الرئيسية / أخبار مصرية / القلب والصليب والضفائر

القلب والصليب والضفائر

يعتبر أحد السعف “الشعانين”، الذى يحتفل به الأقباط غدا، هو آخر يوم أحد فى الصوم الكبير عند الأقباط، وهو احتفال سنوى يحى ذكرى استقبال المسيح بفلسطين استقبال كبير حيث استقبلوه وهم رافعين سعف النخل ومن وقتها وسمى هذا اليوم بأحد السعف.

وأصبح الأقباط يحتفلون كل سنة بعيد السعف وتستعد كنائس ومطرانيات أسيوط للاحتفال، بأحد الشعانين أو أحد السعف غدا احتفالا بذكرى دخول السيد المسيح مدينة أورشليم فى فلسطين، وذلك بتأدية الصلوات والتواجد فى الكنائس والمطرانيات حيث شهد محيط الكنائس، والمطرانيات منذ صباح اليوم السبت انتشارا لبائعى سعف النخيل سواء المفتول أو الخام للاحتفال به داخل الكنيسة.

وقال بائعو السعف الذين انتشروا منذ الصباح الباكر بمحيط مطرانيات، وكنائس وأديرة أسيوط، إن العيد هذا العام له طعم مختلف خاصة بعد انتهاء انتخابات الرئاسة وفوز الرئيس السيسي بفترة رئاسية جديدة.

وقال عماد عاطف أحد العاملين بهذه الحرفة، إنه ورثها عن ابيه الذى ورثها عن جده مضيفا أن العاملين بهذه الصنعة يحصلون على السعف من جريد نخل البلح وليس الزينة، كما يتوقع البعض ويكون الحصول عليها من قلب النخلة، ويسهل فتله وعمل أشكال مختلفة به وبعد تقليم النخل وتقطيع الجريد نحصل على عدد من الجريد يقدر ثمن الجريدة منه بـ2 جنيه، مضيفا: “يترواح حصولنا على حوالى 70 إلى 100 جريدة وبعد الفتل وعمل أشكال مختلفة تباع الجريدة بسعر من 5 جنيهات إلى 15 أو 20 جنيها”.

ويقول ملاك نظمى، أحد بائعى السعف، إن هناك اقبال منذ الصباح على شراء السعف بمختلف أشكاله وأحجامه وأسعاره، ويرجع ذلك إلى أن البلد يمر بحالة من الاستقرار خاصة بعد انتهاء الانتخابات والتوقعات بفوز الرئيس السيسي.

وأضاف حنا عيسى، أحد الباعة أن الإقبال على السعف بمختلف أنواعه، مشيرا إلى أن المشترون ليسوا مسيحيين فقط بل ومسلمين أيضا، حيث إننا نقوم بعمل أشكالا مختلفة من سعف النخيل كالصلبان والخواتم.

تابع: “كما نصنع من السعف التيجان، القلب باشكال مختلفة والساعة، الأسورة، والطربوش والطاقية الخاصة بالأطفال، مشيرا إلى أن هذه العادة متوارثة عن الآباء والأجداد واعتدنا على تشكيله وبيعه منذ كنا صغار يومى السبت والأحد للأقباط وأحيانا المسلمين”.

وقال “مينا عارف” أحد الباعة إن أسعار بيع مشغولات السعف تتراوح ما بين 10 إلى 50 جنيها حتى تكون فى متناول الجميع ويستطيع الكبار والأطفال شرائها احتفالا بهذه الذكرى خاصة إن الأطفال يفضلون شراء التاج والخواتم فيما يفضّل الكبار شراء الصلبان والأبراج.

وأضاف عبد المسيح صبحى أنه يعمل بالسعف منذ عامين ويعتبر موسمه فى هذه الأيام حيث يكثر الطلب على أشكال السعف المختلفة للأقباط والمسلمين.

وقال عبد المسيح: “نشترى الجريدة بسعر 2 جنيه ويكون المكسب فيها على حسب الشكل فأحيانا شكل يأخذ جريدة واحدة وأحيانا شكل يأخذ أكثر من جريدة أو يكون المكسب فى كل جريدة 5 جنيهات ويختلف المكسب أيضا مع اختلاف الشكل فالشكل الذى يأخذ وقت وجهد اكثر يكون أغلى.

يذكر أن “أحد السعف”، أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد القيامة ويسمى الأسبوع الذى يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمى هذا اليوم أيضا بأحد السعف أو الزيتونة لأن أهالى القدس استقبلته بالسعف والزيتون المزين وهو فارش ثيابه وأغصان الأشجار والنخيل تحته، لذلك يعاد استخدام السعف والزينة فى أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم، وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر أى أنهم استقبلوا يسوع كمنتصر.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمرة

بالأسعار: عمرة أجازة رأس السنة