الرئيسية / أخبار مصرية / السيسى يعود بمصر للأنتاج وقطع الأستيراد .. إقبال كبير بين المستهلكين على المنتجات المصرية

السيسى يعود بمصر للأنتاج وقطع الأستيراد .. إقبال كبير بين المستهلكين على المنتجات المصرية

ــ سويفاكس للشيكولاتة: مبيعاتنا تضاعفت إلى 4 ملايين جنيه بعد التعويم

ــ كوفرتينا: حصتنا السوقية قفزت 20%.. وصاحب سلسلة متاجر: 90% نسبة التحول إلى المصرى

ــ شركة مستحضرات تجميل: إنتاجنا زاد 35% وأسعارنا أقل 75% عن المستورد

تضاعفت مبيعات صانع الشيكولاتة المصرى سويفاكس وأصبحت الشركة تكافح لتلبية ارتفاع الطلب على منتجاتها منذ هبوط الجنيه فى نوفمبر.

ودفع الجنيه المنخفض، المتسوقين «المهووسين بكل ما هو أجنبى»، إلى تجاهل المنتجات المستوردة باهظة الثمن وشراء السلع محلية الصنع.

«بدأ الناس يغيرون عاداتهم.. يمكننا بيع المزيد… لكن لدينا مشكلة فى طاقتنا الإنتاجية»، قال محمد الجمال المدير التجارى لسويفاكس.

وأضر تعويم الجنيه وما تلاه من زيادة الرسوم الجمركية على أكثر من 300 سلعة مستوردة من الخارج ضررا بالغا بالمستوردين، لكنه أدى من ناحية أخرى إلى ازدهار أعمال مصنعين محليين مثل سويفاكس.

وعانت المنتجات المصنعة فى مصر من التجاهل لصالح الأسماء الأجنبية التى يُعتقد أنها أعلى جودة، لكنها أصبحت الان فى غير متناول المستهلكين بدرجة أكبر بعد أن قفز التضخم فوق 28%.

وبدأ ازدهار المنتجات المصرية منذ فك ربط الجنيه بالدولار عند 8.8 جنيه فى الثالث من نوفمبر، حيث فقدت العملة المصرية نحو نصف قيمتها ليجرى تداولها عند نحو 17.75 جنيه للدولار.

وقال الجمال إن المبيعات قفزت من مليونى جنيه مصرى (112 ألفا و700 دولار) قبل أشهر قليلة من التعويم إلى 4 ملايين جنيه بعدما أصبحت العلامات التجارية المنافسة المستوردة خارج متناول الكثيرين.

وفى حين يبلغ سعر العبوة حجم 350 جراما الفاخرة من شيكولاتة سويفاكس 36 جنيها والصنف الأقل درجة نحو 17 جنيها فإن العلامة الرئيسية المنافسة المستوردة تباع بنحو 70 جنيها للعبوة.

ورفعت مصر الرسوم الجمركية على كثير من السلع الفاخرة إلى ما يزيد على 50% وضيقت الخناق على التهرب الجمركى ووضعت ضوابط أشد صرامة لمواصفات الجودة فى محاولة لكبح عجز تجارى يقول البنك المركزى إنه يضغط على الجنيه.

وانتقد المستوردون تلك الزيادة قائلين إن المنتجين المحليين يفتقرون إلى الطاقة الكافية لسد الفجوة الناجمة عن هبوط مبيعات المنتجات المستوردة.

ويقول عماد ماهر مدير سلسلة متاجر سامى سلامة إن التحول إلى المنتجات المحلية زاد بنسبة 90% ويرجع ذلك بشكل رئيسى إلى فروق الأسعار.

وأضاف «فى بعض الأصناف ممكن تقارن هذا بذاك فلا تجد فرقا فى المنتج. لكن نحن عندنا عُقدة الخواجة».

وتشهد أنشطة كوفرتينا للشيكولاتة ازدهارا هى الأخرى. وقال مصطفى سيد سلام الرئيس التنفيذى لكوفرتينا إن الإنتاج زاد 19% فى 2016 عن العام السابق. وتابع «بعد تعويم العملة أصبح من الصعب على المستوردين بيع الشيكولاتة بالأسعار القديمة.. زادت حصتى السوقية من 50 % إلى ما بين 65 و70 %».

وقال هشام زهرة رئيس مجلس إدارة ياسمين لمستحضرات التجميل إن الإنتاج ارتفع بين 25 و35 % منذ التعويم وهو ما دعم المبيعات فى السوق المحلية والخارج. وتابع «أصبحت أسعارنا اليوم منافسة فى الأسواق الأجنبية ونستطيع منافسة بعض الدول فى التصدير» مضيفا أن أسعار مستحضرات ياسمين السائلة لا تزيد على ربع أسعار بعض العلامات التجارية المستوردة.

الشركات الأجنبية بدأت تنتبه لذلك.. فقد قالت نستله عملاق الأغذية المعلبة فى يناير إنها أبرمت صفقة للاستحواذ على كارافان للتسويق وهى شركة مصرية لتصنيع القهوة سريعة التحضير والتى زادت حصتها فى السوق المحلية نظرا للمنافسة السعرية.

وفى ظل اعتماد مصر منذ وقت طويل على الواردات فإن الاتجاه الحالى يظهر أن جهود الحكومة لتضييق العجز التجارى الكبير ودعم الصناعات المحلية بدأت تؤتى ثمارها.

وحتى قبل التعويم كانت الواردات قد انخفضت نظرا لنقص العملة الصعبة. وتكافح مصر لجذب الدولارات وانعاش الاقتصاد بعد الإطاحة بحسنى مبارك فى 2011 وما أعقب ذلك من اضطرابات سياسية أبعدت السياح والمستثمرين الأجانب.

ولم تعلن بعد أرقام التجارة الرسمية لعام 2016 لكن مسئولا حكوميا قال لرويترز فى وقت سابق هذا الشهر إن العجز انخفض 17.4 % مقارنة مع 2015. وأضاف أن الواردات هبطت إلى 62.93 مليار دولار من 70.28 مليار دولار لكن زيادة الصادرات ساهمت أيضا فى تضييق العجز حيث ارتفعت الصادرات إلى 20.26 مليار دولار فى 2016 من 18.67 مليار دولار فى 2015.

وكما تظهر الأرقام غير الرسمية فإن ضعف الجنيه ساعد أيضا الصادرات المصرية.

كان وزير التجارة والصناعة المصرى طارق قابيل قال لرويترز فى أكتوبر إن مصر أنتجت سلعا بديلة للواردات بنحو 4 مليارات دولار منذ بداية 2016 وتهدف إلى نمو الصناعة المحلية نحو 8% خلال 3 سنوات.

وأضاف أن الصناعات الغذائية تقود المسيرة لكن المنتجات المحلية عوضت أيضا تراجع الواردات من مواد البناء والكيماويات والجلود والأثاث.

وقال أبو بكر إمام رئيس البحوث لدى برايم القابضة للاستثمارات المالية «هذه فرصة ذهبية للمنتجين المصريين. اعتاد المنتجون المحليون على عدم القدرة على المنافسة لكن الآن هو الوقت المناسب لمنافسة المنتجات المستوردة نظرا للميزة السعرية بعد صعود الدولار».

لكن هبوط قيمة الجنيه يظل سلاحا ذا حدين بالنسبة للمنتجين المحليين الذين يعتمدون يشكل كبير على الخامات المستوردة.

وفى سويفاكس قال الجمال إن تكلفة زبدة الكاكاو والبندق زادت لما يزيد على مثليها منذ التعويم حيث ارتفعت تكلفة طن البندق إلى 230 ألف جنيه من 90 ألف جنيه.

ودفع ذلك الشركة إلى السحب من الأموال التى كانت مخصصة للتوسع الذى سيستغرق الآن وقتا أطول رغم الحاجة الملحة لزيادة الطاقة الإنتاجية.

وتابع الجمال «فى نهاية المطاف تمكنا من زيادة الإنتاج بدون التوسع من خلال زيادة دوريات العمل لثلاثة أمثالها فى مصانعنا وهو ما ضغط على الآلات».

ومع سعى مصر لزيادة النمو الاقتصادى فى إطار برنامج صندوق النقد إلى 5.5 % بحلول السنة المالية 2018ــ2019 من 4.3 % فى 2015ــ2016 فإن الحكومة لا تتحمل تأخر عدد كبير من الشركات مثل سويفاكس.

لكن مع ارتفاع الأسعار يتطلع مزيد من الأسر إلى توفير المال. وقال متسوق فى القاهرة يدعى أبو عبدالله «لا يهتم الناس الآن بالجودة بل يهتمون فقط بالسعر.. أدور فى السوبر ماركت وعينى على الأسعار».

وفى محاولة للاستفادة من هذا الاتجاه تكتب مجموعة تسمى «صنع بفخر فى مصر» على موقع فيسبوك عن منتجات محلية شتى تم اختبارها وتجربتها من الأغذية إلى المنظفات وحتى الأوانى.

وكتبت واحدة من أكثر من نصف مليون عضو فى المجموعة تحت اسم أم خالد قائلة إن العروض المخفضة تنفد بسرعة. وتابعت «اعتدت على شراء الحفاضات وأطعمة الأطفال المستوردة لطفلى والآن اشترى البدائل المحلية لكن لسوء الحظ فإن المنتجات المصرية الرخيصة ليست متاحة دائما. أضطر جاهدة للبحث عنها».

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العثور على متفجرات شرق فرنسا

القسم الخارجي كشف فحص روتيني لحركة المرور في شرق فرنسا عن ترسانة ...