Categories
أخبار متفرقة معرض

حكاية قنبلة نووية خططت إسرائيل لتفجيرها في مصر

قال مسئول إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن إسرائيل أخفت قبيل حرب عام 1967م نواة بلوتونيوم في محطة شرطة ببلدة غاديرا ووضعت خطة لتحويلها إلى قنبلة نووية تلقيها على مصر.

وأطلع أفنير كوهن، أحد الباحثين البارزين في تاريخ إسرائيل النووي، بحسب صحيفة “تايم أوف إسرائيل”، على شهادة إيلي جيزلير المسئول الذري الإسرائيلي السابق عن حراسة النواة، التي قال إنها كانت مخبأة داخل محطة شرطة بريطانية سابقة في مركز إسرائيل.

ويعتقد كوهن بناء على مقابلات أجراها عام 1999 وعام 2000 مع العقيد احتياط يتسحاك يعكوف، الذي أشرف على برنامج الأسلحة وادعى أنه المسئول عن الخطة، أن إسرائيل سعت لصناعة، وربما تفجير، قنبلة نووية خلال الحرب في حال الضرورة، من أجل إظهار القوة ضد الجيوش العربية المعادية.

وكانت المخططات النووية “آخر سر في حرب 1967″، وبحسب كوهن، فإن هذا الموقف مدعوم على يد الشهادة الجديدة، حيث يذكر جيزلير دوره في الدفاع على ما وصفه بإحدى نوى البلوتونيوم القليلة التي كانت بحوزة إسرائيل حينها.

وبين عامي 1963-1973، عمل جيزلير في برنامج إسرائيل النووي ضمن هيئة العلوم السرية، منظمة مدنية مسئولة عن تطوير أسلحة البلاد، بحسب الشهادة.

ولكن أسابيع قبل الحرب، أرسل جيزلير مع مجموعة عناصر حرس حدود إلى محطة الشرطة البريطانية بالقرب من غاديرا، وكلف بحراسة “رزمة”، صندوق خشبي يحوي “نصف كرة معدنية” مشعة.

“مهمتي الرئيسية كانت الاعتناء بالرزمة بواسطة استخدام جهاز قياس غايغر وأجهزة أخرى لضمان سلامة وأمن الجهاز — النواة — وتأكيد عدم وجود تسريب مشع”، كتب جيزلير.

ونظرا لإصدار الجهاز أشعة غاما وألفا، كان جيزلير واثقا بأن هذا كان “الشيء الحقيقي”، أي نواة بلوتونيوم.

ويعتقد جيزلير أنه كان بحوزة إسرائيل حينها مواد مشعة تكفي لصناعة نواة واحدة أو اثنتين، بالرغم من ادعاء البعض أنه تم إنتاج نواتين أو ثلاثة نوى.

وقال “كنت أقف في هذه الغرفة الصغيرة وانظر إلى الجهاز بارتياب، بعد أن رأي صورا وأفلاما تظهر الدمار في هيروشيما وناغازاكي”.

وأضاف “علمت تماما أن استخدام الجهاز سيكون الحل الأخير للقيادة السياسية في البلاد، التي كانت سياستهم، وتبقى إلى يومنا، ألا تكون أول من يدخل الأسلحة النووية للشرق الأوسط، بدون التأكيد على أو نفي قدرات إسرائيل النووية”.

وطور جيزلير خطط طوارئ مع قائد حرس الحدود لطريقة نقل النواة إلى “نقطة تركيب، حيث يمكن جمعه بسائر الجهاز”.

وبحسب كوهن، في مقابلته عامي 1999 و2000، تحدث يعكوف عن خطة لتفجير جهاز كهذا، الذي كان يلقب بـ”شمشون”، على اسم الشخصية التوراتية.

وقال يعكوف إن هذه الخطة كانت نابعة من خوف شديد.

“كان طبيعيا جدا”، قال يعكوف لكوهن. “لديك عدو، ويقول إنه يريد أن يرميك في البحر. أنت تصدقه. كيف يمكنك وقفه؟ تخيفه. إن لديك شيئا يمكن أن يخيفه، أنت تخيفه”.

وبحسب الخطة، قال يعكوف، إسرائيل سوف “تخيف” مصر عبر تفجير قنبلة نووية على رأس جبل يبعد نحو 20 كلم عن أبو عقيلة.

“وكانت الخطة، في حال تفعيلها بأوامر من رئيس الوزراء ورئيس هيئة أركان الجيش، إرسال قوة مظليين صغيرة لتحويل انتباه الجيش المصري في منطقة صحراوية كي يتمكن طاقم بالتجهيز للانفجار النووي”، ورد في التقرير.

“كان من المفترض أن تهبط مروحيتان كبيرتان، لتوصيل الجهاز النووي وبعدها إقامة موقع قيادة في غور أو وادي. في حال صدور الأوامر للتفجير، كان سيتمكن رؤية الوميض الشديد وسحابة الفطر في أنحاء سيناء وصحراء النقب، ربما حتى في القاهرة”.