اللحظات الأخيرة فى حياة الفنان علاء ولى الدين

16 عامًا مرت على رحيل واحد من أهم نجوم الكوميديا الذين أثرُوا تاريخ مصر الفنى والسينمائى، فهو صانع البسمة الغائب الحاضر الفنان علاء ولى الدين، الذى تحل ذكراه فى 11 فبراير من كل عام، وما زالت أعماله تُمتعنا حال عرضها.

رحيل ولى الدين لم يكن سهلًا على أشقائه وأصدقائه بالوسط الفنى، فيقول شقيقه معتز آخر أيام حياته: «إحساس الموت لم يكن يفارقه فى هذه الأيام، لدرجة أنه اشترى مقبرة فى مدينة نصر، ومِسك من المدينة المنورة لاستخدامه ساعة غُسله».

معتز ولى الدين: علاء اشترى مقبرة قبل الوفاة بأيام

وأضاف معتز فى حديثه لـ«اليوم الجديد»: «علاء كان مسافرًا للبرازيل لتصوير فيلم عربى تعريفة، مع المخرج عمرو عرفة، والفنانين شريف منير، وحنان ترك، وسعيد طرابيك، وخيرية أحمد، والسيناريست حازم الحديدى، وعاد لمصر قبل العيد بيوم».

وتابع: «عاد علاء للمنزل وكان معه هدايا كثيرة للعائلة، ثم اتصل بالجزار ليأتى للذبيح بعد الصلاة مباشرة، وفى اليوم التالى بعد أداء الصلاة، قمنا بالذبح على سطح المنزل، ووالدتى بدأت فى إعداد الطعام، وأخبرها شقيقى أنه بحاجة للراحة، ودخل غرفته لينام، وبعد ربع ساعة دخلت عليه، فوجدته ملقيًا على الأرض أمام سريره، وكانت هذه هى النهاية فأدركت وقتها أنه رحل عن عالمنا للنهاية».

وأشار معتز إلى أن شقيقه، كان ملازمًا لوالدهما الفنان الراحل سمير ولى الدين، صاحب دور الشاويش حسين فى مسرحية «شاهد ما شفش حاجة» مع الفنان عادل إمام، يحضر معه فى استوديوهات التصوير، أو جلساته مع أصدقائه من الوسط، خاصًة الممثل والمخرج الراحل نور الدمرداش؛ لأنه كان الأقرب إليه.

وأكد شقيق الفنان الراحل، أن علاء حرص على تنفيذ وصية والده بعدم دخول الفن إلا بعد إتمام دراسته فى كلية التجارة بعين شمس، ليتقدم بعدها لمعهد الفنون المسرحية؛ لكنه رُفض مرتان من قبِل دكاترة كبار بالمعهد، وأُصيب بالاكتئاب فقررت والدتى مساعدته عن طريق مكالمتها لصديق العائلة المخرج نور الدمرداش، الذى رحب به، وجعله يبدأ من الصفر، فعمل فى البداية كمساعد إنتاج، ثم مساعد مخرج مع القدير محمد النقلى لمدة 3 سنوات.

ولفت معتز ولى الدين إلى أن الفنان الراحل، حاول كثيرًا عمل رجيم للتخلص من وزنه؛ لأنه وصل فى وقت ما إلى 136 كيلو، ولكن كان فى كل مرة يفشل، مُضيفًا: «هذا الوزن كان يؤثر بالسلب على صحته، لأن السكر كان مرتفعًا عنده، وعانى من أزمة فى الشرايين».

محمد هنيدى: اللى معوضنى فى غيابه سيرته الحلوة

ومن جانبه عبّر الفنان محمد هنيدى عن اشتياقه الشديد للفنان الراحل علاء ولى الدين، مشيرًا إلى أنهما لم يكونا صديقين فقط، بل كانا أكثر من شقيقين، فهو من أقرب الناس إلى قلبه وبدآ مسيرتهما وخطواتهما الفنية الأولى جنبًا إلى جنب.

وأكد «هنيدى» لـ«اليوم الجديد» أن علاء ولى الدين صديقه الذى لن يعوضه أبدًا، وسيظل معه مهما غاب، بحكاياتهما وأوقاتهما التى قضياها سويًا، سواء كانت الصعبة أو المليئة بالضحك واللعب.

وأشار هنيدى إلى أن لحظة الوفاة لا تُنسى، وما زالت تاركة أثرها فى نفسه، قائلًا: «ما يعوضنى عن غيابه، هى سيرته الحلوة اللى دايمًا تُذكر بالخير.. الله يرحمك يا علاء».

صلاح عبد الله: يوم الوفاة كنت فى المسرح.. وجريت على والدته

وقال الفنان القدير صلاح عبد الله، إن علاقته بالكوميديان الراحل، بدأت بعد تعاونهما عام 1990 فى مسرحية «حمرى جمرى»، واستطاع علاء وقتها أن يلفت انتباهه بأدائه وخفة ظله، و«طيبته وجدعنته» على حد وصفه.

وأضاف صلاح فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أن علاقتهما استمرت لفترة طويلة، وتشاركا فى العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية والدرامية، مثل مسلسل «وإنت عامل إيه»، الذى جمعهما مع الفنانين محمد هنيدى، وعلاء مرسى، وهالة فاخر، وسعيد طرابيك، موضحًا أن هذا العمل من الأعمال الغالية على قلبه لأنه كان به العديد من المواقف الجميلة التى لا يستطيع أن ينساها أبدًا.

وعن آخر أيام علاء ولى الدين قبل الرحيل، لفت صلاح إلى أنهما تحدثا سويًا، واتفقا على أن اللقاء مع أحمد آدم وباقى الفنانين، بعد الانتهاء من العروض المسرحية التى كانوا يعملون بها.

وتابع: «لم يتم اللقاء لأننا فوجئنا بوفاته، ولم أصدق أنا أو أى من أصدقائنا أبدًا أنه رحل، وكنا وقتها ملتزمين بعروضنا المسرحية، لأنها لا يمكن تأجيلها، وحينها وقفنا دقيقة حدادا على روحه، وبعد الانتهاء من العرض ذهبت سريعًا أنا وأحمد آدم إلى بيت والدته لمساندتها فى حزنها».