Categories
أخبار مصرية معرض

الكنائس المصرية تكذب أمريكا

كتب- عبدالوهاب شعبان
الأرثوذكسية: الكنيسة وطنية ولا تشكو لأحد.. والكاثوليكية: لم نحصل على أموال من المعونات المخصصة لمصر
رفضت الكنائس المصرية تصريحات وزير الخارجية الأمريكى «ريكس تيلرسون» بأن توجيه المبالغ المستقطعة من المعونة الأمريكية وقدرها 1٫4 مليار دولار للأقليات الدينية في مصر والعراق، واصفة توجهات الإدارة الأمريكية بـ«المتلونة»، ونقلت «الوفد» أمس تصريحات «تيلرسون» بصحيفة فري بيكون الأمريكية بشأن قرار الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، دعم المسيحيين في مصر، بعد شكوي بعض النشطاء نقلها بابا الفاتيكان عقب زيارته في القاهرة مايو الماضى، وتطرقت إلي تعرض أقباط العريش لعمليات إرهابية، أكد مصدر كنسي مقرب من المقر البابوي طلب عدم ذكر اسمه أن مواقف الإدارة الأمريكية تجاه مصر تتسم بـ«التلون».

وأضاف لا علاقة لنا بتوجهاتهم، وكنيستنا وطنية كما يؤكد البابا تواضروس الثانى دائمًا، وقال الأب رفيق جريش المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية: إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكى بشأن مسيحيى مصر «بالونة اختبار» ليس أكثر، نافيًا تلقي الأقباط أية معونات من قبل، معربًا عن دهشته من توقيت الإدلاء بهذه التصريحات.

وأضاف في تصريح لـ«الوفد» أن الكنيسة الكاثوليكية لم يسبق لها تلقي أية منح أو معونات أمريكية، معرجًا علي أن البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان لم يلتق نشطاء أقباطا خلال زيارته للقاهرة نهاية إبريل الماضى.
واستطرد قائلاً: التلويح بمثل هذه الأحداث لا يعني ذكرها علي لسان بابا الفاتيكان، وإنما تنقلها وسائل الإعلام والبابا فرنسيس لم يعلق علي أحداث طائفية بالقاهرة منذ عودته.

وأعربت د.سوزى ناشد عضو مجلس النواب وعضو اللجنة القانونية بالكنيسة عن استيائها من وصف مسيحيي مصر بـ«الأقليات»، مؤكدة أن الأقباط جزء من النسيج الوطنى، وقالت: نرفض التدخل في الشأن المصري من أي اتجاه ونتمسك بالمواقف الوطنية للكنيسة القبطية برئاسة البابا تواضروس الثاني، وأضافت: بابا الفاتيكان رجل سلام، وليس له دور في شئون الأقباط بمصر، نافية التحدث معه عن معاناة قبطية بالداخل خلال تواجده بالقاهرة واستطردت قائلة: هذه مسئولية الحكومة المصرية، وليس لأحد التدخل فيها، أو التلويح بحقوق الأقباط خارج مصر.

من جانبه وصف جمال أسعد المفكر السياسي وعضو مجلس النواب السابق ما أسماه بتوجيه للعب بكارت الإدارة الأمريكية الخاص المعونة، بأنه خطوة متصاعدة علي طريق الخطأ، لافتًا إلي أن ورقة اضطهاد الأقباط استعملتها قوي استعمارية من قبل، كأداة ضغط علي القاهرة.

وقال «أسعد»: بابا الفاتيكان حينما يتحدث عما يحدث في مصر والعراق، فإنه يتحدث عن جانب إنسانى جراء التهجير، والاستهداف، وليس بدافع التحريض، وأضاف: الحديث عن استهداف الأقباط علي أرضية دينية يتنافي مع مواقف الرئيس عبدالفتاح السيسي المساندة للمسيحيين في الجنائز، الأعياد الرسمية، إلي جانب خطاباته الداعمة للمساواة، والمواطنة، ولفت أسعد إلي أن استغلال ورقة المعونة لدعم الأقليات يستهدف بدء تقسيم المنطقة علي أسس طائفية، وتساءل: كيف سيتم صرف هذه المعونة، هل من خلال الكنيسة، أم من جهة منظمات حقوقية في الداخل؟ واستطرد قائلاً يجب علي الكنيسة إعلان موقفها من التوجه الأمريكي الجديد ومشاكل الأقباط لن تحل إلا علي أرضية وطنية