الرئيسية / أخبار مصرية / حوار.. سمير غطاس: المواطنون «رعاع» في نظر البرلمان والحكومة

حوار.. سمير غطاس: المواطنون «رعاع» في نظر البرلمان والحكومة

لدينا حكومة «جباية واقتراض» لا تمتلك أي خطة غير تنفيذ شروط صندوق البنك الدولي

تطبيق «القيمة المضافة» كارثي.. ويوجد موارد أخرى تُسهم في حل عجز الموازنة

استمرار الحكومة يسحب من شعبية الرئيس.. والبرلمان لن يسحب الثقة منها

شريف إسماعيل يتحمل مسئولية فساد وزير التموين.. ويجب أن يُقال أو يستقيل

البرلمان به 320 نائبا «شبه حكومي».. والمعارضون مثل «البقالين»

يرى الدكتور سمير غطاس أن الحكومة الحالية لا تليق بمصر ولا الرئيس ولا البرلمان، ويجب حلها لعدم امتلاكها أي خطة سوى تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى صعوبة سحب الثقة من الحكومة نظرا لوجود 320 نائبا “شبه حكومي”، أم الجانب المعارض يعملون بشكل مشتت ويشبهون “البقالين”.

وفي حواره لـ«التحرير» أوضح غطاس أن استمرار الحكومة ينتقص من شعبية الرئيس، ودفاعه عنها يسحب من رصيده لدى المواطنين، والناس لن تظل صامتة وستحدث انفجارات صغيرة مثلما حدث عندما قطع المواطنين الشارع بسبب لبن الأطفال، ومن الممكن أن يتكرر ما حدث فى 17 و18 يناير عام 1977.. وإلى نص الحوار:

هل قدمت الحكومة كشف حساب للبرلمان وكيف ترى أداءها؟

لا، لم تقدم كشف الحساب الذي وعدت به إلى الآن، وأنا الوحيد داخل البرلمان الذي قال لرئيس الوزراء قبل أن يأتي ويعرض برنامجه أن هذه الحكومة لا تليق بمصر أو بالرئيس أو بالبرلمان ويجب حلها فورًا، وهي حكومة جباية واقتراض فقط، تنفذ شروط صندوق النقد الدولى، لذلك لا أناقش قراراتها، لأني لست “بقالًا”، ومجلس النواب هاج على وزير التموين وطالبو إحالته للتحقيق بعد اكتشاف فساد صوامع القمح، ولكن أليس المسئول عنه رئيس الوزراء.

المسئولية التضامنية يتحملها رئيس الوزراء الذي يجب أن يُقال أو يستقيل، خاصة في وجود حوالي 4 حالات أخرى في الحكومة تشبه وزير التموين.

كيف ترى خطة الحكومة في معالجة الأزمات؟

الحكومة لا تمتلك أي خطة غير خطة تنفيذ شروط صندوق البنك الدولي، ومسئول مصر في البنك الدولي أصدر تصريح من أيام قليلة أشاد فيه بالقرار التاريخي الذي اتخذه مجلس النواب في مصر بالموافقة على ضريبة القيمة المضافة.

ما تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة؟

“كارثى”..والأسعار زادات بالفعل قبل تطبيقه، وسيزيد الديون الخارجية على مصر، ويزيد النسبة التي تُقتطع من الموازنة العامة للدولة لسداد فائدة الديون، نحن ندفع 28% من الدخل القومي لنسدد فائدة الديون الخارجية على مصر.

الحكومة الحالية تسلمت الدين الخارجي 46 مليار دولار، وأوصلته إلى 56 مليار وبعد الحصول على 12 مليار من صندوق النقد الدولي سيصبح 68 مليار دولار، ولو حصلت على القرض الروسي سيزيد حجم الدين الخارجى إلى أكثر من 100 مليار دولار، من سيسدد هذه الديون؟، ووزير المالية أكد خلال وجوده في البرلمان أن الدين الداخلي والخارجي يقتطع 97% من الدخل القومي، هل يوجد دولة تعيش على 3% فقط؟.

هل يوجد موارد أخرى غير تطبيق ضريبة القيمة المضافة؟

نعم يوجد أكثر من مورد تُعوض تطبيق هذه الضريبة، وتكون من خلال تخفيض الإنفاق الحكومى، فمصر لديها حوالي 100 وزير منهم 34 رسميا و27 محافظ بدرجة وزير وكل رئيس هيئة في مصر بمرتبة وزير، وكل واحد منهم له مستشارين ونواب وغيره، وفي حالة ضغط الإنفاق الحكومى سيتم توفير 4% التي تسعى الحكومة لأخذها من وراء تطبيق “القيمة المضافة” بدلًا من ضريبة المبيعات، وأيضًا في حالة سد إحدى فجوات الفساد سيتم توفير أكثر من 4%.

هل من الممكن أن يسحب البرلمان الثقة من الحكومة في حال استمرار ضعف أدائـها؟

لا، لن يحدث “مفيش فايدة” لأن مجلس النواب الحالي به أكثر من 320 نائبا “شبه حكومي” اسمهم ائتلاف “دعم مصر”، أي حوالي ثلثين، والمعارضون رغم احترامي لهم مشتتون ويعملون مثل “البقالين” مرة مع ومرة ضد.

لماذا يتغيب النواب عن حضو جلسات البرلمان بشكل ملحوظ؟

لعدم وجود أي جدوى من الحضور، لأن رئيس مجلس النواب لا يستجيب للمعارضين ولا يعطيهم الكلمة، وفي المقابل يتم إعطاء الكلمة بعض النواب المنتمين لائتلاف “دعم مصر” رغم عدم طلبهم للكلمة مثل محمد أبو حامد “ومن على أشكاله”، لدرجة أن النائب أسامة هيكل قال له في إحدى المرات “أنا لم أطلب الكلمة”، لذلك النواب يثبتوا حضورهم ويخرجون.

لماذا لم يذيع البرلمان جلساته على الهواء؟

جوهر هذا الموقف هو التعالي على المواطنين، ولأن الحكومة والبرلمان يرونهم “رعاع وفاقدي الأهلية”، وهم أوصياء عليهم يقولون لهم ما يجب أن يُقال ويحجبون عنهم ما يجب أن يُحجب.

ما الذي قدمه البرلمان للحياه السياسية بعد غيابه حوالي 4 سنوات؟

البرلمان الحالي هو انعكاس للحياة السياسية في مصر وهو صناعة محلية 100%، وهذه الصناعة رديئة ليس بها أحزاب أو ديمقراطية أو حرية رأي أو تدوال للسلطة أو كشف عن المعلومات، لذلك لن يكون هناك برلمان جيد.

بصفتك عضو بلجنة حقوق الإنسان بالبرلمان.. كيف تقييم أوضاع السجون بمصر؟

نحن طالبنا بزيارة السجون ولم يوافق عليها حتى الآن، ولكن السجون ليس بها رعاية طبية صحيحة، ومزدحمة بشكل كبير، وبها خلل في وضع المساجين حيث يتم وضع الشباب الصغير في قضايا بسيطة مع الجنائيين، ومليئة بالشذوذ الجنسي وفقر في التغذية وغيرها الكثير.

كيف ترى تحذيرات الدكتور علي عبد العال للنواب المتكررة؟

ما يحدث في مجلس النواب الحالي يجب أن يُكتب بحروف من “نار”، حيث تم فصل نائب، وآخر حُرم من استكمال الدورة الحالية، وآخرين تم إحالتهم للتحقيق وأنا منهم، وآخرين مُنعوا من الكلام.

ما هى أسباب ذلك؟

لأن هذا هو النظام السياسي فى مصر، ونحن الناتج الطبيعي له، بعض النواب يتم تحذيرهم من الدخول معي في حوار سياسي وعند تعليقي على إحدى القضايا على “الواتسآب” لا أحد يلتفت لها من النواب وكأني هواء، بينما لو أن أحد منهم قال أي شيء ليس له أي قيمة تراهم يردون عليه “أحسنت يا عظيم .. يا مذهل”. وبصراحة هؤلاء نواب برلمان الخدمات، “دا الواحد جاله السكر أعمل أيه تاني؟”.

كيف ترى الاعتماد على مساعدات الجيش وتحميله أعباء إضافية في أغلب الأزمات؟

ألا يستوجب ذلك حل هذه الحكومة الفاشلة

ما مدى خطورة استمرارها؟

استمرارها ينتقص من شعبية الرئيس، ودفاعه عنها يسحب من رصيده لدى المواطنين، والناس لن تظل صامتة وستحدث انفجارات صغيرة مثلما حدث عندما قطع المواطنين الشارع بسبب لبن الأطفال، ومن الممكن أن يتكرر ما حدث في 17 و18 يناير عام 1977.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شركة مصرية لمراسم الجنازة: خليك في حزنك وسيب الباقي علينا

أطلقت شركة SOKNA، لأول مرة في مصر، خدمات مراسم الجنازة، بهدف توفير ...