Categories
بانوراما نمساوى معرض

تفاصيل إلقاء مهندس مصري من أعلى برج في الدوحة

كشفت الدكتورة سلوى أبو زيد، زوجة المهندس المصري المتوفى في قطر منذ 7 أيام، إثر سقوطة من أعلى البرج السكني المقيم به وسط العاصمة القطرية الدوحة في ظروف غامضة تفاصيل الواقعة وطبيعة الخلافات الذي نشب بين زوجها ومالك الشركة القطرية الشيخ “ع – أ”.

وقالت سلوى أبوزيد لـ «الدستور» إن زوجها حذرها بشدة منذ قرابة شهر وقبل الحادثة بساعات بعدم السفر مع الأبناء إلى قطر حال حدوث أي مكروه له وتحت أي ظرف كان، وذلك على خلفية تهديدات بالقتل له ولأولاده من مالك الشركة القطرية التي ساهم زوجها في تأسيسها من قبل.

وتواصل زوجة المجني عليه حديثها لـ «الدستور» أنه في يوم الأربعاء الماضي وأثناء اتصالها للإطمئنان كعادتها على زوجها لم تتلق ردًا، فقامت على الفور بالاتصال على نائبه الذي قال لها: “البقاء لله”، لتتلقى الزوجة صدمة العثور على زوجها جثة هامدة ملقاه من أعلى برج سكني كان يقطن به وهو شاخص العينين وغارقًا في دمه.

وتابعت الزوجة المكلومة أن زوجها المهندس هشام علي رضوان، 54 سنة، كانت لديه شركة تعمل في مجال الكهروميكانيكا تأسّست في 1988، وهي شركة مصنّفة بين كبرى الشركات المصرية، ومنذ 3 أعوام وصله عرض من شيخ قطري يُبلّغه حلمه في تدشين فندق ضخم، ويرغب في تأسيس شركة تتولى تنفيذ المشروع، معلنًا عن رغبته في أن يكون زوجها شريكًا له في إقامة الشركة وتنفيذ المشروع، وعندما تردد زوجها وتملكته مشاعر الخوف من المغامرة المحفوفة بالمخاطر، قرر السفر إلى الدوحة، للإطلاع على مجريات الأمور، ليتخذ قراره النهائي على أرض الواقع سواء بالموافقة أو الفرض للعرض القطري.

وأضافت لـ «الدستور» أن زوجها بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات تدشين المشروع وإقامة الشراكة، وعندما تأخر الشريك القطري في مشروعه لظروف وأسباب غير واضحة، جاء قرار شريف بأن يبدأ هو في تنفيذ شركته المتخصصة وهي طبيعة عمله المعروفة في مصر، لتنهال عليه عروض العمل مع عملاء آخرين في قطر، إلى أن تتضح الصورة لدى الشريك القطري.

وواصلت، نجح شريف وحققت شركته أرباحًا كبيرة وبعدها بعام، عاد الشيخ القطري ليجدد رغبته في إقامة المشروع بالشراكة مع زوجي، واستلم الشركة من المهندس شريف شركة كبيرة ناجحة مصنفة من كبرى الشركات في الدوحة، حيث حقق المشروع نجاحًا كبيرًا على مدار 3 ميزانيات متتالية، وأصبح للمشروع كامب وأتوبيسات وعمالة وأفرع بأعداد هائلة.

وتضيف زوجة المهندس المصري أنه خلال تلك الفترة كان ابنها أحمد، 25سنة، يدير مع والده الشركة من الدوحة، لكن منذ شهر، تزايدت حدة الخلاف بين زوجها والشيخ القطري على إثرها ساور زوجها تخوّفات جمّة، ليأمر وقتها ابنه أحمد بالنزول إلى القاهرة، لابعاده عن أي خطر محتمل، حيث قام بإطلاع زوجته على أن شريكه القطري يطلب منه القيام بأشياء أخرى رفضت الافصاح عنها، خشية الأذى هي وأسرتها المكوّنة من 3 بنات وولد وذلك من الشيخ القطري الذي هددهم بالقتل في مكان سيكونوا فيه، لكنها أبلغت بها السلطات المصرية بوزارة الخارجية في بلاغ رسمي.

وقالت سلوى أبوزيد إن ما يثير شكوكها أكثر بأن جثة زوجها دخلت المشرحة في الدوحة، وظلت 3 أيام دون اسم أو هوية، وحتى الآن جثمان زوجها لم يغادر إحدى مستشفيات قطر، ولم يسافر القاهرة، لافتة إلى أنها تقدمت ببلاغ لوزارة الخارجية المصرية تشرح فيه تفاصيل الحادث الغامض، مطالبة الخارجية بالتدخل الفوري؛ لكشف لغز مقتل زوجها خاصة بعد خروج تقرير المستشفى بأن الوفاة نتيجة تجمعات ونزيف دموي دون ذكر مكان النزيف بالمخ أو بالصدر أو بالبطن، إضافة أنها تلقت معلومات مؤكدة من أقارب شريف تفيد هيئة جثمان زوجها الذي تم التنكيل به من خلال قطع بالأيدي وتشريح لبعض المناطق بالجسد.

وأنهت الدكتورة سلوى أبو زيد، زوجة المهندس المصري المتوفى في الدوحة، أنها تشعر بالرعب على أسرتها من القطريين وما يمكن أن ينزلوه بها وبأولادها، نظرًا لسطوتهم وأيديهم الطولى التي من الممكن أن تنال منهم في أي مكان، ولا يشغلها كيفية الحصول على مخصصات زوجها وأوراقه ومتعلقاته وأصول شراكته بقطر ولا تريد شىء إلا جثمانه وتأمينها هي وأسرتها.