أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / اللاجئات بمخيم «موريا» باليونان يخشين «الاستحمام» خوفا من «الاغتصاب»

اللاجئات بمخيم «موريا» باليونان يخشين «الاستحمام» خوفا من «الاغتصاب»

ترجمة – هدير الحضري:
نشر فى : الثلاثاء 10 يوليو 2018 – 1:50 م | آخر تحديث : الثلاثاء 10 يوليو 2018 – 1:50 م
«غرف الاستحمام» نفذتها منظمة خيرية تعيد بعض الكرامة للاجئين
يعيش اللاجئون في مخيمات الجزر اليونانية حياة بعيدة تمامًا عن المثالية، يقيمون في خيام واهية منصوبة في وحل حقول الزيتون، وهو نفس المكان الذي اعتاد المزارعون ترك حيوانتهم فيه، فيما حظي مخيم «موريا» الموجود في جزيرة «ليسبوس» بالجزء الأكبر من تلك الظروف القاسية.

وأصبح هذا المخيم، الذي يعيش فيه نحو 6 آلاف لاجئ، حالة محورية و«وصمة عار لأوروبا» في أزمة اللاجئين في عام 2015.

وهنا الحياة صعبة بصفة خاصة للنساء، حيث يستوطن التحرش والعنف الجنسي، حيث يخفن بشدة من الذهاب إلى المرحاض ليلاً ويرتدين بدلاً عن ذلك «حفاضات للكبار»، ولا يستطعن الاستحمام إلا نادرا بسبب الخوف من أن تتم مهاجمتهن، وهذا يؤدي إلى سهولة إصابة جروحهن الصغيرة بالعدوى، ويساعد على انتشار الأمراض «الجرب والقلاع» التي تكون في مثل هذه الظروف مؤلمة بشدّة.

«فاطمة» «اسم مستعار»، كانت ضمن أوائل المستفيدات من مشروع بناء غرف الاستحمام خارج المخيم، بعد وصولها إلى المخيّم بـ6 أشهر، وبعد 9 أيام من الولادة، أصبحت قادرة على الاستحمام لأول مرة في أوروبا بعد هذه الفترة، جاءت إلى اليونان بعد هروبها من العراق برفقة زوجها بعد أن هاجمه المتشددون دينيا، قائلة: «لقد عانينا من ظلم وجوع كبير في مخيّم موريا، ومن قلة الاستحمام والمال ومن مشكلات أخرى».

وتكمل «فاطمة»، التي تعيش الآن في أثينا: «لقد تعرضت للتحرش في موريا رغم أنني كنت حاملاً، لم يعتنوا بي واضطررت لأن أعيش في خيمة، وأصيب طفلي بالتهاب رئوي وأُخذ بعيدًا للعلاج بينما اضطررت أنا للبقاء في المخيّم».

واستعادت «فاطمة» طفلها مرة أخرى، ولكن التجربة الإيجابية الوحيدة، التي حظيت بها في مخيم اليونان، هي أنها أصبحت قادرة على الاستحمام، مضيفة: «لم أكن قادرة على تنظيف نفسي بعد الولادة، وأخيرًا استطعت الحصول على حمّام دافئ».

«جيمس كلارك» من «بريكستون»، يبلغ من العمر 37 عامًا، في عام 2017، أصبح يشغل موقعًا وظيفيًا جيدًا في مؤسسة «ريسبوند» الخيرية، التي نشأت لمساعدة المنظمات الإنسانية في خدمات البناء، عندما قرأ عن ظروف المعسكر، شعر بأنه لابد أن يفعل شيئا، وكان لديه خلفية جيدة في إدارة أعمال البناء، قائلا: «كل الناس يحتاجون إلى المياه والصرف الصحي والمأوى، وتحتاجون إلى بناء كل شئ بسرعة وبتكلفة قليلة، والأمرين مرتبطين ببعضهما».

وبدأ «كلارك» ومؤسسة «ريسبوند» العمل لبناء غرف الاستحمام خارج المخيّم، ووضعوا على إدارتها فريق مدرب من النساء.

ويقول: «نحن نأخذ النساء والأطفال إلى مرافق بها جودة فندقية، نمنحهم مناشف و10 دقائق للاستحمام لكل منهن، جميع غرف الاستحمام بها مناطق لتغيير الملابس وأقفال بالأبواب»، وتم استيراد جميع مستلزمات المرحاض من شركة بريطانية تبرعت بمبلغ 7 آلاف جنيه إسترليني لتكاليف البناء والصيانة، بجانب الأموال التي استطاع «كلارك» الحصول عليها من التبرعات.

ويقول: «النساء يخرجن من غرف الاستحمام متوردات ومشرقات، كما أن النظافة لها أيضا تأثير مهدئ على الأطفال».

وبعد الاستحمام، تجد النساء الشاي أو القهوة على الوسائد للاسترخاء، كما توفر المؤسسة لهن غسيلاً للملابس، وتقدّم لهن الملابس الداخلية. وبدأ هذا المشروع في يونيو الماضي وحتى الآن وفر الاستحمام لأكثر من 550 سيّدة.

القصة الأصلية منشورة بتاريخ اليوم على موقع الجارديان بعنوان:
I couldn’t even wash after giving birth’: the washrooms restoring dignity to refugees

لينك القصة :
https://www.theguardian.com/lifeandstyle/2018/jul/09/i-couldnt-even-wash-after-giving-birth-how-showers-are-restoring-the-dignity-of-female-refugees

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قالو عليه مجنون طلعو بياعين ليمون .. القذافي حذّر عام 2009.

يستعاد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في مناسبات عديدة منذ مقتله في ...