الرئيسية / بانوراما نمساوى / رضا والمقسوم.. جريمة «الحب والانتقام» ببورسعيد

رضا والمقسوم.. جريمة «الحب والانتقام» ببورسعيد

المتهمة أرادت الانتقام من سوء معاملة زوجة الأب فاستعانت بخطيبها لقتلها والاستيلاء على مصوغاتها وأموالها لفك ضائقتهما المالية حتى يتمكنا من الزواج

“مرات أبويا بتعاملنى وحش.. بتشغلني برا البيت الصبح وعندها خدامة آخر النهار، وبتاخد كل رزقى أول بأول، ومخلية أبويا يقتر عليا فى الفلوس.. وقاعدة زي البيت الوقف مخطوبة ومش عارفة أتجوز لأن أبويا لسه ماجهزنيش.. أنا فى جحيم وهى قاعدة فى نعيم، لابسة دهب وفلوس أبويا كلها ليها”، هكذا بدأت الفضفضة بين فتاة عمرها 25 سنة، وخطيبها السائق، وذلك بعد محاولات متكررة من الأخير لتحديد موعد للعرس، لكن حماه دائمًا ما يتهرب منه بسبب ضعف إمكانياته المادية، وتتدخل زوجة الأب فى حديثهما عادة بقولها: “مستعجلين ليه؟”. واختمرت فى رأس الخطيبين فكرة قتل زوجة الأب، وسرقة مصوغاتها وأموالها، حتى يتمكنا من الزواج، لكن بعد إزهاق روح المجني عليها بطريقة بشعة لم يجدا بحوزتها سوى إسورتين وعدة آلاف كانت تحتفظ بها المجني عليها فى مسكنها، وتم القبض على الابنة وخطيبها وثالث ليقبعوا خلف القضبان.

تفاصيل الجريمة جرت وقائعها فى محافظة بورسعيد، إذ أبلغ الأهالي الشرطة بالعثور على جثة سيدة مجهولة، بدائرة قسم شرطة الزهور، مصابة بكدمات وسحجات متفرقة بالجسم، وآثار خنق بالرقبة، ونزيف بالمخ نتيجة الضرب على الرأس بآلة رضية، وبتشريح الجثمان تبين أن الضحية تجرعت السم، قبل خنقها وتهشيم رأسها وإصابتها بإصابات متعددة، وتم نشر أوصاف الضحية فى محاولة لتحديد هويتها.

وبالفعل توصل فريق البحث الجنائى إلى تحديد شخصية المتوفاة، وتُدعى “رضا ن.ر”، 52 سنة، ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة الضواحى، وبالاستعلام عن معارفها وعلاقاتها، اتضح أنها على خلاف مع ابنة زوجها، وتُدعى “أسماء.س.ح”، 25 سنة، عاملة مقيمة بذات العنوان، وتم التوصل إلى معلومات بأن المجني عليها خرجت من منزلها إلى مكان العثور على جثتها رفقة المشتبه فيها وخطيب الأخيرة، واشتبه فيهما رجال الأمن وألقى القبض على الفتاة، وخطيبها “عبدالله.س. أ” 33 سنة ويعمل سائقا.

وأنكر السائق الاتهامات وتنصل من الجريمة لكن مناقشة رجال المباحث أوقعت باعترافات المتهمة، التى بدأت تعدد الشكاوى من زوجة أبيها “القتيلة”، وتؤكد سوء معاملتها لها، وتشغيلها وإهانتها والتدخل فى شؤونها وتحريض والدها ضدها، وكانت الفتاة على حد أقوالها تتمنى دائمًا الانتقام من زوجة الأب، لكنها لم تملك حيلة تجاه الأمر، حتى وجدت تعاطفًا من خطيبها مع موقفها، واتفقا معا على قتل زوجة الأب انتقامًا منها، علاوة على سرقة مصوغاتها والأموال التى تدخرها فى المنزل، نظرًا لكونهما يعانيان من ضائقة مالية تمنعهما من إتمام الزواج.

وفى سبيل تنفيذ جريمة القتل أخبر السائق خطيبته بأنه سيستعين بصديق له يدعى “محمد.م.ح”، 32 سنة، عاطل، على أن يتحصل الأخير على مبلغ مالى بينما تنفق المتهمة الأولى والثاني باقى المبلغ على إتمام الزواج.

أسرع المتهم الثالث في جلب سيارة لنقل جثة المجني عليها، بعدما نجح المتهمان الأولى والثاني فى استدراج المجنى عليها إلى دائرة قسم شرطة الزهور، ودست لها المتهمة الأولى السم داخل عبوة عصير أعدتها مسبقًا باستخدام “سرنجة”، وحينما بدأ مفعول السم يؤثر على المجنى عليها قام المتهمون بضربها بحجر على رأسها، وقاما بخنقها بحبل بلاستيكى أعداه سلفاً فأوديا بحياتها، واستوليا على مصوغاتها الذهبية “عدد 2 غويشة” وعاد كل منهما إلى مسكنه آمنًا.

وباكتشاف الجريمة وخلافات المجني عليه وضبط ابنة زوجها وخطيبها وشريكهما الثالث اعترفوا بالجريمة، وأرشدوا عن المسروقات إذ تم بيع إسورة إلى محل مصوغات تم الإرشاد عنه، وضبط الإسورة الثانية بحوزة المتهمة، وكذا تم ضبط السيارة المستخدمة فى الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والعرض على النيابة التى باشرت التحقيق.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: جنازة ضحايا انفجار مرفأ بيروت

أقيمت مراسم تشييع جنازة حاشدة لأوائل ضحايا انفجار مرفأ بيروت حيث يمكن ...