حسام وإبراهيم حسن.. أورام سرطانية خبيثة فى جسد مصر..!!

دندراوى الهوارى
تصور وخلط كارثى بين الحماس والعطاء، وبين تدشين السفالة وقلة الأدب، وتأجيج مشاعر الجماهير، وخرق القوانين والآداب العامة، وهو ما حدث فى حالة التوأم حسام وإبراهيم حسن، عندما دشن خبراء اللعبة وإعلاميوها فكرة أن الخطايا التى يرتكبها التوأم بدافع الحماس والعطاء فى الملعب، والغيرة على الفريق الذى يلعب له، وكأن فضيلة العطاء والحماس لا بد أن تُغلف بالوقاحة والسفالة وقلة الأدب..!!

تاريخ التوأم فى الملاعب وخارجها، صفحاته سوداء، وعار على جبين الأخلاق الرياضية، والراحل العظيم، صاحب مدرسة القيم الأخلاقية والوطنية صالح سليم، كانت له نظرة ثاقبة عندما اتخذ قرارا تربويا رائعا بطرد «توأم الأزمات» من النادى الأهلى، مطلع صيف عام 2000، دون أن يحرك فيه ساكنا نجومية وجماهيرية التوأم، لأن المبادئ والقيم الأخلاقية والوطنية فوق أى لاعب مهما كانت موهبته.

إشكاليات التوأم الرئيسية أنهما يريان نفسيهما فوق القانون، وفوق الدولة، وأنه لولاهما ما كانت مصر وجدت على الخريطة الجغرافية، وأنهما صنعا حضارة ومجد البلاد، وبناة الأهرامات وليس الفراعنة.

حسام حسن وشقيقه، مجرد لاعبى كرة وليس عالمين فى الذرة، أو الفضاء، أو الطب والكيمياء، ومصر هى التى قدمت لهما الشهرة والمال، ومهما كانت نجوميتهما، فإنهما فى النهاية مواطنان عليهما كل الواجبات، ومثلهما مثل أى مواطن بسيط يخضع لمظلة القانون.

حسام حسن وشقيقه، إذا فحصت ملفهما ومسيرتهما الكروية فى الملاعب، منذ كانا لاعبين وحتى الآن، ستجده مليئا بكل التجاوزات والخطايا، فعلا وقولا، ونثرا بذور التعصب المقيت، تحت شعار كاذب، إنهما متحمسان، ويزرعان بذور الحماس وروح الانتصار فى نفوس اللاعبين.

وواقعة حسام حسن وشقيقه من محاولة التعدى على الحكام فى مباراة الأهلى وسموحة، والبصق وشتيمة الجماهير، ثم والأخطر، توجيه شتائم وقحة للشرطة، وأنهما يتشفيان فى شهداء الشرطة والجيش، لا يمكن أن تمر مرور الكرام، ولا بد من وقفة حاسمة وقاطعة مع مدشنى الشتائم، والبلطجة، ونشر القبح والوقاحة فى ملاعب كرة القدم، وأن الصمت على هذه الكوارث، أدى إلى تسللها من ملاعب كرة القدم، إلى خارجها..!!

نعم، البصق وتوجيه الشتائم للجماهير، وسباب الشرطة، وإعلان التشفى فى شهدائهم، ما هى إلا حلقة جديدة، من حلقات مسلسل طويل لتجاوزات التوأم، وأن مشهد جرى حسام حسن خلف مصور فى الملعب، وتلقينه علقة ساخنة، ليست ببعيدة عن الأذهان، ولا يهم هنا إذا كان مصورا صحفيا أو أمنيا أو مشجعا، المهم أنه مواطن، له كرامة وكبرياء، وأسرة وأصدقاء تضرروا كثيرا من مشهد جرى حسام حسن ومعاونيه خلفه للإمساك به وطرحه أرضا، وأوسعوه ضربا وركلا بالأقدام، أمام كاميرات القنوات الفضائية الناقلة للمباراة.

ورغم كل هذه التجاوزات، تجد بعض المتعاطفين والمبرراتية لجريمة حسام حسن ويخرجون علينا دائما، للمطالبة بالعفو عنه، وأسأل هؤلاء المتعاطفين والمبرراتية: هل حسام حسن أفضل من باولو روسى وإيريك كانتونا وليونيل ميسى؟ يا سادة، باولو روسى، أشهر نجوم كرة القدم الإيطالية وهدافها الفريد، تم الحكم عليه بالسجن 3 سنوات فى قضية مراهنات، فى عز نجوميته ومجده الكروى إبان كان لاعب وهداف إيطاليا الأول.

إيريك كانتونا، اللاعب الموهوب، وأحد أشهر نجوم نادى مانشستر يونايتد على مر تاريخه، تم الحكم عليه بالسجن أسبوعين وغرامة 20 ألف يورو وذلك عام 1995، نتيجة ركله لمشجع، بعد أن قام الحكم بطرده، فى مباراة فريقه ضد نادى كريستال بالاس.

وفى عام 2016 قضت المحكمة الجنائية فى مقاطعة كتالونيا الإسبانية، بحبس ليونيل ميسى، ووالده 21 شهرا، وتغريمه 4,1 مليون يورو، على خلفية تهربه من الضرائب، قبل أن يتصالح، ويخضع للقانون.

هؤلاء النجوم الذين خضعوا لمظلة القانون، ما هم إلا أمثلة قليلة، إذن، لابد أن يخضع حسام حسن، تحديدا، للقانون، وأى متعاطف معه يبرر الجريمة التى ارتكبها بشتيمة والبصق على الجماهير، ثم سباب الشرطة والتشفى فى شهدائها، تحت شعارات أنه نجم وأعطى مصر الكثير، إنما يكون مشاركا فى هدم دولة القانون.

ولماذا حسام حسن وشقيقه دائما رقم صحيح فى معادلة الفوضى، وإثارة المشاكل، ونثر التعصب والكراهية، والحصول على الحقوق بقوة الذراع، وركل القانون بأقدامهما؟ إنهما أبرز المدمرين للعبة كرة القدم فى مصر، بلا منازع، وحان الوقت أن يخضع كل متجاوز، قولا وفعلا، للقانون، والمحاسبة، وكفى تجاوزات وخرقا للقانون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*