الرئيسية / أخبار مصرية / الدولة تقنن الفساد بالتصالح مع اللصوص

الدولة تقنن الفساد بالتصالح مع اللصوص

كتب: محمد صفاءالدين
لا حياة لمن تنادي.. مع مرور الأيام يكتشف متابعو مؤشرات الفساد في مصر أنه يتزايد إلي حد أكبر مما يتخيل أحد، وفي الفترة الأخيرة رفعت الدولة شعار التصالح مع الفاسدين، وتم التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم، والتصالح في قضايا فساد توريد القمح الذي كشف عنه تقرير لجنة تقصي حقائق مجلس النواب، وبيّن أن إجمالي العجز في 12 صومعة وشونة بلغت قيمته 559.7 مليون جنيه، فيما أعاد 3 متهمين فقط 219 مليون جنيه مقابل التصالح.

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، دشن حملة تحت عنوان “معا ضد الفساد” بهدف جمع المعلومات والمستندات لكشف اللصوص كبارا وصغارا من منطلق أن الفساد في مصر أصبح منظومة كاملة، ووصلت شراسته إلى حد تقنينه وحماية القائمين به، مثل قانون قصر التقاضي في التعاقدات الحكومية على أطراف التعاقد دون غيرهم، وقانون التصالح مع مجرمي الفساد.

يقول أحمد السنجيدي، المنسق العام للمنتدى الوطني، إن التصالح جزء كبير من أزمة الفساد لأن الفاسد الذي أجرم في حق نفسه وفي حق الدولة والشعب لا يعفيه من المساءلة أن يرد الأموال المنهوبة.

وأوضح السنجيدي لـ«البديل» أنه لا يجرؤ على ممارسة الفساد إلا من أمن العقاب وهذا ما فعله أصحاب صوامع القمح، فقد أفسدوا وتصالحوا لأننا لم نحاسب مبارك وعصابته كما لم نحاسب أي مفسد بل تصالحنا معهم، وهنا لابد أن نعيد النظر في القانون ووضع قوانين صارمة تمكن الدولة من محاسبة الفاسد وليس التصالح معه.

ويرى رضا عيسى، الباحث الاقتصادي، أن فكرة الصلح مع المفسد مقابل إعادة بعض ما سرقه هي في الأساس فكرة لتقنين الفساد وحماية له، فمن سرق أو أفسد في الدولة وتم كشفه من الممكن أن يرجع جزءا في عملية التصالح دون عقاب.

وأضاف عيسى لـ«البديل»: مقاومة الفساد تكون بتطبيق كامل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وذلك بإصدار قانون حماية الشهود والمبلغين في قضايا الفساد، لا أن يحبس من يبلغ عن الفساد، ولنا في رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق المستشار هشام جنينة عبرة.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نسبة الأكسجين في الدم وصلت لـ80%.. أنباء سارة من مستشفى العزل بشأن رجاء الجداوي

كتب: ضياء السقا بدأت الحالة الصحية للفنانة رجاء الجداوي، في التحسن التدريجي، ...