الرئيسية / أخبار عربية / تضارب حول هدنة تركية كردية بسوريا والقتال يتواصل وتسليم المعضمية للنظام السوري

تضارب حول هدنة تركية كردية بسوريا والقتال يتواصل وتسليم المعضمية للنظام السوري

تتضارب الأنباء والروايات حول هدنة بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد شمال سوريا، وتحديدا حول طبيعتها ومدتها، وفي غضون ذلك تقول تركيا إن العملية العسكرية “درع الفرات” التي تقودها داخل الأراضي السورية ستتواصل

وأعلن الجيش الأميركي أن القوات التركية والمقاتلين الأكراد اتفقوا على هدنة ليومين، وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى جون توماس -أمس الثلاثاء- “خلال الساعات الماضية تلقينا تأكيدا بأن جميع الأطراف المعنية ستتوقف عن إطلاق النار على بعضها البعض، وأنها ستركز على تهديد تنظيم الدولة الإسلامية”، مضيفا أن “هذا اتفاق غير رسمي يشمل اليومين المقبلين على الأقل، ونأمل أن يترسخ”.

من جهته، قال قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل إنه يرحب بالتحرك العسكري التركي داخل الأراضي السورية.

وأضاف فوتيل -خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع الأميركية- إن هناك حاجة للتعاون مع كل من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية في المعركة ضد تنظيم الدولة، وإن أميركا ترغب في أن تركز قواتها وكل حلفائها على هذه المعركة التي تشهد زخما ضد التنظيم، مؤكدا أنها تمتد إلى أبعد من سوريا والعراق، على حد تعبيره.

كما صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست بأن بلاده ترحب بالتهدئة، مضيفا أنها تواصل تشجيع هذه التحركات كسبيل لمنع وقوع المزيد من العمليات القتالية والخسائر في الأرواح بين جميع القوات التي تعمل ضد تنظيم الدولة في المنطقة، بحسب قوله.

تركيا تنفي
في المقابل، نفى مصدر عسكري تركي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش التركي والقوات الكردية في سوريا. كما قال قائد بالمعارضة السورية المسلحة إن الهدنة ليست سوى “توقف مؤقت”، وأضاف أن العمليات العسكرية ستستأنف قريبا.

ونفى إيلنور شفيق كبير مستشاري الرئيس التركي وجود أي اتفاق أو تفاهمات بين تركيا والوحدات الكردية شمال سوريا بشأن وقف إطلاق النار، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن واشنطن هي من تروج لذلك الأمر.

ورفضت الخارجية التركية انتقادات وجهتها واشنطن إليها على خلفية استهداف الجيش التركي مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية شمالي سوريا، وأكدت أن العملية العسكرية شمالي سوريا ستتواصل إلى حين القضاء على كل خطر يهدد الأمن التركي.

وأضافت أنها تنتظر من الجانب الأميركي الوفاء بتعهداته تجاه انسحاب جميع القوات الكردية من مناطق غربي نهر الفرات.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ستواصل الحرب ضد كل “الجماعات الإرهابية” في إطار حكم القانون.

وقالت مصادر عسكرية تركية إن الجيش التركي لم يتفق على أي وقف لإطلاق النار مع المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، وفقا لوكالة رويترز.

وتزامن ذلك مع إصابة ثلاثة جنود أتراك بجراح بعدما تعرضت دبابتهم لإطلاق نار غرب بلدة جرابلس الحدودية السورية.

رواية الأكراد
في المقابل، قال الناطق باسم مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية شرفان درويش، إن الهدنة المؤقتة بدأت بالفعل منذ الساعة 12 من ليل الاثنين-الثلاثاء، وإن الخط الفاصل بين القوات المتحاربة سيكون نهر الساجور (أحد فروع الفرات).

ولفت إلى أن الجهة التي توصلت إلى الاتفاق هي مجلس جرابلس العسكري، مؤكدا أن مجلس منبج متوافق معه في الهدنة وفي التصدي للأتراك وحلفائهم من المعارضة المسلحة.

وأضاف درويش أن الفصائل التي انسحبت إلى شرق الفرات هي وحدات حماية الشعب الكردية، أما قوات مجلس جرابلس العسكري ومجلس منبج العسكري فما زالت في مواقعها غرب الفرات لأنها مكونة من أبناء البلدتين الواقعتين هناك.

وفي وقت سابق أمس، أفادت مصادر في قوات سوريا الديمقراطية أنه تم التوصل لاتفاق هدنة برعاية التحالف الدولي، حيث سيتم التركيز خلال الهدنة على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الشريط الحدودي.

اتفاق على تسليم المعضمية للنظام السوري
كشفت مصادر محلية عن إتفاق توصل إليه النظام السوري ووفد من مدينة المعضمية بريف دمشق يضم ممثلين عن المعارضة، يقضي بتسليم المدينة للنظام خلال أيام

وبحسب المصادر، فقد تضمن الاتفاق بنودا أهمها خروج جميع المسلحين غير الراغبين في تسليم أسلحتهم باتجاه إدلب، وخروج المدنيين غير الراغبين في تسوية أوضاعهم، حسب وصف النظام السوري، وتسليم جميع الأسلحة في المعضمية، الثقيلة منها والمتوسطة والخفيفة وحتى الأسلحة الفردية.

كما تضمن الاتفاق دخول مؤسسات الدولة وحل كل المؤسسات الثورية على رأسها المجلس المحلي لمدينة المعضمية، وتشكيل كتيبة تحمل اسم الشرطة الداخلية بقيادة مشتركة من أهالي المعضمية وقوات النظام.

وأوردت المصادر أن الاتفاق يفترض تنفيذه بداية الأسبوع المقبل دون تحديد سقف زمني، مشيرة إلى أن الاجتماع تم بحضور ضباط روس.

وأبلغ النظام السوري وفد المعضمية أنه في حال رفضت المعارضة بنود الاتفاق، سيُتخذ قرار عسكري روسي سوري بفتح معبر المعضمية لخروج النساء والأطفال والراغبين في التسوية، وإعلان المدينة منطقة عسكرية مع حسم الأمر عسكرياً.

وتخضع معضمية الشام بريف دمشق لحصار من جانب قوات النظام منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكان ناشطون أفادوا في وقت سابق بأن النظام السوري طالب مسلحي المعارضة المحاصرين في المعضمية بتسليم أسلحتهم والخروج منها، مهددا باقتحام البلدة وإخلائها من المدنيين على غرار ما حدث في مدينة داريا المجاورة.

وتوصلت المعارضة المسلحة قبل أيام إلى اتفاق مع النظام حول إجلاء المدنيين والمقاتلين من مدينة داريا يقضي بخروج سبعمئة مقاتل إلى إدلب ونحو أربعة آلاف من الرجال والنساء مع عائلاتهم، فضلا عن تسليم المقاتلين سلاحهم المتوسط والثقيل.

مقتل العدناني المتحدث باسم تنظيم الدولة
قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مساء الثلاثاء، إن المتحدث باسمها أبو محمد العدناني قد قتل في مدينة حلب (شمال سوريا)

وحسب بيان نشرته وكالة أعماق التابعة للتنظيم، فإن العدناني قتل أثناء تفقده نقاطا عسكرية لمقاتلي التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها في حلب.

وقالت الوكالة “ترجل الشيخ أثناء تفقده العمليات العسكرية في ولاية حلب”، إلا أنها لم تحدد كيف قتل العدناني.

وتعهد التنظيم في بيانه بالثأر لمقتل العدناني، وقال “نبشر الأنجاس الجبناء في ملة الكفر وحملة لواء الصليب فيها بما يقض مضاجعهم”، مؤكدا أن مقتله سيزيد عناصر التنظيم “عزيمة على الثأر”.

ويعد العدناني من أبرز قادة تنظيم الدولة، وقد تولى منصب “أمير الشام” في التنظيم، وكان عنصرا مغمورا في تنظيم القاعدة، ثم انتقل إلى جبهة النصرة، لينتهي به الأمر في التنظيم قياديا وموضع ثقه قائده أبو بكر البغدادي.

لم يعرف الاسم الحقيقي “لأبي محمد العدناني”، حيث إن له عدة أسماء مستعارة، منها طه صبحي فلاحة، وطه البنشي، وأبو محمد العدناني الشامي، وياسر خلاف حسين نزال الراوي، وجابر طه فلاح، وأبو بكر الخطاب، وأبو صادق الراوي.

ويفيد المقربون من التنظيم بأن الاسم الحقيقي الأكثر ترجيحا لأبي محمد العدناني، هو طه صبحي فلاحة، وأنه ولد في سوريا عام 1977، في بلدة بنش قرب مدينة سراقب بمحافظة إدلب.

وقد أطلق تنظيم الدولة على العدناني لقب “المنجنيق”، كونه المصدر الرئيسي لنشر الرسائل الرسمية، بما في ذلك إعلان إنشاء الخلافة الإسلامية، كما أنه يصدر تسجيلات صوتية وبيانات مكتوبة تتناول عمليات التنظيم في العراق وسوريا، واشتهر بتهديداته وتصريحاته التي طالت العديد من دول العالم، والتي من أبرزها “إننا نريد باريس قبل روما، ونريد كابول، وكراتشي، والرياض، وعمّان، وأبو ظبي وغيرها”.

هذا وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن بلاده نفذت ضربة جوية استهدفت أبو محمد العدناني القيادي في تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المسؤول الأميركي إن الضربة الجوية استهدفت مركبة في بلدة الباب السورية، لكنه امتنع عن قول إذا كان العدناني قد قتل.

وفي خلال الأشهر الثماني الماضية، خسر تنظيم الدولة ثلاثة من أبرز قادته، هم عمر الشيشاني وأبو عمر الأنباري فضلا عن العدناني.

المصدر: وكالات

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عودة جماجم الشهداء.. تفاصيل الملف المفخخ بين الجزائر وفرنسا

تمكنت السلطات الجزائرية من إعادة 24 رفات من أبطال المقاومة الشعبية، بعدما ...