Categories
أخبار عربية معرض

بأمر الحكومة «تيران وصنافير» تعود للمربع صفر

وكأن العام الجديد رفض أن يرحل قبل يشهد رواسب وقضايا 2016 المتأزمة والتي كانت قضية جزيرتي تيران وصنافير في ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض في أبريل الماضي أحد شواغل العام المنصرم، لتعيد الحكومة المصرية أمس الخميس، القضية إلى المربع صفر بطلب موافقة مجلس النواب على الاتفاقية طبقاً للإجراءات الدستورية المعمول بها في هذا الشأن.
واجتمع مجلس الوزراء لاستكمال كل الترتيبات والإجراءات مع كل الأطراف واللازمة للعرض، بعد أن تلقى عددًا من طلبات الإحاطة بشأن عدم إرسال اتفاقية تعيين الحدود البحرية إلى مجلس النواب وفقاً لنصوص الدستور.
وكانت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري قد قررت تأجيل النظر في دعوى تطالب بعرض اتفاقية ضم “تيران وصنافير” للسعودية على “الفتوى والتشريع” بمجلس الدولة لإبداء الرأي القانوني فيها حتى الثاني من مارس.

وورد في الدعوى أن قانون مجلس الدولة يوجب أن يتم عرض جميع الاتفاقيات التي فيها تنازل عن الأراضي على الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

الحريري: ترسيم الحدود هي والعدم سواء

سريعًا، تقدم النائب هيثم الحريري، عضو ائتلاف “25-30″، ببيان عاجل إلى الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بشأن موافقة الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي بموجبها تصبح جزيرتي تيران وصنافير تابعة للمملكة العربية السعودية.

وقال الحريري، في بيان، إن اتفاقية ترسيم الحدود أصبحت هي والعدم سواء بعد حكم محكمة القضاء الإداري بإبطالها”.

وأضاف عضو ائتلاف “25-30”: “صدر الحكم ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وبناء على هذا الحكم لم يعد هناك اتفاقية من الأساس، وموافقة الحكومة المصرية على الاتفاقية وإرسالها الى البرلمان هي مخالفة صحيحة للدستور والقانون ولا تحترم أحكام القضاء المصري”.

وتساءل النائب: “كيف نقسم باحترام الدستور والقانون واستقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، ثم ننظر اتفاقية باطلة وتخالف الدستور والقانون، وتقبل من حيث المبدأ التنازل عن جزء من تراب الوطن؟، إن شرعية النظام بأكمله وشرعية مؤسسات الدولة السلطة التنفيذية ورأس السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية على المحك، ومجرد مناقشة الاتفاقية هي وصمة عار على الجميع”، وتمسك هيثم الحريري بعرض البيان العاجل في جلسة البرلمان، الاثنين المقبل.

حمدين صباحي: حكومة باطلة

على ذات الأرضية من الهجوم على الحكومة، وجّه حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، سهام النقد لرئيس الوزراء بعد قراره بإحالة اتفاقية تيران وصنافير لمجلس النواب.

وقال “صباحي” في تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “تصديق الحكومة على جريمة التفريط في تيران وصنافير باطل، بالدستور باطل، بحكم القضاء باطل، بدم الشهداء باطل، هذه حكومة الباطل، لا تحترم الشعب ولا القضاء ولا تحترم الدستور ولا دم الشهداء ، وهى لا تمثل الشعب المصرى فى بيعها أرض الوطن”.

وتابع: “باع من لا يملك لمن يستحق .لن نقبل التفريط في أرضنا ولا انتهاك دستورنا، تخسر سلطة الباطل وسينتصر الشعب”.

نور فرحات: الحكومة حنثت بالقسم الدستوري

وقال الفقيه الدستوري، الدكتور محمد نور فرحات، إن إحالة الحكومة لاتفاقية تقسيم الحدود مع السعودية لمجلس النواب يفقدها الثقة والاعتبار لحنثها بالقسم الدستورى لعدة أسباب منها أن هذه الاتفاقية لا وجود لها بناءً على حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان توقيع ممثل الحكومة على الإتفاقية، فالحكومة إذن تحيل للبرلمان عملاً منعدمًا.

وأضاف فرحات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بأن الحكومة ارتكبت جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائى مما يوجب عزلها، وجريمة التدخل فى شئون العدالة وهى لا تسقط بالتقادم ( م ١٤٨ دستور) لأن الحكم فى طعن الحكومة سيكون في ١٦يناير والحكومة بذلك تحاول التأثير على الحكم، لافتًا إلى أن مجلس النواب أمام أمرين لا ثالث لهما وهو إما أن يرجئ نظر الاتفاقية لحين صدور حكم القضاء وهو أمر مستبعد، أو أن يقر الاتفاقية، فتتصادم السلطات وندخل إلى منطقة العواقب غير المنظورة، مشددًا على أن هذه حكومة لا تؤتمن على مستقبل مصر، ومتوقعًا أن يبادر المدعون إلى رفع دعوى مستعجلة أمام القضاء الإدارى بوقف تنفيذ قرار الحكومة.