الرئيسية / أخبار مصرية / بعد الطلاق.. الأمهات: «نشعر بالقهر والمرمطة»

بعد الطلاق.. الأمهات: «نشعر بالقهر والمرمطة»

نرمين أبو سالم، مدير إدارة موارد بشرية HR Director بإحدى الشركات الخاصة، ومؤسسة صفحة egyption single mothers والتى حصلت على جائزة الـ«الفيس بوك» كواحدة من أكثر الصفحات تأثيرًا فى المجتمع، والتى تهتم الصفحة بقضايا وكل ما يخص المرأة المعيلة.

تقول نرمين لـ«اليوم الجديد»: «أنا أم معيلة مثلى كمثل كافة سيدات الصفحة عانيت بنفس معاناتهن وشعرت بقهرهن ومآسيهن وواجهت نفس تحدياتهن، ومريت بالكثير من التحديات اللى هم مروا بها من ظلم وضعف وأحيانًا انهيار واستسلام والتذلل هنا وهناك والمرمطة عشان أخد حقوقى ولكنى قررت أن أنهى هذا الجزء الكئيب من حياتى وأنتبه لنفسى وشغلى وأتحدى ظروفى، وبالرغم أنى لم يكن لدى شىء معين أقدر أدعم به عضوات الجروب أصريت إننا نكون موجودين مع بعض على اعتبار إن قوتنا فى تجمعنا وفى إن صوتنا يبقى واحد».

وتضيف: «أسست الجروب فى ١٠ إبريل ٢.١٦، إيمانًا منى بأن قضية الأم المعيلة فى مصر تحولت من قضية فردية لقضية قومية تمس نسبة كبيرة من الأسر المصرية حيث إن أكثر من ٣٦٪‏ من الأسر المصرية تعولها امرأة، منهن ٨٦٪‏ مطلقات وأرامل، وهو ما تبعه زيادة فى نسبة أطفال الشوارع وارتفاع فى عدد الغارمات بالسجون، إلى جانب الظلم والمعاناة التى تتعرض لها الأم المعيلة خاصة ما تعانيه فى المحاكم فيما يتعلق بقوانين الأسرة الظالمة للأم والأطفال فضلًا عن التحديات التى تواجها فى تربية أولادها بمفردها وقيامها بدور الأم والأب تحت ضغوط مادية واجتماعية ونفسية رهيبة».

وتؤكد نرمين أن التحديات المجتمعية كنظرة المجتمع لها ومضايقات الرجال وخلافه، مما جعل هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر فى سياسات وقوانين كتيرة تتعلق بالأمهات المعيلات، إلى جانب تغيير ثقافة مجتمع فيما يتعلق بالنظرة إليها، أى أن أهداف الصفحة باختصار تنحصر فى قضايا الأم المعيلة وأطفالها وكيفية دعمهم نفسيًا وماديًا عن طريق دعم أمهم وجميعنا متطوعين.

‎‎ الخدمات وصور الدعم التى يقدمها الجروب
‎توضح نرمين أن الجروب يقدم استشارات قانونية مجانية من خلال المحامين المتطوعين أعضاء الجروب، بالإضافة إلى ندوات قانونية مجانية للتوعية بقوانين الأسرة للعضوات، ويوجد الكثير من المحاميين المتطوعين لمساعدة العضوات غير القادرات ماديًا فى إجراءات التقاضى مجانًا، ونوفر دعما نفسيا للأم المعيلة وأبنائها عن طريق عدد من الأطباء والإخصائيين النفسيين والأسريين الداعمين للقضية، حيث يتم تقديم استشارات نفسية وحياتية مجانية لعضوات الجروب إضافة لتنظيم ورشة عمل مجانية وندوات عبر الإنترنت لتغطية هذه المواضيع.

كما يقدم الجروب دعم معنوى، ونساعد الأم المعيلة فى الحصول على وظيفة كى تستطيع الإنفاق على أولادها بعد وفاة الأب أو تنصله من هذه المسؤولية، من خلال نشر أى وظائف متاحة على الصفحة حتى أن بعض شركات التوظيف بدأت تتعاون معنا فى ذلك، كما نجتهد من أجل مراجعة قوانين الأسرة بما يحفظ حقوق الأولاد ويعفى الأم من المرمطة فى المحاكم بالسنين كى تحصل على نفقة أولادها التى غالبًا ما تكون ملاليم وبالفعل قدمنا مقترح لقانون أسرة معدل ونتبادل مناقشته حاليًا مع نواب فى البرلمان ومستشارين فى مجلس الدولة.

أبرز مطالبهن
لابد من وجود سياسات تدعم الأم المعيلة بجميع الوزارات فيجب أن يتم توفير فرص عمل لها ودور حضانة جيدة بأسعار مناسبة، وتأمين صحى لها ولأولادها، وعمل تخفيضات لها فى المصروفات الدراسية، وتسهيل إجراءت تحويل أبناء الأمهات المعيلات بين المدارس، وتسهيل قبول أولادها فى المدارس الحكومية والتجريبية وعدم تعقيد الشروط خاصة فيما يتعلق باكتمال العدد، ولابد من النظر فى التشريعات الخاصة بالأم المعيلة لرحمها من المرمطة بالسنوات فى المحاكم وراء حق أبنائها، وتغليظ العقوبة على الأب الذى لا ينفق، ومنع دخول الأطفال إلى المحاكم للشهادة على أى من أبويه، الست من حقها تتجوز من غير ما تتحرم من أولادها ومن حق الأولاد يسافروا مع أمهم لأى سبب فيما يتعلق بمستقبلهم أو دراستهم.

لابد من دعم منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية لهذه الأم من خلال تعليمها حرفة أو وظيفة تصرف بها على أبنائها، كذلك الشركات ورجال الأعمال لابد أن يكون هناك مكان للأم المعيلة داخل سياستهم التوظيفية.

ما هى القضايا الأبرز التى تواجه أى أم معيلة؟

أولًأ: قضية النفقة فوفقًا للقانون تحدد قيمة النفقة بنسبة من راتب الأب وعند رفع الأم قضية للحصول على نفقة أبنائها فإن المحكمة تطلب تحرى عن قيمة راتب الأب وهو الثغرة التى يتم التلاعب من خلالها لحرمان الأطفال من نفقة مناسبة، حتى لو حصلت الزوجة على حكم النفقة فإنها تظل سنتين أو ربما ثلاث حتى تتمكن من تنفيذ الحكم، وهو ما يبرهن أن القانون الحالى لا يقف فى صف الأم المعيلة مطلقًا الحقيقة الست بتتبهدل، وبتتمرمط فى المحاكم عشان تصرف على عيالها خاصة بعد الطلاق.

ثانيًا: القانون والتشريعات والظروف الاقتصادية والوضع الحالى لا يحتمل أن تتذلل المرأة المعيلة سنوات فى المحاكم فى محاولة لإثبات دخل زوجها.

ثالثًا: قضية اختطاف الأطفال من والدتهم من قبل الأب في حين لا يوجد قانون ولا جهة يمكنها إعادة الطفل المخطوف لوالدته، ولذلك فإننا في حاجة لقوانين أكثر صرامة تتمكن من إعادة الطفل المخطوف سواء كان داخل البلاد أو خارجها.

قضايا يطالبن إعادة النظر فيها

قضية استشهاد القاضى بالأطفال فى المحكمة من وجهة نظر نرمين لابد من إعادة النظر فيها لأن اصطحاب أطفال فى سن صغيرة للمحاكم بشكلها الحالى، ووقوفهن أمام القاضى للشهادة ضد والده فى وجوده حتى إذا نظر الأب لابنه خاف وغير شهادته أو ظن أن كلامه ربما يسجن والده فغيره فى النهاية.

قضية أخرى غاية فى الأهمية أنه من حق الأب الموافقة على سفر أبناؤه، والمخاوف من أن تهرب بهم الزوجة خارج البلاد، إلا أنه لابد من تقنين هذه الموافقة لأن هناك آباء يستخدمون هذا الأمر لتدمير مستقبل أبنائهم كحرمانهم من المشاركة فى البطولات أو الحصول على شهادة من الخارج أو حتى منعهم من السفر للسياحة بغرض الانتقام من الأم ومنهم.

القانون ظالم للغاية لأن نسبة الطلاق الآن ارتفعت خاصة بين الشابات الصغار فى الـ20 و25 سنة وبالتالى فالقانون يخير الأم ما بين أن تعيش راهبة وهى فى سن صغيرة جدًا إذا فشلت فى زواجها الأول أو أن تتزوج وتحرم من أبناءها ليتربوا مع زوجة أبيهم فأين العدل فى ذلك.

أماكن الرؤية لا ترتقى ولا تصلح للأطفال نهائيًا «دى لو بنفسح فيها كلاب نفسيتهم حتتعب».

لابد من تعجيل إجراءات التقاضى فى قضايا النفقة، وإلزام الأب بمصاريف المدارس كقاعدة أساسية، وإسقاط حق الرؤية عن الأب الذى يرفض الانفاق عن ابناؤه تحت مبدأ الحقوق مقابل الالتزامات، ورفض قانون منع سفر الأبناء مع الأم، ورفض إسقاط الحضانة عن الأم فى حالة الزواج، ورفض قانون تقليل سن الحضانة.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصر.. الكشف عن أسرار تذاع لأول مرة حول تهديد خيرت الشاطر للسيسي

كشف الإعلامي المصري، مصطفى بكري، لأول مرة عن تفاصيل حول تهديدات من ...