعد أن كان 17.546 في نهاية يونيو حزيران ومن 36 مليار دولار قبل انتفاضة يناير كانون الثاني 2011.

والقضاء على السوق السوداء ضروري لاستعادة ثقة المستثمرين حيث سيقلص مخاطر أن تقوض تقلبات العملة المحلية أرباحهم.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البابا تواضروس يحذر من كورونا: ليس من الحكمة إغلاق البلد

حذر البابا تواضروس الثاني، من انتشار فيروس كورونا مع بدء موسم الشتاء، ...