«السرطان» يضرب آلاف المواطنين الأمريكيين بعد سنوات من 11 سبتمبر

شريف الجنيدي
أسفرت هجمات الـ 11 من سبتمبر 2001 نحو 3 آلاف قتيل وأكثر من 6 آلاف مصاب جراء انهيار مركز التجارة العالمي، وبالرغم من مضي السنوات على هذا الحادث الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، إلا أنها لازالت حتى يومنا هذا تعاني من أثاره، ليس على الصعيد السياسي والأمني، وإنما على الصعيد الصحي للمواطنين الأمريكيين.

فخلال الأحداث الإرهابية، وتحديداً بعد انهيار المبنى الشمالي والجنوبي لمركز التجارة العالمي، غطت مدينة مانهاتن سحباً سامة بسبب الرماد الناتج عن الانهيار استمرت لأسابيع، حيث كان له أثراً كبيراً على المواطنين الأمريكيين، حيث لا تزال نيويورك تسجل حالات إصابة بالسرطان وأمراض خطرة أخرى في الرئتين خصوصا.

وذكرت وسائل إعلامية أمريكية أن جاكلين فيبرييت، والتي كانت تعمل قرب برجيّ لتجارة العالمي، علمت في 2016 بإصابتها بسرطان عمّ جسمها، بسبب تلك السحب السامة، على الرغم من مرور 15 عاماً على الهجمات.

كما تم الإشارة إلى ريتشارد فارر (37 عاما) والذي كان يعمل في جنوب مانهاتن بين العامين 2001 و2003، حيث عانى من أوجاع في المعدة لفترات طويلة، واكتشف بعدها إصابته بمرض سرطان القولون والذي يضرب عادة الرجال الأكبر سناً منه.

أوائل المصابين

أظهرت دراسة نشرتها مجلة “ذي لانسيت” العلمية أن أول المصابين بمرض السرطان كان عشرات آلاف الإطفائيين والمتطوعين الذين انتشروا في موقع مركز التجارة العالمي.

وأعلن برنامج “دبليو تي سي هيلث” الفيدرالي للعلاجات المخصصة عن إصابة 10 آلاف شخص من الناجين من الهجمات، بمرض السرطان.
آلاف المصابين
وفي يونيو 2019، تم تسجيل أكثر من 21 ألف شخص في برنامج العلاج والرعاية، أي ضعف عددهم في يونيو 2016، وشخصت إصابة 4 آلاف منهم بسرطانات منها البروستات والثدي والجلد.

ونقلت وسائل إعلامية أمريكية عن كبير أطباء فرق الإطفاء في نيويورك، ديفيد بريزنت، قوله إنه من الصعب تحديد سبب الإصابة بالسرطان، موضحاً أن فحصوات الدم لا تأتي موسومة باسم مركز التجارة العالمي.

وأشار بريزنت إلى أن دراسات عدة أظهرت أن معدل السرطان ازداد بنسبة 10 إلى 30% لدى الأشخاص المعرضين.

وتوقعت مصادر في وزارة الصحة الأمريكية ارتفاع النسبة مستقبلاً بسبب تقدم الأشخاص المعرضين في السن وطبيعة بعض السرطانات، مثل الرئة وداء المتوسطة التي تحتاج إلى 20 أو 30 سنة حتى تظهر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*