Categories
Slider دنيا ودين

حكم خلع الحجاب للسلامة أثناء الدراسة في بلد أجنبي.. هل يجوز صلاة الجمعة خلف التلفزيون

تلقت دار الإفتاء المصرية ، العديد من الأسئلة والاستفسارات التي حرص المواطنون على معرفة حكم الدين فيها، وما التوجيه الشرعي الصحيح للتعامل مع ما يواجهونه من قضايا يحتاجون فيها إلى رأي الشرع من علماء الدين، وفيما يلي يستعرض «صدى البلد» أبرز هذه الفتاوى.

استنكرت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ما قامت به صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية من إعادة نشر رسوم مسيئة للنبي الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- متعمدةً بذلك الإساءة لمقام وقدسية الرسول الكريم، بالتزامن مع ما نشرته بعض المواقع والصحف من جريمة ارتكبها متطرف قام بحرقِ المصحف الشريف في السويد، فضلًا عما شوهد من قيام مجموعة من العنصريين باستخدام نسخة من المصحف الشريف ككرة؛ يتقاذفونها بأرجلهم، مع إطلاق شعارات مسيئة للإسلام مع تأمين الشرطة لهم بطوق حماية.

وأكدت اللجنة أن هذه الجرائم تعدُّ استفزازًا صريحًا لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم حول العالم، مما يرسخ لخطاب الكراهية بين أصحاب الملل المتعددة، ويقف حائلًا أمام لغة الحوار البنَّاء والتواصل الحضاري الذي يسعى إليه المخلصون من جميع الديانات، كما أنها تتنافى مع الجهود التي يقوم بها الأزهر الشريف مع غيره من رموز الأديان الأخرى، لتحقيق التعايش السلمي في أرقى صوره واحترام الأديان وتقديرها.

كما تؤكد اللجنة على ما ذكره فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، بأن هذه الجرائم النكراء هي وقود لنيران الإرهاب الذي يعاني منه الشرقُ والغربُ، وأنها تؤجِّج مشاعر الكراهية، وتقوِّض أمن المجتمعات، وتهدِّد الآمال التي يبعثها حوار الأديان والحضارات، وأن نبينا صلى الله عليه وسلم أغلى علينا من أنفسنا، والإساءةُ لجنابه الأعظم ليست حريةَ رأيٍ، بل دعوة صريحة للكراهية والعنف، وانفلات من كل القيم الإنسانية والحضارية، وتبرير ذلك بدعوى حماية حرية التعبير هو فهمٌ قاصرٌ للفرق بين الحق الإنساني في الحرية والجريمة في حق الإنسانية باسم حماية الحريات.

ودعت لجنة الفتوى حكومات العالم إلى القيام بواجبها تجاه هذه الجرائم التي تسيء إلى الأديان والعقائد باستصدار القوانين التي تجرم الإساءة إلى المعتقدات والرموز والمقدسات الدينية، وبما يهدف لقيام التعايش السلمي بين الشعوب، ويقضي على العنصرية والتطرف.

أدرس فى جامعة فى بلد أجنبى، وفي التطبيق العملى، يمنع لبس الحجاب للسلامة، أى تُصبح الرقبة مكشوفة ولكن يسح بوضع قبعة على الرأس، لكن ربما الأذنان وبعض الشعر من الأطراف يظهروا، فهل يجوز ذلك شرعا؟

أجاب الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الضرورات تبيح المحظورات، ولكن الضرورة تقدر بقدرها، أى أن الأصل حجاب المرأة واجب عليها، فاذا دعتها الضرورة لخلع شئ منه، فأنه يجوز لها خلع هذا الذى دعته الضرورة بغير زيادة، والميسور لا يسقط بالمعثور، فإن المرأة إذا وجب عليها تغطية كامل جسدها عدا الوجه والكفين، فدعت الضرورة إلى كشف شئ من هذا الحجاب، فإن هذه الضرورة التى دعت لكشف هذا الجزء، لا يجوز أن يتم اتخاذها ذريعة لكشف ما لا ضرورة لكشفه.

وأضاف: وبالتالى إذا كان هناك إمكانية لوضع قبعة، فأصبح يجب، مادام يمكن تغطية غير الرقبة، فيجب، فإذا كانت ضرورة حقا حفاظا على السلامة، ولابد أن يكون الكلام مهنيا، فإذا دعت المهنة وإجراءات السلامة بها إلى هذا، يجوز لها كشف بقدر ما تعدو السلامة فى التطبيقات العملية، دون أن تزيد عنه.

صلاة الجمعة في زمن انتشار فيروس “كورونا المستجِد اقتصرت على الجوامع الكُبرى، فلم يتمكن البعض من الصلاة ما حكم أدائها خلف البث المباشر المنقول أو خلف المذياع أو التليفزيون.

أوضح مجمع البحوث الإسلامية، أن الفقهاء اتفقوا على وجوب صلاة الجمعة على من توافرت فيه شروط الوجوب، وممن نقل الإجماع الإمام ابن المنذر، فقال في (الإشراف على مذاهب العلماء(2/ 84): ”وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم.

وأضاف: لما كان الأصل هو أداء صلاة الجمعة في المساجد الجامعة، ومن شروط صحة اقتداء المأموم بالإمام الاتصال بينهما، وألا يزيد الفاصل بينهما على ثلاثمائة ذراع على قول؛ فإنه إذا ضاقت المساجد بالمصلين بسبب الزحام وضرورة التباعد؛ فإنه يجوز أداؤها في الساحات الملحقة بالمساجد وإن تباعد الفاصل بين الإمام وبين آخر الصفوف، قال الإمام النووي في المجموع: “ولو وقف خلف الإمام شخصان أو صفان أحدهما وراء الآخر اعتبرت هذه المسافة بين الصف الأخير والصف الأول أو الشخص الأخير والأول حتى لو كثرت الصفوف وبلغ ما بين الإمام والصف الأخير أميالًا جاز بشرط أن لا يزيد ما بين كل صف أو شخص وبين من قدامه على ثلاثمائة ذراع”.

وأوضح إن تعذر على بعض المصلين إدراك صلاة الجمعة لبُعد المكان أو ضيق المساجد؛ فإنه يسقط الوجوب عنهم؛ فيؤدى بدلها، فتصلى صلاة الجمعة ظهرًا في البيوت حينئذٍ كرخصة شرعية معتبرة؛ لما رواه أبو داود وغيرُه عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (ﷺ): «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ، عُذْرٌ»، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟، قَالَ: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، « لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى».

وأما الاقتداء الحُكمي “الافتراضي” بإمام عبر الوسائل الالكترونية فإنه لا يجوز شرعًا، وذلك لعدة أمور، منها أن من شروط صحة الاقتداء في الصلاة: اجتماع المأموم والإمام في مكان واحد، والعلم بانتقالات الإمام علمًا رافعًا للالتباس والاشتباه، وعدم الفصل بين الإمام والمأموم بفاصل كبير كنهر كبير، وقد دل على ذلك السنة الفعلية وعمل الصحابة، ولا تتوافر هذه الشروط بالصلاة خلف البث المباشر أو التليفزيون، وهو ما يمنع صحة الاقتداء؛ فتبطل الصلاة لأنه اقتداء غير معتدٍّ به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:”إنما جعل الإمام ليؤتم به” متفق عليه.

وقال الإمام الكاساني الحنفي: { (ومنها) – اتحاد مكان الإمام والمأموم، ولأن الاقتداء يقتضي التبعية في الصلاة، والمكان من لوازم الصلاة فيقتضي التبعية في المكان ضرورة، وعند اختلاف المكان تنعدم التبعية في المكان فتنعدم التبعية في الصلاة لانعدام لازمها} (بدائع الصنائع (1/ 145).
ثم إن اعتبار المآلات واجب: والقول بصحة الصلاة خلف البث المباشر يؤدي -بغلبة الظن- لإبطال الجمع والجماعات، وتخريب المساجد، وزوال الشعائر، وذهاب هيبة هذه الشعائر لاسيما بعد زوال الوباء -بإذن الله تعالى-.

وأكد مجمع البحوث أنه لا يصح الاستدلال على قولهم بالقاعدة الفقهية الكبرى: “المشقة تجلب التيسير”؛ إذ إنما يكون التيسير بما هو معتبر شرعًا، وله مستنده، وهذا غير قائم في مسألتنا.

كما لا يجوز القياس على صلاة الخوف عند التحام الحرب وشدة القتال وخيف خروج الوقت في سقوط شرط استقبال القبلة وأنه يصلّي كيفما أمكن -على قول جمهور الفقهاء-؛ كما أطلقه البعض في هذه المسألة؛ إذ لا يصح القول بأن حال المصلي في هذا الوباء كحال المصلي في حالة الخوف شديد وأنه في حرب مع عدو لا يراه الناس وهو الفيروس؛ فيكون أولى في سقوط شرط القبلة؛ إذ فرق بين حال حامل السلاح الذي يتحرك بحركة عدوه كرًّا وفرًّا، وبين الملتزم بيته احترازًا من العدوى؛ فهو قياس مع الفارق المؤثر، وهذا جليٌّ.

ما حكم الإعلانات على اليوتيوب.. سؤال ورد للشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

أوضح أمين الفتوى خلال البث المباشر عبر الصفحة الرسمية للدار، ان كل معاملة بحسبها، فإذا كان التعامل فى اعلانات جائزة، مُباحة، فلا مانع، وإذا كان الإعلان عن شىء مُحرم فهو حرام، الأمر يرجع للمضمون الذى يكون فى هذه الإعلانات.

ورد سؤال للشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، من سائل يقول “ما حكم إنشاء قناة على يوتيوب ونشر فيديوهات كوميدية؟”.

أجاب أمين الفتوى، خلال فيديو عبر الصفحة الرسمية للدار، أن الفيديوهات يجب ألا يكون فيها كذب أو استهزاء من فئة معينة أو شعب أو طائفة معينة، فإذا كانت للتسلية بدون طعن أو استهزاء أو احتقار لأحد، فهذا جائز.

وقال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الله نظر إلى قلب حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ووجده أشد الحرص على هداية الخلق فهداه لهداية الخلق، وكلمة ضالا معناه أن قلبه كان يتفطر أسى لحال الناس في الجاهلية، وفي الجاهلية الظلماء فتح الله به قلوبا وهداه لهداية الخلق.

وأضاف أمين الفتوى ردا على سؤال “معنى قوله تعالى ووجدك ضالا فهدى”، عبر فيديو على الصفحة الرسمية للدار، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أغنى الخلق ولم يكن فقيرا، لكنه كان زاهدًا والزهد عن غني لا عن فقر.

وتابع: صلى الله عليه وسلم كانت عنده الخزائن ويعطى عطاء من لا يخشى من الفقر، وكان في منتهى الزهد وألا يتعلق من الدنيا بشيء”، وقوله تعالى: “ووجدك ضالا فهدى” أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة، فهداك: أي أرشدك، والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه: “لا يضل ربي ولا ينسى” أي لا يغفل، وقال في حق نبيه: “وإن كنت من قبله لمن الغافلين”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *