الرئيسية / أخبار عربية / بالأرقام.. كيف ساهمت السعودية في دعم الاقتصاد المصري؟

بالأرقام.. كيف ساهمت السعودية في دعم الاقتصاد المصري؟

توقف شركة أرامكو السعودية عن إمداد مصر بالبترول خلال أكتوبر الجاري، أثار حالة من الجدل، وربط البعض بينه وبين اختلافات رؤى البلدين المتعلقة بالأزمة السورية، متوقعين تقلص المساعدات واستثمار المملكة في القاهرة، إلا أن مسؤولين مصريين مصريين نفوا ذلك تمامًا، مؤكدين أن الرياض سوف توفر ملياري دولار لحصول مصر على قرض الصندوق الدولي.

المملكة العربية السعودية كانت من أوائل الدول التي بادرت بتقديم مساعدات مالية كبيرة لمصر في أعقاب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، للمساعدة في دعم الاقتصاد المصري، والخروج من الأزمة المالية المصاحبة للاضطرابات السياسية والعمالية، التي لحقت بالثورتين.

ورغم عدم وجود أرقام رسمية حول حجم المساعدات السعودية للقاهرة، التي تم تقديمها خلال السنوات الخمس الماضية، فإن خبراء يقدرونها بنحو 30 مليار دولار ما بين قروض ومنح وودائع مساندة لدي البنك المركزي المصري.

25 يناير
في مايو 2011، قررت السعودية تقديم مساعدات مالية لمصر بقيمة 500 مليون دولار، كمنحة لسد عجز الموازنة، وكانت أول دولة تفي بتعهداتها لدعم الاقتصاد خلال هذا الوقت.

وتبعها في يونيو 2012 تقديم 500 مليون دولار لشراء سندات وأذون خزانة مصرية، لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للحكومة المصرية، ومساعداتها في توفير السلع الاستراتيجية.

وكان لتلك المساعدات أثرها البالغ على حجم الاحتياطات النقدية لمصر، التي فقدت نحو النصف خلال عام 2011، لينخفض احتياطي النقد الأجنبي من نحو 36 مليار دولار في ديسمبر 2010، إلى نحو 18.2 مليار دولار في الشهر نفسه خلال العام التالي.

وفي مايو 2012، قدمت المملكة وديعة بقيمة مليار دولار، لصالح البنك المركزي المصري، بخلاف مساهمة من الصندوق السعودي في البرنامج الإنمائي المصري، بنحو 1.45 مليار دولار.

وشمل البرنامج خط ائتمان تمويل الصادرات السعودية غير النفطية بمبلغ 750 مليون دولار، وتم التوقيع على الشريحة الأولى من التمويل بقيمة 250 مليون دولار، لصالح الهيئة العامة للبترول في أكتوبر 2012.

كما شمل البرنامج على قروض ميسرة بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، للمساهمة في تمويل المشروعات الإنمائية ذات الأولوية للحكومة المصرية، والتوقيع النهائي على ثلاث اتفاقيات بقيمة إجمالية 230 مليون دولار، لتمويل 3 مشروعات تنموية، خلال زيارة نائب رئيس الصندوق السعودي إلى مصر في ديسمبر 2012.

كما شمل البرنامج أيضا منحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي، وبذلك يصل إجمالي المساعدات، التي قدمتها السعودية لمصر بعد 25 يناير، وقبل 30 يونيو، نحو 3.4 مليارات دولار.

30 يونيو
بعد ثورة 30 يونيو، أعلن العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله، تقديم حزمة مساعدات لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، يبلغ حجمها الكلي 5 مليارات دولار، تقسم إلى مليار دولار كمنحه نقدية، وملياري دولار منحة عينية، تتمثل في منتجات بترولية وغاز، إلى جانب ملياري دولار كوديعة لدى البنك المركزي دون مصاريف تمويلية، وحصلت مصر بالفعل على إجمالي الحزمة بالكامل.

وبعد أن واجهت مصر أزمة كبيرة في مجال الطاقة، أثرت سلبا على إنتاجها من الكهرباء، رفعت السعودية حجم مساعداتها البترولية لمصر من ملياري دولار إلى 5 مليارات دولار.

كما قدمت السعودية مساعدات عينية، تمثلت في تأمين ألف طن متري من غاز البترول المسال، لمواجهة أزمة الطاقة في مصر، ووقعت في نوفمبر 2014 ثلاث اتفاقيات ثنائية جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دولار، لتمويل مشروعي محطتين لتوليد الكهرباء، وتمويل الصادرات السعودية لمصر، في خطوة تستهدف حل أزمة الكهرباء، التي تفاقمت خلال السنوات الماضية.

أوامر جديدة للملك سلمان
في نهاية العام الماضي، أمر الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، بتقديم مساعدات اقتصادية لمصر، تشمل دعم احتياجات القاهرة من المواد البترولية، ورفع حجم الاستثمار، علاوة على دعم حركة النقل بقناة السويس.

وأمر سلمان بمساعدة مصر في تلبية احتياجاتها البترولية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وزيادة الاستثمارات السعودية هناك، لتصل إلى أكثر من ثلاثين مليار ريال، كما أمر أيضا بدعم حركة النقل في قناة السويس من قبل السفن السعودية.

وجاءت هذه القرارات عقب لقاء بين رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، وولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في القاهرة، في إطار مجلس التنسيق السعودي المصري.

سلمان في مصر
منذ توليه مقاليد الحكم، حرص الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على استمرار تكامل العلاقات السعودية المصرية، لذا قام الملك بزيارة لمصر في إبريل الماضي، تتويجا لهذه العلاقة.

وقام الملك بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع مصر على هامش الزيارة بلغت قيمتها بحسب وزيرة التعاون الدولي نحو 25 مليار دولار، بواقع 2 مليار دولار، لتنمية سيناء مع الصندوق السعودي للتنمية، بينهم منحة لا ترد قيمتها 200 مليون دولار، و120 مليون دولار لتطوير مستشفى القصر العيني، واتفاقية تمويل إنشاء محطة كهرباء غرب القاهرة 100 مليون دولار.

كما تم التوقيع على اتفاق لإنشاء صندوق مصري – سعودي للاستثمار بقيمة 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، إضافة لعدد من مذكرات التفاهم في مجالات الإسكان والبترول والتعليم، وتأسيس شركة “جسور المحبة” لتنمية منطقة قناة السويس بقيمة 3 مليارات جنيه، وشركة لتطوير 6 كيلو مترات مربعة من المنطقة الصناعية بمنطقة قناة السويس بقيمة 3.3 مليار دولار.

تأمين احتياجات مصر البترولية
وخلال الزيارة أيضا وقعت مصر اتفاق مع السعودية لإمدادها بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول.

وبموجب الاتفاق تشترى مصر شهريا منذ مايو الماضي من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود وذلك بخط ائتمان 2% على أن يتم السداد على عدة سنوات.

وديعة سعودية جديدة
في أغسطس الماضي قالت وزير التعاون الدولي سحر نصر إن مصر وقعت على اتفاقية مع السعودية خلال زيارة الملك سلمان في أبريل للحصول على وديعة بقيمة ملياري دولار.

وقال عمرو الجارحي وزير المالية الشهر الماضي إن المفاوضات مع المملكة العربية السعودية تسير بشكل طيب للغاية للحصول على وديعة تتراوح بين 2 و3 مليار دولار كجزء من التدبير التمويلي لمبلغ 6 مليار دولار الذي يطلبه الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأشترط الصندوق على مصر الحصول على تمويل إضافي يتراوح ما بين 5 إلى 6 مليارات دولار، عبر اتفاقيات ثنائية في السنة الأولى من برنامج الإصلاحات؛ لتتمكن من الحصول على الدفعة الأولى من القرض البالغ 12 مليار دولار.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أن تفشل صفقة إف-35 مع الإمارات

كتب ميخائيل خوداريونوك، في “غازيتا رو”، حول مماطلة واشنطن في بيع الطائرات ...