حكومة الوفاق الليبية تشن هجوما حادا على الإمارات ومصر

اتهم رئيس مجلس الدولة التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية، خالد المشري، الإمارات ومصر بتقديمهما الدعم العسكري لقوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير، خليفة حفتر.

حكومة الوفاق الليبية تشن هجوما حادا على الإمارات ومصر وتتهمهما بدعم حفتر المدعي العام العسكري بطرابلس يأمر بالقبض على حفتر
وقال المشري، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس: “نتابع جميعا منذ حوالي أسبوعين عدوانا قامت به قوات تابعة لمجرم الحرب بغرض الاستيلاء على السلطة والقيام بانقلاب. وبانت معالم هذا الانقلاب بشكل واضح، عندما حاولت هذه القوات إصدار أوامر قبض بحق أعضاء السلطة التنفيذية الشرعيين المعترف بهم… هذه القوات للأسف الشديد قامت بمحاولة الاستيلاء على السلطة عندما كان الشعب الليبي يتهيأ لاستقبال الملتقى الوطني الجامع”.

وتابع المشري: “نريد أن نوضح أننا تجنبنا الحل العسكري وكنا نقول دائما إنه لا حل عسكريا في ليبيا، وأنه بعد سنوات من القتال وخاصة في الفترة من 2014 إلى 2017 أيقن الجميع بعدم إمكانية وجود أي حل عسكري، وهو ما أكد عليه المبعوث الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية”.

وأعلن المشري: “نعلم جيدا أن دولة الإمارات العربية، وتحديدا أبو ظبي، حتى لا نظلم كل الإمارات، تسعى فسادا للأسف الشديد لكل الدول العربية لمنع قيام الديمقراطية. هذه الدولة تقدم دعما مباشرا (لقوات حفتر)”.

وشدد رئيس مجلس الدولة الليبي، تعليقا على أسباب توجيه مثل هذه الاتهامات إلى كل من الإمارات ومصر، على أن هذا الأمر تؤكده تقارير الأمم المتحدة وأيضا “ما تم غنمه من هذه القوات (الجيش الوطني الليبي) من عربات مصفحة وغير ذلك، وهي إماراتية، وجاءت بتواريخ حديثة بعد الحظر، وهي أسلحة قتالية”.

وتابع: “كذلك توجد ذخائر عند هذه القوات وهي صناعة مصرية حديثة”.

وهاجم المشري موقف الجامعة العربية من التطورات الأخيرة في طرابلس، معتبرا أنها تعبر عن الموقف المصري ولا تعبر عن كل العرب.

وأردف أنه “للأسف الشديد مبعوثها لا يزور طرابلس، ولا يلتقي بحكومة الوفاق، بل يلتقي بالحكومة الموازية”، مضيفا: “موقف الجامعة بالنسبة لنا موقف غير جيد ومنحاز، ويميل لحكم العسكر”.

كما أعلن المشري أنه الإعداد يجري لزيارات للدول المجاورة والمؤثرة في الملف الليبي، بالإضافة إلى الكيانات الإقليمية.

وقال المشري: “نعد زيارات خلال الأسابيع المقبلة لكل الدول المجاورة، مصر وتشاد والنيجر وأيضا الجزائر وتونس، والدول المؤثرة في الملف الليبي والمغرب والأردن وتركيا وقطر والإمارات، بالإضافة إلى الدول دائمة العضوية وإيطاليا… نعد الآن سلسلة من الزيارات لبرلمانات هذه الدول، وأيضا الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة”.

وأضاف: “نريد أن نؤكد أننا مع خطة الأمم المتحدة وأننا لن نقبل مجددا بالجلوس وفق أمر واقع”.

كما شدد رئيس مجلس الدولة الليبي على أن حكومة الوفاق لن تقبل فقط وقف إطلاق النار مع قوات “الجيش الوطني الليبي”، مشيرا إلى ضرورة أن تعود للمواقع التي أتت منها.

ومنذ 4 أبريل يشهد محيط طرابلس اشتباكات عنيفة على خلفية إطلاق قوات “الجيش الوطني الليبي” عملية للسيطرة على العاصمة، التي تتخذها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا مقرا.

وتقول قوات حفتر إن الهجوم يهدف “لتحرير المدينة من الإرهابيين” في إشارة إلى الجماعات المسلحة العديدة الناشطة هناك.

المصدر: RT + وكالات