الرئيسية / بانوراما نمساوى / فيديو: «يوسف مات».. وفاة ضحية «الرصاصة الطائشة».. الأم تطلب من أصدقائه زفه.

فيديو: «يوسف مات».. وفاة ضحية «الرصاصة الطائشة».. الأم تطلب من أصدقائه زفه.

كتبت: حنان عبد الهادي
سيطر الحزن على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، واتشحت الصفحات بالسواد على فقدان الطفل يوسف، الذي أصيب في رأسه برصاصة طائشة من شخص طائش غير معلوم، صوب رصاصته له في ميدان الحصري بمدينة 6 أكتوبر، فحول مرح يوسف في أول يوم إجازة له إلى صمت وحزن مطبق على أهله.

حزن
سادت حالة الحزن بين النشطاء عندما أعلن الشاعر عمرو حسن عبر صفحته عن وفاة يوسف: “اللي كنتم بتدعوله بالشفا من أيام تقدروا تدعوله دلوقتي بالرحمة، استرد الكريم أمانته، سلام يا يوسف”.

وكان عمرو حسن قد كتب قصيدة يحث المصريين للدعاء لشفاء يوسف فقال: “عاوز أقولك كلمة وأنا عارف.. إنك بتسمع كل شيء متقال.. فيه أرض كاملة بتدعي علشانك.. شباب بنات ستات شيوخ وعيال.. صبح الدعاء المستحب ( يوسف يارب).. شي الله يا يوسف يابن مروة ياحلو.. ياجميل وقلبك لم ناس أكوام.. إيه اللي بين ربك وبينك بس.. علشان ف خاصك يتوجعلك عام فيه حاجه لسه مش ف كتب الطب.. إن الحواس زي البشر بتحب.. وإن الدعا بيطب…”.

المفاجأة
حكاية يوسف كانت مسار حديث المصريين، وتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي عندما كتبت والدته مروة قناوي، الناشطة الحقوقية، تستغيث لإنقاذ طفلها يوسف العربي، 13 عامًا، الذي خرج يمرح في أول يوم إجازة له بعد أن أنهي امتحانات الإعدادية، فخرج مع أصدقائه إلى أحد المطاعم في ميدان الحصري، لكنه سقط مغشيًا عليه وسط أصدقائه وسكن الجسد الذي كان يملأه النشاط.

لم يدرك أصدقاء يوسف أن هناك رصاصة سكنت داخل رأس يوسف، وأبت إلا أن تقتل فرحة والديه به، فنقل إلى مستشفى 6 أكتوبر ليكتشفوا المفاجأة، رصاصة غادرة استقرت في رأس الصغير فتصيبه بغيبوبة، أصر أصدقاؤه على التواجد بجوار صديقهم يقرأون القرآن ويدعون، لعل يوسف يفيق من غفوته الإجبارية، وتخرج الرصاصة بسلام وتترك لهم صديقهم، لكن يأبى القدر، فقد أعلن الأطباء بعد أيام قليلة وفاة يوسف إكلينيكيًا.

تمسك بالأمل
لكن أصدقاء يوسف ووالديه كانوا متمسكين بالأمل، يرفضون الاستسلام لفكرة وفاة يوسف، وبدأ صوت الدعوات يرتفع، وخرج النشطاء والأصدقاء يدعون لنجاة يوسف من الأراضي المقدسة، وكتب الحقوقي مالك عدلي تدوينة قال فيها إنه سيذبح خروفا إذا نجا يوسف نجل مروة قناوي من الموت.

كانت مروة قناوي والدة يوسف تنتظر عودته وعبرت عن اشتياقها له فكتبت في تدوينة لها أمس عبر صفحتها الشخصية بفيس بوك: “عليك شقاوة تكفي حي وحشتني”.

ومع الأمل كان يكمن الألم داخل صدر الأم التي كانت تعرف جيدًا أن ابنها قد يُعلن وفاته بين الحين والآخر فكتبت: “لو ع الحزن بنعرف نحزن بس مفيش للحزن مكان.. ابني هيفضل جوة في قلبي صورة بتضحك بالألوان.. لسه بيتنفس حرية حي في عيني لا غاب ولا راح”.

وجع قلب
وبعد ساعات تعلن الأم وفاة ابنها يوسف صريع الرصاصة الطائشة والقاتل المجهول، وتطلب من أصدقائه أن يزفوه برغم اللوعة فكتبت: “هتوحشني يا عريس زفوه”.

وسادت حالة من الوجوم والصمت المطبق على الأصدقاء والأهل، معلنين عدم تصديقهم للخبر.. “مات يوسف”، الكلمتان اللتان سادتا صفحات النشطاء، وغيمت سحابة الحزن عليهم، لكن البعض حاول استجماع قواه سريعًا. فكتبت إنجي عبده “يوسف مات ولو اللي أطلق عليه الرصاص اتمسك هيتحاكم بقتل خطأ الله يصبر قلب أمه”.

وقالت شروق: “يوسف” مات وأنا كان بقالي فترة قلبي موجعنيش ومعيطش على حد بيموت في البلد دي”، وأضاف ذي أونلي ماجيك: “يوسف مات غدر.. الله يرحمه، ادعو له وادعو لمامته ربنا يصبرها ويربط على قلبها”.

وعلق عمرو الهواري: “يوسف طفل عنده ١٣ سنة كان واقف مع صحابه في ميدان الحصري بـ 6 أكتوبر، واحد ضرب طلقة طايشة جات في دماغه دخل في غيبوبة من ساعتها، يوسف مات النهارده”.

الحزن يخيم على عائلة «الطفل يوسف» بعد وفاته بمستشفى أكتوبر
خيمت حالة من الحزن والأسى، منذ قليل، على أفراد عائلة الطفل يوسف ضحية الطلقة الطائشة، بمستشفى 6 أكتوبر الجامعي، في ظل انتظارهم انتهاء الإجراءات لاستلام الجثمان.

وكان الفريق الطبي المسئول عن متابعة حالة “يوسف”، قد أعلنوا عن وفاته في تمام الواحدة بعد ظهر اليوم الإثنين، متأثرا بإصابته.

تعود الواقعة إلى العاشرة والنصف مساء الخميس قبل الماضي، إذ كان يقف الطفل “يوسف”، رفقة زملائه أمام مطعم شهير بميدان الحصري، وفوجئ أصدقائه بسقوطه على الأرض وحاول عدد من المارة ورواد المطعم إسعافه ونقلوه إلى مستشفى جامعة 6 أكتوبر، وتبين إصابته بطلق بالرأس، وتم إيداعه بغرفة العناية المركزة.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها تمكنت من ضبط المتهم “زياد.م” – (22 عاما) – طالب بكلية التجارة مقيم بمحافظة الفيوم، بعدما كشفت التحريات إطلاق بعض الأشخاص أعيرة نارية في توقيت متزامن للحادث أثناء حفل خطوبة أعلى سطح أحد العقارات بدائرة القسم، بمنطقة متاخمة لمكان الحادث، وعُثر على 18 ظرفا فارغا لطلقات بندقية آلية.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: طرد وزيرة العدل اللبنانية والحراسات الخاصة تنقذها من الحشود الغاضبة

تداولت مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو، ظهر فيه محتجون قاموا غاضبون بطرد ...