حكاية عبده ومشتاق والأمير “ذميم” وقناة “الحظيرة”

“الاختلاف من أجل الوطن”، “الأرضية الوطنية المشتركة”، “المعارضة الوطنية”، وغيرها من الجمل الرنانة التى اتخذتها كثير من الشخصيات السياسية شعارات تغلف بها أهدافهم وأطماعهم، وتخفى خلفها كل ما لا تستطيع إظهاره أمام شاشات التلفزيون وعلى صفحات الجرائد وفى المؤتمرات والاحتجاجات.

تلك الجمل والشعارات وإن حسن مقصدها، وأفلح من عمل بها، إلا أن تجارب عدة ومعارك كثيرة فى السنوات العشر الأخيرة، كشفت للجميع، سياسيين ومسئولين ومواطنين، زيف تلك الشعارات، وعدم احترام تلك الشخصيلت لها، حتى فى أكثر الظروف حاجة لذلك.

حتى أنه على مايبدو، فقدت تلك الشخصيات الأمل فى استعادة ثقة الشارع المصرى بهم، وأن تعود شعاراتهم تطرب أذان الناس، فخلعوا الأقنعة وداسوا شعاراتهم دون خجل، بحثا عن مكاسب طالما خسروها وخسروا الشارع ومعها خسروا أنفسهم.

ولعل أبرز المشاهد الكاشفة لذلك التناقض والخلل، هو استغلال عدد من الشخصيات المحسوبة على المعارضة والتى تقود الدعوات للرفض والتظاهر ضد اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، للأحداث فى محاولة لركوب الموجة والعودة للمشهد، ليس على جثة شعاراتهم وأفكارهم عن القومية والوحدة العربية، بل على جثة الوطن.

ولجأوا من أجل عودتهم إلى قنوات ووسائل إعلامية اتفق العرب جميعهم على مقاطعتهم بسبب دعمهم للإرهاب، من بينها قنوات قطرية، كل هدفها شق الصف العربى وإثارة الفتنة فى مصر، إلا أن مدعى الوطنية والقومية نسوا أو تناسوا كل شعاراتهم، وجروا خلف طموحهم الذى لا يموت، ولا يراعى ثوابت وطنية أو قومية.