أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / السودان.. “أمل جديد” لباعة الشوارع بعد مشقة السنين

السودان.. “أمل جديد” لباعة الشوارع بعد مشقة السنين

كمال عبدالرحمن – الخرطوم – – سكاي نيوز عربية
شهدت شوارع الخرطوم، عقب نجاح الحراك السوداني في 19 ديسمبر، اختفاء نسبي لظاهرة الحملات اليومية، التي كانت تستهدف بائعات الشاي والأطعمة الخفيفة وباعة الخضر والفاكهة والباعة المتجولون في الأماكن العامة والذين يشكلون نحو 15 بالمئة من الشريحة العاملة في البلاد.
وأثار هذا التحول ارتياحا لدى المدافعين عن حقوق الإنسان، وأحدث استقرارا أسريا لدى أصحاب هذه المهن البسيطة، ومعظمهم من النازحين من مناطق الحروب والجفاف أو المناطق المهمشة تنمويا، وبعضهم من ضحايا اتساع رقعة الفقر التي طالت أكثر من 50 بالمئة من سكان البلاد.

هاجس كبير
وقبل الثورة، ظلت المطاردات اليومية هاجسا كبيرا لدى باعة الشوارع. وتقول حليمة صديق، وهي بائعة شاي في أحد الشوارع الرئيسة المكتظة بحركة المارة والموظفين والعمال، إنها كانت تتعرض يوميا إلى ما يشبه الابتزاز، حيث تصادر أحيانا أدواتها ومقاعدها وطاولاتها الصغيرة دون أي سبب منطقي، مما يعرضها لخسائر كبيرة تزيد من معاناة أسرتها الذين من بينهم 4 في الجامعات ويحتاجون يوميا إلى مصاريف التنقل والكتب وخلافه.

وكانت حليمة تضطر في بعض الأحيان للاستدانة لتغطية الغرامات والخسائر، قبل أن تعود في اليوم التالي للعمل، أملا في ألا تطالها يد الحملات.

احترام مستحق
وتشدد عوضية كوكو، وهي إحدى أشهر بائعات الأطعمة في الخرطوم، وكرمتها وزارة الخارجية الأميركية عام 2016 ضمن أشجع 10 نساء في العالم لدفعها عن حقوق بائعات الشاي والأطعمة، على أن بائعات الشاي يستحققن الاحترام وإطلاق العنان لهن للعمل بحرية، فمعظمهن رعت أسر خرجت أطباء ومهندسين وعاملين وعاملات في مختلف المهن.

وتقدر عوضية أن عدد الطلاب الجامعيين الذين تعولهن بائعات الشاي والأطعمة بأكثر من 9 آلاف طالب وطالبة.

وتشير إلى أن مهنة بيع الشاي والأطعمة أسهمت في تخريج الآلاف من الأطباء والمهندسين والمعلمين والمحامين وغيرهم.

وتؤكد أن من اخترن هذه المهنة المتعبة والتي تتطلب العمل لأكثر من 12 ساعة تحت لهيب شمس الصيف وصقيع الشتاء وأمطار الخريف يجب أن ينظر إليهن بنظرة احترام، وألا يتم التعامل معهن بتلك الطريقة المجحفة التي كانت تعاملهن بها السلطات المحلية في السابق.

ارتياح نسبي
محمد النور توارث امتهان بيع الخضار والفاكهة في الشارع العام المجاور للسوق المركزي في جنوب الخرطوم، لكنه عانى الأمرين خلال السنوات الماضية لأنه كثيرا ما تعرض لخسائر فادحة من جراء الحملات، التي كان يتم توقيتها مع الساعات الأولى من النهار، أي قبل أن يبدأ في بيع ما اشتراه من خضر وفاكهة من تجار الجملة الذين لم يتأثروا كثيرا بتلك الحملات.

لكن بالنسبة لمحمد وغيره فقد أصبح السوق أكثر أمانا بسبب التراجع الكبير جدا في عدد الحملات وانعدامها في بعض الأماكن.

ويقول محمد إن الأمر يبدو وكأنه حلم فقبل بضعة أشهر فقط كان يفكر في إيجاد طريقة للخروج من البلاد والذهاب إلى أي دولة أخرى يمكن أن يجد فيها عملا يكفي لإعالة أسرته الصغيرة ووالديه، لكنه الآن بات أكثر إصرارا على البقاء ومواصلة العمل، رغم المصاعب الاقتصادية الأخرى.

أسلوب مجحف
وانتقد الناشط الاجتماعي، إبراهيم علي مساعد، بشدة الطريقة التي كانت تعامل بها السلطات الباعة قبل نجاح الثورة، ويقول إن هذه الشريحة المهمة خرجت لتعمل وتكسب قوت يومها بطريقة شريفة إلا أنها كانت تواجه بعنف شديد تحت مظلة قانون سيء السمعة، سمي بقانون النظام العام.

وطالب ساعد الحكومة الانتقالية الجديدة بالإسراع في وضع الأطر والقوانين واللوائح التي تحمي الباعة سواء كانوا من الرجال أو النساء.

وأشار إلى أن كل القوانين والمواثيق تؤكد على حق الإنسان في كسب عيشه بالطرق المشروعة، لكن في نفس الوقت لا بد من تنظيم أعمال الباعة، بما يحفظ كرامتهم وآدميتهم، مع ضرورة العمل الجاد نحو تسخير الطاقات لخدمة الإنتاج.

السودان يسقط أحكاما بالإعدام بحق متمرّدين من دارفور
أعلن السودان إسقاط أحكام بالإعدام صادرة بحقّ ثمانية متمرّدين من دارفور، في خطوة تندرج في إطار “بناء الثقة” مع الجماعات المسلّحة، في وقت تسعى السلطات إلى إحلال السلام في المنطقة.

وأعلن مجلس السيادة في السودان أنّه أمر أيضًا بإطلاق سراح 18 سجينًا كانوا قد قاتلوا سابقًا القوّات الحكوميّة في دارفور.

وجاء في بيان مكتوب للمتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة السوداني محمد الفكي سليمان، أنّ المجلس قرّر “إسقاط أحكام الإعدام عن ثمانية من أعضاء حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور”.

ولم يتّضح متى صدرت أحكام الإعدام بحقّهم وبأيّ تُهم.

وتابع البيان أنّ إطلاق سراح المحكومين الثمانية يشكّل “جزءا من بناء الثقة مع المجموعات المسلّحة وإنفاذًا لاتّفاق مفاوضات” أجريت في جنوب السودان الأسبوع الماضي.

وكانت جماعات مسلّحة خاضت الأسبوع الماضي في جوبا مفاوضات أسفرت عن توقيع اتّفاق “أوّلي” حول مبادئ التفاوض مع الخرطوم.

وشهد السودان على مدى سنوات نزاعات دامية في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان بين قوّات الرئيس المعزول عمر البشير وجماعات متمرّدة أسفرت عن آلاف القتلى.

وقاتل متمرّدو النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى جانب الجنوب من أجل الاستقلال، لكنّ الولايتين بقيتا ضمن أراضي السودان بعد استقلال جنوب السودان، وقد واصل هؤلاء التمرّد على الخرطوم.

وخاض متمرّدو دارفور أيضًا حربًا طويلة اعتبارًا من العام 2003 ضدّ تهميش المنطقة الغربيّة من البلاد.

لكنّ السلطات السودانيّة الجديدة التي تولّت الحكم بعد إطاحة البشير على وقع حركة احتجاجيّة بدأت في كانون الأول/ديسمبر 2018، تعهّدت بإنهاء النزاعات.

كذلك، تعهّد مجلس السيادة بالعمل من أجل وضع حدّ للتهميش.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماذا قال قنصل إسرائيل في دبي عن محاولات تل أبيب للتطبيع مع السعودية؟

ضيف الحلقة القنصل الإسرائيلي في دبي إيلان شتولمان. القنصل الإسرائيلي في دبي ...