«سيد عبدالكريم» .. أصيب برصاصه في ساقه فاختبأ في مكانه حتى وصل 4 من القوات الإسرائيلية فقام بتصفيتهم «برشاش وخنجر»

كتب – محمد علي هـاشم
«سيد عبدالكريم» .. أصيب برصاصه في ساقه فاختبأ في مكانه حتى وصل 4 من القوات الإسرائيلية فقام بتصفيتهم «برشاش وخنجر» في مشهد أسطوري

«سيد الشرقاوي» الذي واجه العدو بشراسة في رأس العش بمجموعة من 30 فرد وتم إستبدالهم بكتيبة مشاة ثم لواء كامل

لأننا نعيش الآن في أمن وسلام بفضل تضحياتهم ودمائهم الطاهرة التي روت أرض سيناء ، لأن ما فعلوه لا يحدث سوى في الأساطير والمشاهد السينمائية ، لأنهم قدموا أروع صور البطولة والشجاعة لذا سنظل نتحدث عنهم في كل وقت وحين ، سنظل نذكر أسماء أبطال معارك الجيش المصري لتطهير سيناء من الإحتلال الصهيوني ، ليعلم كل جيل جديد ماذا فعل الأجداد من أجل الأحفاد ، ولتشهد هذه الحكايات على أنهم بالفعل “خير أجناد الأرض” ، دعونا نتعرف على الأبطال “سيد عبد الكريم” و”سيد الشرقاوي” .

سيد عبد الكريم سيد بطل من أبطال معارك العبور ،،

أصيب الجندى سيد عبدالكريم بطلقة فى ساقه اليسرى وكان مسلحاً ببندقية آلية مجهزة بجهاز رؤية ليلى وفى مساء ٦ أكتوبر ٧٣ تقدم باقى الاحتياط المدرع إلى منطقة الاشتباك من أجل النصر أو الشهادة .

توقفت دبابات العدو على بُعد ٦٠٠ متر من منطقة الاشتباك وترجل منها ٤ جنود العدو، وكان البطل سيد يراقبهم بجهاز الرؤية حتى وصلوا إلى مسافة ٣٠ مترًا ففتح نيرانه عليهم وأرداهم جميعًا قتلى وزحف بسلاحه الأبيض وقتل من بقى حيًا وثأر لشهداء الوطن .

تم نقله للمستشفى وغادر المستشفى وهو لم يشف بعد وعاد لسرية الصاعقة ليشارك الرجال فى صنع النصر العظيم.

سيد الشرقاوي بطل معركة رأس العش ،،

فى منطقة سبخية تقع بين جنوب بور فؤاد وحتى شمال البحيرات المرة فى الإسماعيلية، كانت هناك فصيلة من الكتيبة 43 صاعقة تضم 30 مقاتلا فقط، يقودهم ضابط برتبة نقيب يدعى “سيد الشرقاوى” ساقتهم الأقدار ليقوموا بتأمين المعبر الموجود فى هذا المكان، لكن إصرار الشرقاوى وصموده حتى ليلة 30 يونيو 1967 ضرب أورع الأمثلة فى التحدى.

فحين أمروه بالانسحاب رفض ذلك قطعيا بدعوى أن هناك جنود عالقين فى الطريق، لكن الاسرائيليين ليلة 30 يونيو قرروا القضاء على هذا الجيب، ومع دخول أول سرية دبابات إسرائيلية مكونة من 10 دبابات، ومع حركة الصاعقة السريعة، فضلا عن أن الأرض كانت ملغمة فقد خسروا ثلاثة دبابات وعادوا إدراجهم، معتقدين أنهم أمام قوة كبيرة منظمة ومسلحة بشكل يصعب معه سقوطها بسهولة.

عند هذا الحد بدأت القيادة تنظر إلى ضرورة استخدام قوات الصاعقة برأس العش فى تنفيذ بعض العمليات التى تعكس كفاءتها القتالية فى ظروف صعبة، وكان هذا نوعا من الاستثناء وليس قاعدة يمكن البناء عليها، ومن ثم قاموا بإمداد الشرقاوى بكتيبة مظلات لتزويد القدرات القتالية فى منطقة “رأس العش” التى أصبحت أسطورة عسكرية مصرية يشار لها بالبنان.

وفى أعقاب تطور الكفاءة القتالية فى “رأس العش” وحفاظها على سلامة المنطقة تم تبديلها بكتبة مشاة ثم لواء كامل، ظلت هذه هى النقطة الوحيدة شرق القناة التى لم يدخلها الاسرائليين حتى حرب أكتوبر 1973، ولذلك تم استغلالها فى تطوير ميدان القتال على مستوى القوات البرية