الرئيسية / بانوراما نمساوى / بالفيديو: روسيا تطلب من النظام السوري إعادة رفات كوهين لإسرائيل

بالفيديو: روسيا تطلب من النظام السوري إعادة رفات كوهين لإسرائيل

طلبت روسيا مؤخرا من النظام السوري أن يعيد إلى إسرائيل رفات الجاسوس اليهودي إيلي كوهين الذي أعدم عام 1965، بينما أجاب النظام بالقول إنهم لا يعرفون مكان دفنه.
وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم الخميس إن روسيا توجهت بطلبها هذا بعد طلب إسرائيلي. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تحدد هويته أن السوريين قالوا للروس إنهم لا يعلمون موقع دفن الجاسوس كوهين.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل طلبت من روسيا أكثر من مرة خلال العام الأخير ممارسة نفوذها على النظام السوري بهذا الشأن، وذلك بعد أن عزز الوجود الروسي في سوريا في العامين الماضيين من نظام بشار الأسد.

حسب ما أوردته الصحيفة، فإن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين أثار موضوع عميل “الموساد” كوهين في اجتماع عقده في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مارس/آذار 2016، كما أثار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأمر أيضا مع بوتين أثناء زيارته في يونيو/حزيران 2016.

وعد روسي
وحسب المصدر نفسه، أعاد نتنياهو إثارة الأمر مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف أثناء زيارته إلى إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وذكر المسؤول الإسرائيلي أن الروس وعدوا إسرائيل بمحاولة المساعدة في هذه القضية، وطلبوا أكثر من مرة من مسؤولين كبار بالنظام السوري تزويدهم بمعلومات.

ووفق المصدر نفسه، قال السوريون للروس إنه مضى على هذه المسألة أكثر من خمسين عاما، وإنهم يجدون صعوبة في تحديد مكان دفن كوهين.

وتنظر إسرائيل إلى كوهين على أنه من أهم جواسيسها، ووصل إلى سوريا في يناير/كانون الثاني 1962 وأقام في دمشق ونسج علاقات مع مسؤولين سوريين كبار وتقلد مناصب مهمة وجمع معلومات تفصيلية عن الجيش السوري ونشاطه في مرتفعات الجولان وآلية صنع القرار في سوريا.

وكانت إسرائيل قد طلبت من سوريا أكثر من مرة إعادة رفات كوهين أثناء المفاوضات التي جرت بين البلدين في سنوات التسعينيات، ولاحقا في لقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في العامين 2007-2008.
المصدر : وكالة الأناضول

ايلي كوهين

(1) إلياهو بن شاؤول كوهين، ولد في 26 ديسمبر 1924، يهودي ‏ولد بالإسكندرية، التي هاجر إليها أحد أجداده سنة 1924.

(2) في العام 1944، انضم كوهين إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية، وبدا متحمسًا للسياسة الصهيونية تجاه البلاد العربية.

(3) وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين.

(4) وفي العام 1949‏، هاجر أبواه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل، بينما تخلّف هو في الإسكندرية‏.

(5) وقبل أن يهاجر إلى إسرائيل، عمل تحت قيادة “إبراهام دار” وهو أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين، الذي وصل إلى مصر ليباشر دوره في التجسس ومساعدة اليهود علي الهجرة وتجنيد العملاء‏.

(6) اتخذ الجاسوس اسم جون دارلينج، وشكّل شبكةً للمخابرات الإسرائيلية بمصر، نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشأت الأمريكية في القاهرة والإسكندرية‏، بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

(7) وفي العام 1954، تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عرفت حينها بفضيحة “لافون”.

(8) وبعد انتهاء عمليات التحقيق،‏ كان أيلي كوهين تمكن من إقناع المحققين ببراءة صفحته، إلى أن خرج من مصر‏ عام 1955‏، حيث التحق هناك بالوحدة رقم ‏131‏ بجهاز الموساد، ثم أعيد إلى مصر‏، لكنه كان تحت عيون المخابرات المصرية‏، التي لم تنس ماضيه، فاعتقلته مع بدء العدوان الثلاثي في أكتوبر ‏1956. ‏

(9) بعد الإفراج عنه، هاجر إلى إسرائيل عام 1957‏، حيث استقر به المقام محاسبًا في بعض الشركات‏، وانقطعت صلته مع الموساد لفترة من الوقت‏،‏ لكنها استؤنفت عندما طرد من عمله‏ وعمل لفترة كمترجم في وزارة الدفاع الإسرائيلية، ولما ضاق به الحال استقال وتزوج من يهودية من أصل عراقي عام 1959.

(10) رأت المخابرات الإسرائيلية في كوهين مشروع جاسوس جيد، فتم إعداده في البداية لكي يعمل في مصر‏،‏ لكن الخطة ما لبثت أن عدلت‏،‏ ورأى الموساد أن أنسب مجال لنشاطه التجسسي هو دمشق‏.

(11) رتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقة، يبدو بها سوريًا مسلمًا يحمل اسم كامل أمين ثابت، هاجر وعائلته إلى لإسكندرية ثم سافر عمه إلى الأرجنتين عام 1946، حيث لحق به كامل وعائلته عام 1947، وفي عام 1952، توفي والده في الأرجنتين بالسكتة القلبية، كما توفيت والدته بعد ستة أشهر، وبقى كامل وحده هناك يعمل في تجارة الأقمشة.

(12) تم تدريبه على كيفية استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي والكتابة بالحبر السري، كما راح يدرس في الوقت نفسه كل أخبار سوريا ويحفظ أسماء رجالها السياسيين والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة، مع تعليمه القرآن وتعاليم الدين الإسلامي.

(13) وفي 3‏ فبراير ‏1961،‏ غادر كوهين إسرائيل إلى زيوريخ‏،‏ ومنها حجز تذكرة سفر إلى العاصمة التشيلية سانتياغو، باسم كامل أمين ثابت‏،‏ لكنه تخلف في بوينس آيرس، حيث كانت هناك تسهيلات معدة سلفا لكي يدخل الأرجنتين دون تدقيق في شخصيته الجديدة‏.‏

(14) وفي الأرجنتين، استقبله عميل إسرائيلي يحمل اسم أبراهام، حيث نصحه بتعلم اللغة الإسبانية حتى لا يفتضح أمره، وبالفعل تعلم كوهين اللغة الإسبانية وكان أبراهام يمده بالمال ويطلعه على كل ما يجب أن يعرفه، لكي ينجح في مهمته.

(15) وبمساعدة بعض العملاء، تم تعيين كوهين في شركة للنقل، وظل لمدة تقترب من العام يبني وجوده في العاصمة الأرجنتينية كرجل أعمال سوري ناجح‏، فكون لنفسه هوية لا يرقى إليها الشك،‏ واكتسب وضعا متميزًا لدي الجالية العربية في الأرجنتين‏،‏ باعتباره رجلاً وطنياً شديد الحماس لبلده.. وأصبح شخصية مرموقة في كل مكان، وتشير بعض الشائعات لتعرفه على العقيد أمين الحافظ، لكن توقيت استلام الحافظ منصب الملحق العسكري في بيونس آيرس، كان قد تزامن مع سفر كوهين لسوريا ما ينفي أي علاقة مسبقة بين الرجلين.

(16) خلال المآدب الفاخرة، التي اعتاد كوهين -أو كامل أمين ثابت- إقامتها في كل مناسبة وغير مناسبة‏،‏ ليكون الدبلوماسيون السوريون علي رأس الضيوف‏،‏ لم يكن يخفي حنينه إلى وطنه سوريا،‏ ورغبته في زيارة دمشق.‏ لذلك، لم يكن غريبًا أن يرحل إليها بعد أن وصلته الإشارة من المخابرات الإسرائيلية، ووصل إليها بالفعل في يناير ‏1962، حاملا معه آلات دقيقة للتجسس،‏ ومزودا بعدد من التوصيات الرسمية وغير الرسمية لأكبر عدد من الشخصيات المهمة في سوريا‏،‏ مع الإشادة بنوع خاص إلي الروح الوطنية العالية التي يتميز بها‏،‏ وتستحق أن يكون محل ترحيب واهتمام من المسؤولين في سوريا‏، وبالطبع‏،‏ لم يفت كوهين أن يمر علي تل أبيب قبل وصوله إلى دمشق‏،‏ لكن ذلك تطلب منه القيام بدورة واسعة بين عواصم أوروبا، قبل أن ينزل في مطار دمشق.

(17) أعلن كوهين أنه قرر تصفية كل أعماله العالقة في الأرجنتين، ليظل في دمشق مدعيًا حب الوطن، وبعد أقل من شهرين من استقراره في دمشق‏،‏ تلقت أجهزة الاستقبال في الموساد أولى رسائله التجسسية، التي لم تنقطع على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات‏،‏ بمعدل رسالتين علي الأقل كل أسبوع‏.‏

(18) وفي الشهور الأولى، تمكن كوهين أو كامل من إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة‏‏ مع ضباط الجيش والمسؤولين العسكريين‏، وكان من المعتاد أن يزور أصدقاءه في مقار عملهم‏،‏ وكانوا يتحدثون معه بحرية عن تكتيكاتهم في حالة نشوب الحرب مع إسرائيل‏‏، ويجيبون على أي سؤال فني يتعلق بطائرات الميج أو السوخوي‏،‏ أو الغواصات التي وصلت حديثا من الاتحاد السوفيتي، أو الفرق بين الدبابة ت-‏54‏ وت-55، وغيرها من أمور كانت محل اهتمامه كجاسوس.

(19) كانت هذه المعلومات تصل أولا بأول إلي إسرائيل‏، ومعها قوائم بأسماء وتحركات الضباط السوريين بين مختلف المواقع والوحدات‏، وفي سبتمبر ‏1962‏، صحبه أحد أصدقائه في جولة داخل التحصينات الدفاعية بمرتفعات الجولان، وتمكن من تصوير جميع التحصينات بواسطة آلة تصوير دقيقة مثبتة في ساعة يده‏‏، أنتجتها المخابرات الإسرائيلية والأمريكية.

(20) ومع أن صور هذه المواقع سبق أن تزودت بها إسرائيل عن طريق وسائل الاستطلاع الجوي الأمريكية‏،‏ فإن مطابقتها مع رسائل كوهين كانت لها أهمية خاصة‏، سواء من حيث تأكيد صحتها‏،‏ أو من حيث الثقة بمدى قدرات الجاسوس الإسرائيلي‏.‏

(21) وفي العام ‏1964،‏ زود كوهين قادته في تل أبيب بتفصيلات وافية للخطط الدفاعية السورية في منطقة القنيطرة، وفي تقرير آخر، أبلغهم بوصول صفقة دبابات روسية من طراز ت-‏54 وأماكن توزيعها‏، كذلك تفاصيل الخطة السورية التي أعدت بمعرفة الخبراء الروس لاجتياح الجزء الشمالي من إسرائيل في حالة نشوب الحرب‏، وازداد نجاح كوهين، خصوصا مع إغداقه الهدايا على مسؤولي حزب البعث.

(22) في العام 1965، وبعد 4 سنوات من العمل في دمشق، تم الكشف عن كوهين عندما كانت تمر أمام بيته سيارة رصد الاتصالات الخارجية التابعة للأمن السوري، وعندما ضبطت أن رسالة مورس وجهت من المبنى الذي يسكن فيه، حوصر المبنى على الفور، وقام رجال الأمن بالتحقيق مع السكان ولم يجدوا أحدًا مشبوهًا فيه، ولم يجدوا من يشكّوا فيه في المبنى، إلا أنهم عادوا واعتقلوه بعد مراقبة البث الصادر من الشقة.

(23) اكتشفه محمد وداد بشير، وهو مسؤول الإشارة في الجيش، ويعلم أن السفارات تبث وفق ترددات محددة، واكتشف وجود بث غير مماثل لهذه الترددات، فداهم سفارة أو سفارتين بعد الإذن بذلك، ثم رصدوا الإشارة مجددًا وحددوا المكان بدقة وداهموا البيت، وقبضوا على الجاسوس متلبسًا، وحاول أن يتناول السم، لكنهم أمسكوا به قبل ذلك.

(24) وفي رواية وهي الأقرب للصواب، أنه كان يسكن قرب مقر السفارة الهندية بدمشق، وأن العاملين بالإتصالات الهندية رصدوا إشارات لاسلكية تشوش على إشارات السفارة، وتم إبلاغ الجهات المختصة بسوريا، التي تأكدت من وجود رسائل تصدر من مبنى قرب السفارة، وتم رصد المصدر وبالمراقبة تم تحديد وقت الإرسال الأسبوعي للمداهمة، وتم القبض عليه متلبسآ وقبض على كوهين وأعدم في ساحة المرجة، وسط دمشق في 18 مايو 1965.

(25) ولم تتوقف حتى هذه اللحظة المساعي الإسرائيلية الرامية للحصول على جثمانه، وتدور بين سنة وأخرى شائعات بشأن حوارات وصفقات لاستعادة الجثمان.

(26) وتصف إسرائيل “كوهين” بأهم جواسيسها، وتؤكد نقله معلومات أدت إلى تحقيق “إسرائيل” النصر في حرب عام 1967، وذلك حسب اعتراف رئيس وزراء إسرائيل في تلك الفترة، ليفي شكول.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد معنا .. التحرش بفتاة في مطار القاهرة

قالت الاعلامية لميس الحديدي الاعلامية، إن هناك فتاة تعرضت للتحرش في مطار ...