الرئيسية / أخبار مصرية / «سيناء تدخل المزاد الخليجي بقرار رئاسي».. بعد تمليك ملك البحرين أراض ومبان بخليج نعمة

«سيناء تدخل المزاد الخليجي بقرار رئاسي».. بعد تمليك ملك البحرين أراض ومبان بخليج نعمة

كتب: أميرة ممدوح
لم تلبث قضية التنازل عن جزيرتين مصريتين لصالح السعودية أن تخرج من دائرة الجدل، حتى لحقت بها مؤخرًا البحرين، بعد منح ملكها حمد بن عيسي آل خليفة الحق في تملك أراض ومبان في مدينة شرم الشيخ، ليفتح المجال أمام منح مزيد من التسهيلات لرجال أعمال ومستثمرين عرب ينتظرون فرص مماثلة.

وجاء السماح لملك البحرين بتملك أراض ومبان لـ”3″ فيلات بخليج نعمة في مدينة شرم الشيخ، بغرض الإقامة، بناءً على قرار جمهوري للرئيس عبد الفتاح السيسي، نشرته الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، ليثير عاصفة من الجدل حول أحقية الرئيس في منح مثل هذا الحق لغير المصريين.

إذ تنص المادة 12 من قانون الأراضي الصحراوية رقم 143 لسنة 1981المادة على أن يقتصر تمليك الأراضي الصحراوية على المصريين، ومع ذلك يجوز بقرار من رئيس الجمهورية لأسباب يقدرها، وبعد موافقة مجلس الوزراء معاملة من يتمتع بجنسية إحدى الدول العربية المعاملة المقررة للمصريين في هذا القانون

ويستثني القرار المنشور ملك البحرين من الضوابط التي تمنع تملك غير المصريين في شبه جزيرة سيناء، والذي جاء بعد موافقة وزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة ومجلس إدارة الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، وكذلك موافقة مجلس الوزراء.

وحول أحقية الرئيس في منح حق تملك أراض الدولة لغير المصريين، أتفق فقهاء القانون علي أهمية تلك الخطوة في تشجيع المستثمرين ودفع عجلة الاستثمار، مع الالتزام بضوابط معينة لحماية حق الدولة في أراضيها لاسيما الواقعة في مناطق ذات عمق إستراتيجي.

وإزاء ذلك، أكد الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدارسات السياسية والقانونية، أن منح البحرين حق انتفاع على الأرض وحق التملك للمباني محل الإقامات صحيح و غير مخالف للدستور أو القانون.

وأشار مهران، في تصريح لـ”الدستور”، إلي أن القرار يشكل خطوة جيدة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سيناء ، و بغرض فتح آفاق جديدة نحو نمو اقتصادي و زراعي يسمح بزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في مصر و بما يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي والتنموي ، ذلك أن الممنوع من التملك الأجنبي هي الأرض أما المباني فلا جناح لان مآلها إلى زوال وعودة الأرض إلي الشعب بمجرد انتهاء حق الانتفاع.

وبين أن القانون المصري يمنع تملك الأراضي سواءً الزراعية أو الصحراوية في شبه جزيرة سيناء لغير المصريين، لكنه لا يمنع تملك المباني المقامة علي تلك الأراضي بغرض السكن أو المرتبطة بإقامة القائمين المنتظر تنفيذها علي تلك الرقعة من الأرض.

وقال الدكتور محمد عطالله، خبير القانون الدولي، أن الوضع بالنسبة للقرار الجمهوري الأخير يختلف كليًا وجزئيًا عن القرار الخاص بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة السعودية، موضحًا أن القرار الأخير أعطي الحق لملك البحرين في التمتع بمعاملة المصريين في تملك الأراضي، التي لازالت تخضع للسيادة المصرية.

وأكد أن القرار الجمهوري أصبح ساريًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، دون الحاجة من الأساس إلي عرضه علي مجس النواب، وذلك نظرًا لأنه لايدخل ضمن الاتفاقيات الدولية التي ينبغي عرضها علي المجلس، وإنما هو من نوع عقود الاستثمار الدولية، التي تهدف إلي بمنح بعض التسهيلات للمستثمرين الأجانب.

وأضاف الخبير القانوني، في تصريحات خاصة، أن منح الجانب البحريني حق التملك للأراضي المصرية وتحديدًا في منطقة ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لمصر كشبة جزيرة سيناء يتم بعد موافقة الأجهزة المعنية والسيادية، بغرض تشجيع وجذب الاستثمارات العربية، بما لا ينتقص من السيادة المصرية في شئ.

وأكد أن القرار خطوة إيجابية تدفع عجلة الاستثمار نحو الأمام، إلي جانب توطيد العلاقات المصرية العربية، من خلال تعميق الصلات بين المستثمر الأجنبي والدولة من خلال منحه معاملة مواطنيها في تملك الأراضي بغرض إقامة المشروعات، بما يعود بالنفع علي الطرفين.

استمع للراديو
المزيد
تصميم وتطوير:

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد حديث ترامب عن تفجيره.. أوروبا تدخل على خط أزمة سد النهضة

دعا الاتحاد الأوروبي الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، إلى استئناف المفاوضات بشأن ...