Categories
Slider أخبار عربية

الوضع مازال خطرا..انفجار بيروت “الغريب” والحاوية الغامضة

قامت قوات الأمن اللبنانية بعملية إخلاء للمتواجدين في مرفأ بيروت، خشية وقوع انفجار جديد نتيجة وجود سفينة محملة بمواد سريعة الاشتعال.

وقالت مراسلتنا إن عناصر مرافقة لوزير الداخلية اللبناني قامت بإبعاد الصحفيين والأشخاص المتواجدين في مكان الانفجار الأول، مع ورود معلومات عن وجود سفينة تحمل موادا كيماوية ربما تنفجر إذا طالتها النيران المتبقية التي لا تزال مشتعلة في المرفأ.

من جهتها، ذكرت وكالة فرنس برس أن نيرانا تشتعل بالفعل في الباخرة بعد الانفجار الضخم الذي ضرب المرفأ.

وشهدت العاصمة اللبنانية مساء اليوم انفجارا ضخما في أحد مخازن المفرقعات.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي نشرها لبنانيون على وسائل التواصل الاجتماعي، لحظة الانفجار الضخم، وتصاعد سحابة دائرية بيضاء وأعمدة الدخان من مكان الموقع، مما أدى إلى إثارة حالة من الذعر مع اهتزاز الأرض في المناطق المحيطة به.

وخلف الانفجار عشرات الجرحى، فيما قالت مراسلتنا إن المعلومات متضاربة بشأن الحادث، لكن بعض التقديرات تشير إلى أن الواقعة ناجمة عن انفجار مفرقعات.

وأضافت أن معلومات أولية تحدثت عن الانفجار ناجم عن مادة “تي. أن تي” شديدة الانفجار.

وكان المرفأ مقفلا خلال الأيام الخمسة الماضية بسبب فيروس كوورنا، واليوم فقط عاد إلى العمل.

ويأتي الانفجار قبل ثلاثة أيام من صدور المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

لا تزال الأنباء المتعلقة بسبب الانفجارين المتتالين اللذين هزا العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، متضاربة، نظرا لضخامة أحدهما وغرابة شكل الغيمة التي خلفها، إلى جانب الآثار المدمرة التي تركها على أحياء العاصمة.

وقال مدير عام الجمارك في لبنان، بدري ضاهر لـ”سكاي نيوز عربية”، إن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على “نترات الأمونيوم”، وهذه مادة قابلة للانفجار، تم احتجزها وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات في مرفأ بيروت.

وأوضح ضاهر أن الحاوية كانت “محتجزة قضائيا، بسبب خلاف قضائي بين المستود والشركة الناقلة، وتم احتجازها لصاح دعوى خاصة، وليست عامة”.

كما أشار إلى أن الانفجار كان بتلك الضخامة، لأن الحاوية كانت موجودة في مستودع مخصص للمواد الكيماوية.

وأضاف أن الحاوية لم تكن ستبقى في لبنان، وإنما جاءت “ترانزيت”، لافتا إلى عدم وجود معلومات الآن عن الوجهة التي قدمت منها أو التي كانت ستذهب إليها.

من جانبه، قال مدير الأمن العام في لبنان، اللواء عباس إبراهيم، إن مصدر الانفجار هو حاوية تمت مصادرتها داخل مخزن بمرفأ بيروت.

وشدد إبراهيم على أن الحاوية موجودة في المرفأ منذ سنوات. ولم يعط أي معلومات بشأن محتويات الحاوية أو نوع المفرقعات التي سببت هذا الانفجار.

من جانبهم، حلل خبراء الصور ومقاطع الفيديوهات التي وثقت الانفجار، حيث شكك بعضهم في الروايات الرسمية.

شكل الغيمة

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، إلياس فرحات، إن ضخامة الانفجار وشكل الغيمة التي تشكلت عنه، التي تشبه الفطر، بالإضافة إلى اللون الوردي الذي ملأ الموقع، تشير إلى أن الانفجار”جاء نتيجة عبوة كبيرة جدا تحتوي على مواد كيماوية، أو بقصف صاروخي بعيد المدى”.

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن وجود متفجرات “تي إن تي” في موقع الانفجار، قال الخبير العسكري والاستراتيجي إن “استيراد المتفجرات في لبنان يخضع لموافقة وزارة الدفاع”، لافتا إلى أن مصانع البارود والديناميت التي تستورد مثل هذه المادة موجودة بالفعل في لبنان، لكن بإشراف وزارة الدفاع.

وأوضح أنه في حال كان هناك مستودع لمثل هذه المادة، فلابد من أن يكون بوزارة الدفاع، وستكون إدارة الجمارك على علم بوجوده في تلك المنطقة”.

ونوه فرحات إلى أن الغيمة البيضاء التي تشبه المشروم التي خلفها الانفجار، تعني وجود كمية كبيرة من المتفجرات، التي انفجرت في وقت واحد.

لون غريب

أما اللون الوردي، بحسب فرحات، فهو “الغريب” في هذا الانفجار. وأضاف: “كل الانفجارات السابقة في لبنان نجم عنها دخان أسود أو أبيض، أما اللون الوردي فيعني حتما أن هناك مواد كيماوية انفجرت، كأن يكون هناك 10 أطنان من مادة التي إن تي، على سبيل المثال”.

أما مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، فقال لـ”سكاي نيوز عربية”، إن الانفجار الذي رأيناه “لا مثيل له” على الإطلاق.

وأضاف: “عاصرت انفجارات كثيرة .. ولم أر مثل هذا الانفجار في حياتي.. هذا شيء جديد على لبنان كليا”.

وشكك نادر في التصريحات الأولية للمسؤولين التي أشارت إلى أن الانفجار نجم عن حاوية تحوي على مواد كيماوية.

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي منير الربيع، أن “حجم الانفجار واتساع رقعته والعصف الذي أحدثه على كل بيروت، لا يوحي بأن هناك خللا تقنيا أو أن مفرقعات فقط قد انفجرت”.

وأشار إلى أنه “حسب المعطيات، فإن هناك نوع من المتفجرات أو الأسلحة، هي التي نجم عنها مثل هذا الانفجار الضخم، نتيجة استهداف معين أو اشتعال معين”.

كما نوه إلى أن هناك “خشية من أن يكون الانفجار ناجم عن استهداف خارجي لإحدى الحاويات أو البواخر التي تنقل أسلحة لحزب الله”.

الفوضى تسيطر على مستشفيات بيروت بعد الانفجار الغامض
شهدت مستشفيات العاصمة اللبنانية بيروت حالة من التكدس والفوضى على إثر توافد سيارات الإسعاف والمئات من الجرحى نتيجة الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت وهز المدينة.

وكانت الأرقام تتحدث عن مصابين بالآحاد قبل أن يرتفع الأرقام إلى عشرات ووصل الرقم إلى المئات، فضلا عن حصيلة أولية تحدثت عن مقتل 27 شخصا من جراء الانفجار.

وقال مراسلنا في بيروت، مساء الثلاثاء، إنه أحصى في أقل من ساعة وصول 5 سيارات إسعاف إلى مستشفى الجامعة الأميركية، تنقل إحداها جثة قتيل سقط في الانفجار.

وكان المستشفى يغص بالكثيرين مما جاءوا بحثا عن أحبتهم الذين فقدوا الاتصال بهم، بسبب الانفجار الضخم الذي عصف بأرجاء واسعة من بيروت،

وأضاف أن استمرار عملية نقل الجرحى والضحايا ترجح أن أعداد ستزداد.

ولفت مراسلنا إلى أن مستشفى “أوتيل ديو” فقد قدرته على استيعاب مزيد من جرحى الانفجار، كما أن الحال مماثل في متسفى كلمينسو.

وذكرت مصادر طبية أن هناك 500 مصاب على الأقل في “أوتيل ديو” فقط.

وبدوره، قال مدير مستشفى رزق إن المؤسسة الطبية استقبلت 400 جريح جراء انفجار المرفأ، مضيفا “الأسرّة لا تكفي لاستقبال المصابين”.

وقال إن بيروت باتت مدينة منكوبة، فهناك مصابون وصلوا إلى المستشفيات، على الرغم من أنهم كانوا في مناطق بعيدة وقت الانفجار.

وصرح وزير الصحة اللبناني، حمد حسن، لقناة تلفزيونية محلية إن أعداد الإصابات مرتفعة جدا.

وبدورها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام بأن “عدد الإصابات لا يحصى وأن فرق الصليب الأحمر تعمل على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *