أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / خطاب أمير قطر.. تراجع أم عناد؟

خطاب أمير قطر.. تراجع أم عناد؟

كتب – علاء المطيري:
اعتبر دبلوماسيون سابقون وسياسيون وخبراء أمنيون أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بدا مهتزًا في الكلمة التي ألقاها، الجمعة، وأنه ربما تكون مؤشرًا للتراجع ومحاولة الالتفاف على الأزمة الحالية. فمن الناحية الدبلوماسية يرى البعض أن هذا الخطاب محاولة فاشلة لتبييض وجهه، بينما يرى آخرون أنه خطاب مٌلون وغير واضح المعاني، بينما يركز فريقًا ثالثًا عن تجريمه للإرهاب معتبرًا أنه مجرد كلام وأحاديث لا يتم الالتزام بها.

السفير عادل العدوي: يحاول تبييض وجهه بطريقة بدائية وفي هذا الصدد، يقول السفير عادل العدوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن خطاب أمير قطر عبارة عن كلام عام هدفه تشتيت؛ وحديثه عن الأوضاع في القدس محاولة لتحويل الأنظار عن الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن قطر لها نشاط كبير داخل إسرائيل ولم تتحرك لدعم القدس بطريقة تتوافق مع أحاديثها. وتابع العدوي لـ “مصراوي”: “هو يحاول تبييض وجهه لكن بطريقة بدائية جدًا، وهذه الطريقة لا تؤتي ثمارها في الوقت الحالي”، مضيفًا: “إذا أراد أن يصلح العلاقات فعليه أن يقبل مطالب الدول المقاطعة”.

واعتبر العدوي أن خطاب تميم يمكن اعتباره مماطلة وأحاديث لا يتم الوفاء بها، مشيرًا إلى أنه وقع اتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي لمحاربة الإرهاب، لكنه لم يفعل شيء، مضيفًا: “ما حدث ضد قطر هو إقرار للواقع ودول الخليج لديها إخلاص في الوساطة بين شعوب المنطقة، وعندما تخرج دولة عن هذا الاجماع يتم مواجهتها”.

لواء جمال مظلوم: خطابه يعكس رؤية غير صحيحة للإرهاب

من جهته قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن ظهور تميم بعد 47 يومًا من الأزمة تضمن توجيه انتقادات لشعبه وهو ما يمكن تفسيره بأنه يقول للشعب القطري عليكم التحمل لأن الأزمة ستطول.

وتابع فهمي، في تصريحات لمصراوي، “يمكن القول أن الخطاب يُعد محاولة للالتفاف حول الأزمة، وأن الخطاب بداية سلم التنازلات في الفترة القادمة، لأن ظهوره في حوار مسجل وعدم إذاعة على الهواء يثير الكثير من التساؤلات حول إمكانية تعرضه لضغوط وربما وجود خلافات داخل الأسرة الحاكمة”.

واعتبر فهمي أن تميم ظهر مهتزًا في خطابه، وأن خروجه في هذا التوقيت يعد مؤشر ضعف، مضيفًا: ” خطاب تميم نصف حل وشبه خيار؛ فلسان حاله يقول للشعب القطري تحمل ولا تتحمل”.

وعن حديث تميم عن الكويت؛ قال فهمي إن ثناءه على الكويت يشير إلى أنه يناشدها بالاستمرار ومواصلة الوساطة، موضحًا أن خطاب تميم مٌلون لأنه يقول الكلام في سياقه لكنه غير واضح المعاني، وهو خطاب تبريري وفيه رد فعل، وقد خرج للحديث رغم أن أي من زعماء الدول المقاطعة لم يتحدث عن الأزمة حتى الآن، على حد قوله.

وقال فهمي: “إن تميم تحدث عن فلسطين وكأنه وصي عليها، مشيرًا إلى أنه يريد استخدام هذه الأحداث للالتفاف على الأزمة الحالية مع الدول المقاطعة”.

واعتبر اللواء جمال مظلوم، الخبير الاستراتيجي، أن كلمة أمير قطر تعكس رؤية غير صحيحة للإرهاب، ففي حين تتهمه الدول المقاطعة بدعم الإرهاب، يرى هو أن تلك الاتهامات سببها الخلافات السياسية، متابعًا بقوله “يبدو أن أمير قطر لا يعرف أن الإرهاب لا يقتصر على من يحمل السلاح وإنما من يموله ومن يأويه أو يخطط له”.

وأضاف: “تميم شكر تركيا والدول الغربية التي وقفت معه بصورة صريحة، بينما بعث رسالة شكرًا غير صريحة لإيران بحديثه عن الدول التي فتحت أجوائها لقطر أثناء ما يطلق عليه الحصار”.

طارق فهمي: محاولة للالتفاف حول الأزمة واعتبر مظلوم أن تميم بدا منكسرًا ويحاول أن يستعطف الدول بخطاب عاطفي تحدث فيه عن مشكلات قابلة للحوار، ولديه أمل أن يتم فتح صفحة جديدة معه”، مشيرًا إلى أنه خطاب انهزامي بصورة كبيرة جدًا، وتشجيعه للقطريين على التحمل أكبر مؤشر على ضعفه”.

ولفت إلى أن استخدامه للفظ حصار غير دقيق لأن ما يحدث مع قطر هو مقاطعة سياسية تفرضها الدول التي تتهمها بدعم الإرهاب، مشيرًا إلى أن الحصار لا يكون إلا باستخدام القوات العسكرية لإغلاق حدود الدول باستخدام القوة كما حدث للعراق بغد غزو الكويت وهو ما لم يحدث مع الدوحة.

وعن حديث تميم الذي أشار فيه إلى وجود ظروف سيئة في بعض الدول تدفع إلى التطرف لأن بعض الناس يصابون بحالة من الاحباط واليأس قال مظلوم إن أمير قطر كان يقصد مصر بهذه الكلمات، مضيفًا: “لكنه أمر غير صحيح”.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد معنا: لحظة اعتقال الأسيرين الفارين يعقوب قادري ومحمود عارضة في الناصرة

بعد 5 أيام من البحث والتفتيش والمداهمات ألقت قوات من الشرطة الإسرائيلية ...