بوتين: آمل أن تكون لدى النمسا إرادة كافية لمجابهة ضغوط واشنطن

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن النمسا لا تحتاج سلاحا لحماية مشروع “السيل الشمالي 2” من الضغط الأمريكي، بل تكفي لذلك إرادة سياسية فقط.

وقال الرئيس الروسي خلال مؤتمر صحفي عقب محادثات مع الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن: “النمسا ليست أكبر دولة في العالم، ولكن من أجل حماية مصالحها الوطنية، لا يلزمها وجود أسلحة نووية ولا مساحة أرض. المطلوب هو إرادة سياسية فقط”.

ووفقا لبوتين، فإن الشركات العاملة في سوق الولايات المتحدة مضطرة إلى أخذ الضغوط الأمريكية في الحسبان، موضحا أنه “ليس لدينا هنا ما نخفيه، هناك اعتماد كبير في العالم الحديث على الدولار وعلى التعاون مع الولايات المتحدة، لكن هذا قرار سيادي للدولة أو لشركات شركائنا.. على قدر علمنا، فإن شركة (OMV) النمساوية مستعدة للعمل معا الآن ومستقبلا، على الرغم من هذه المحاولة (من جانب الولايات المتحدة) في المنافسة غير العادلة”.

وأكد بوتين اعتقاده بأن الشركات الأخرى تدرك مسؤوليتها تجاه اقتصادات بلدانها، مضيفا أن سعر الطاقة للمستخدم النهائي (المستهلك) يعتمد على الخيار السياسي للشركاء.

وتابع بوتين قائلا: “من جانبنا، نحن مستعدون لتنفيذ هذا المشروع، وللذهاب إلى النهاية. يبدو لي أننا سنصل إلى نهايته المنطقية”.

وأشار إلى أن روسيا مستعدة لأن تكون مرنة ولإيجاد حلول وسط مع أوروبا، قائلا: “نحن على استعداد لتقديم تنازلات، وعلى استعداد للبحث عن حلول لأي قضايا ومشاكل معقدة، ولكن ليس على حساب مصالحنا الوطنية الأساسية. هذا كل شيء. لذا فنحن مرنون تماما في التعامل مع أي مشكلات، بما في ذلك مع الشركاء الأوروبيين”.

وأشار الرئيس بانفعال إلى أن “العمل مع الأتراك أسهل من العمل مع الأوروبيين” في إشارة منه إلى مشروع السيل التركي، مضيفا: “(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان قرر وفعل، أما هنا، فهناك 27 دولة للاتفاق معها، وتمر السنين نمضغ العلكة دون أن يحدث شيء”.

بالرغم من ذلك، أكد بوتين أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك لروسيا، قد وصل إلى 300 مليار دولار، وبالتالي فإن الاهتمام الكبير في تنفيذ مثل هذه المشاريع الكبيرة، والتي تتوافق مع مصالح جميع أوروبا، سوف يسود.

من جانبه، أكد الرئيس النمساوي أن بلاده لا تنوي التخلي عن مشروع “السيل الشمالي 2″، ووفقا له، فإن شركة “OMV” ليست لديها أدنى نية لمغادرة مشروع خط أنابيب الغاز.

المصدر: وكالات