الرئيسية / أخبار الجاليات / المسلمون الأمريكان.. إفطار سنوى يحيطه الغموض فى ثانى رمضان بـ”ولاية ترامب”

المسلمون الأمريكان.. إفطار سنوى يحيطه الغموض فى ثانى رمضان بـ”ولاية ترامب”

منذ أن تولى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب السلطة قبل عام، ويشعر مسلمو أمريكا بأنهم مستهدفون، لكن يرى بعض المراقبين أن هناك تغيرا فى لهجة البيت الأبيض ظهرت فى رسالة الرئيس التى أشاد فيها بالمسلمين الأمريكيين وربما تترسخ قريبا بإعادة تقليد حفل الإفطار السنوى.

وسلطت صحيفة “الجارديان” البريطانية الضوء على وضع مسلمى الولايات المتحدة فى ظل وجود الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب فى السلطة، وتحديدا فى مدينة ” هامترامك ” بولاية ميتشجان، وقالت إن المسلمين فى شهر رمضان هذا العام فى واحدة من أسرع المدن الأمريكية تطورا، وجدوا أنفسهم يعانون من شعور بالنبذ، ولكن فى الوقت نفسه وجدوا أنفسهم على اتصال أعمق بالمجتمع، حيث يواجهون مناخا من الخوف المتنانى من الإسلام أو “الإسلاموفوبيا”، والذي أوجدته رئاسة دونالد.
وأضافت الصحيفة أن مدينة “هامترامك” التى تعرف بأنها مدينة فى البلاد تنتخب مجلس مدينة ذات أغلبية مسلمة، تتسم بوجود سكان متنوعين بشكل متزايد.

ترامب يوحد صفوف المسلمين الأمريكيين
ونقلت “الجارديان” عن شهيرة إسلام، قولها “نعم أصبحنا منذ فوز ترامب، أكثر حذرا ويقظة، ولكن هذا وحد صفوف المجتمع نوعا ما. وأصبحنا نهتم لأحدنا الآخر، لأننا نعرف أننا أهداف”.

وكانت هامترامك، التى تحيط بها مدينة ديترويت، ذات يوم مركزًا للمهاجرين البولنديين الذين تم جذبهم إلى المدينة للعمل فى وظائف التصنيع، فى مصنع “دودج” للتجميع والذي افتتح عام 1914. وأدى إغلاق المصنع في عام 1980 إلى نزوح جماعي نسبي للأوروبيين الشرقيين الذين كانوا يشكلون في الماضي حوالي 75٪ من سكان المدينة التى يزيد تعدادها عن 20 ألف نسمة. ولكن أصبح المهاجرين اليمنيين والبنجلادشيين الآن يشكلون أغلبية السكان.

وأوضحت الصحيفة، أن المقاومة للتمييز الذى مارسته إدارة ترامب ضد المسلمين كانت شديدة فى أوساط سكان هامترامك الذين يتسم أغلبيتهم بأنهم ليبراليون ومتعددو ثقافات.

وخرج الآلاف إلى الشوارع هنا عندما أعلن ترامب حظره الأول على السفر في يناير 2017، والذى استهدف مجموعة من الدول ذات الأغلبية المسلمة. وفي إبريل، وقبل صدور حكم المحكمة العليا بشأن الحظر، تم إغلاق أكثر من 100 شركة محلية فى هامترامك احتجاجًا.

تغير فى نهج البيت الأبيض تجاه المسلمين
ويبدو أن البيت الأبيض أدرك أن مشاعر العداء تجاه الأقليات ومنها المسلمين فى أمريكا آخذة فى الزيادة بسبب تصريحات الرئيس الأمريكى المثيرة للجدل، ولهذا تغيرت لهجة الإدارة فيما يتعلق بتهنئة المسلمين الأمريكيين بحلول شهر رمضان، فرغم أن تقديم التهانى وتنظيم حفل إفطار سنوى كان نهجا متبعا لأعوام فى البيت الأبيض، إلا أنه توقف خلال عام ترامب الأول، ولكن هذا بدأ يتغير، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وأوضحت أن رسالة ترامب العام الماضى ركزت على الإرهاب حيث دعا الرئيس الأمريكى بمناسبة حلول عيد الفطر والذى يحتفل بها عشرات الملايين حول العالم إلى “تعزيز الوعي بالتزامنا المشترك برفض العنف”. لكن البيت الأبيض ووزارة الخارجية تخليا عن تقليد استضافة حفل إفطار، والمستمر منذ عام 1805، حينما أقام توماس جيفرسون حفل إفطار في نهاية 1805 على شرف سفير تونس سليمان ميليميلي.

لكن مع بداية شهر رمضان ، أصدر البيت الأبيض بيانا بنبرة مختلفة بشكل واضح، إذ جاء فيه إن رمضان “يذكرنا بالثراء الذى يضيفه المسلمون إلى النسيج الديني في الحياة الأمريكية”، فى الوقت الذى يدرس فيه البيت الأبيض كذلك مع وزارة الخارجية لاستضافة إفطار في أوائل يونيو، بحسب رأى محمود، وهو مطور عقارات مسلم بارز يشارك فى دبلوماسية الأديان فى العاصمة واشنطن.

ولفتت الصحيفة، إلى أن العلاقات بين معظم المسلمين الأمريكيين وترامب توترت خلال ترشيحه بعد أن اقترح منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة من الخارج كتدبير أمني ضد الإرهاب. فى عام 2016 ، بدأ فى الدعوة إلى مراقبة المساجد ، قائلاً: “علينا أن نذهب ويجب أن نفحص المساجد بكل احترام”.

المسلمون الأمريكيون
ورغم أن معظم الناخبين الجمهوريين أيدوا مقترحات ترامب، إلا أن استطلاعات الرأى هذا الشهر تظهر أن أغلبية الأمريكيين يعتقدون أن سياسات ترامب قد تسببت فى شعور المسلمين بأنهم فى مرتبة أقل ومعزولين، وفقًا لما أفاد به بحث أجراه مركز AP-NORC لأبحاث الشؤون العامة في فبراير.

تغير لهجة البيت الأبيض تجاه المسلمين
وأوضحت “واشنطن بوست”، أن سبب تغير لهجة البيت الأبيض غير معروف حتى الآن، ولكن بعض المراقبين المخضرمين لطريقة تعامل الرؤساء مع قضايا المسلمين أرجعوا أحد أسباب ذلك إلى عدم وجود ستيفن بانون فى البيت الأبيض، والذى كان كبير الاستراتيجيين وطالما انتقد الإسلام بشدة بطرق مختلفة واعتبره الكثير معاديًا للمسلمين. وغادر بانون البيت الأبيض في أغسطس.

ونقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء المراقبين “أزعم أن هناك شعور بضرورة اتخاذ فعل لأن المشاعر المعادية للمسلمين أصبحت سائدة للغاية. هناك شعور بأن هذه الأنواع من الفاعليات (حفل الإفطار) مطلوبة أكثر “.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النمسا لتركيا: الاتحاد الأوروبي لن يقبل الابتزاز

اتهمت النمسا تركيا بأنها تستخدم تدفقات المهاجرين وسيلة للضغط على الاتحاد الأوروبي ...