تأكيد وجود أدلة كافية تربط ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي

أكدت المقررة لدى الأمم المتحدة، أنييس كالامار، اليوم الأربعاء أن بحوزتها أدلة كافية تربط ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، بقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في أكتوبر الماضي.

وقات كالامار، الخبيرة المستقلة التي لا تتحدث نيابة عن الأمم المتحدة، إن تحقيقها “حدد وجود أدلة موثوقة تستدعي المزيد من التحقيق في المسؤولية الفردية لمسؤولين سعوديين كبار من بينهم ولي العهد” الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت المحققة أنه “بالنظر للأدلة الموثوقة حول مسؤوليات ولي العهد في قتل (خاشقجي)، هذه العقوبات يجب أن تشمل أيضا ولي العهد وأصوله الشخصية في الخارج، إلى حين تقديم دليل يؤكد أنه لا يتحمل أي مسؤولية”.

كما دعت كالامار الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، إلى فتح تحقيق جنائي رسمي في القضية.

ولفتت المقررة الأممية إلى أن العقوبات الدولية الصادرة ردا على قتل خاشقجي “عجزت ببساطة عن الإجابة على الاسئلة المركزية لتراتبية القرار ومسؤولية القيادات الكبيرة وتلك المرتبطة بعملية القتل”.

وفي نفس السياق، أكدت كالامار أنه “لم يتم التوصل إلى استنتاج فيما يتعلق بالمسؤول عن الجريمة”، في تحقيقاتها التي استندت على أدلة كبيرة، من بينها صور كاميرات المراقبة من داخل القنصلية.

وشددت المسؤولة الأممية على أن “الاستنتاج الوحيد الذي تم التوصل إليه هو أن هناك أدلة موثوقة تستحق مزيدا من التحقيق، من جانب سلطة مناسبة، إذا تمت تلبية الحد الأدنى للمسؤولية الجنائية”.

وبخصوص التحقيقات التي أجرتها السلطات السعودية حول القضية، علقت كالامار بالقول أن هذه التحقيقات “عجزت عن تلبية المعايير الدولية المتعلقة بالتحقيقات في القتل خارج القانون”.

يذكر أن خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة “واشنطن بوست” مقالات معارضة لسياسات ولي العهد قتل في 2 أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في إسطنبول، وكانت الرياض نفت في البدء علمها بمصير الصحفي، لكنها عادت وقالت إنه قتل في عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم”، ولم يعثر بعد على جثته.

المصدر: أ ف ب

الجبير: تقرير مقررة الأمم المتحدة بقضية خاشقجي يتضمن تناقضات واضحة
رد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير على تقرير مقررة الأمم المتحدة في قضية مقتل خاشقجي، معتبرا أن التقرير يتضمن تناقضات واضحة.

وأضاف الجبير أن “تقرير المقررة في مجلس حقوق الإنسان يتضمن ادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته”، مؤكدا أن “المحاكمات الجارية في قضية مقتل خاشقجي ويحضرها ممثلون لسفارات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى تركيا ومنظمات حقوقية سعودية، وأن قيادة المملكة وجهت بإجراء التحقيقات اللازمة، والتي أدت إلى إيقاف عدد من الأشخاص المتهمين في القضية”.

وأكد الجبير في سلسلة تغريدات، أن “الجهات القضائية في المملكة هي الوحيدة المختصة بنظر هذه القضية، وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة، ونرفض بشدة أي محاولة للمساس بقيادة المملكة أو إخراج القضية عن مسار العدالة في المملكة أو التأثير عليه بأي شكل كان”.

وأكد الجبير “أن سيادة المملكة وولاية مؤسساتها العدلية على هذه القضية أمر لا مساومة فيه”.

وذكر أول تقرير مستقل أجرته محققة في الأمم المتحدة لشؤون الإعدام خارج نطاق القضاء، أنييس كالامار، أن خاشقجي، قتل بصورة متعمدة وأن السعودية هي المسؤولة.

وحملت المحققة التي أجرت التحقيق دون تكليف رسمي من الأمم المتحدة، السعودية المسؤولية عن “قتل خاشقجي المتعمد”، فيما لم يثبت التقرير مسؤولية ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان عن الجريمة.

وأشارت المحققة إلى أن “هنالك أدلة دامغة تستدعي التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، من بينهم ولي العهد السعودي”.

وتواجه السعودية انتقادات واسعة خاصة من قبل تركيا على خلفية مقتل خاشقجي يوم 2 أكتوبر، في قنصلية بلاده باسطنبول على يد فريق أمني سعودي.

واعترفت السعودية، بعد عدة روايات متناقضة، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، والتخلص من جثته بمساعدة “متعاون محلي”.

وأعلنت النيابة السعودية أنها وجهت اتهامات رسمية بالتورط في قتل خاشقجي لـ11 شخصا وتطالب بإعدام 5 منهم، لكن تركيا، إلى جانب دول أخرى، تقول إن الرياض تسعى للتستر على من يقف وراء هذه الجريمة.

المصدر: RT+ وكالات
وقال الجبير “لا جديد، فالمقررة في مجلس حقوق الإنسان تكرر في تقريرها غير الملزم، ما تم نشره وتداوله وسائل الإعلام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*